شريط الأخبار

سبق أن كنا هناك.. معاريف

12:31 - 04 تشرين ثاني / يونيو 2009


بقلم: جدعون سامت

يجب صنع شيء من النظام في قصة المواجهة بين ادارتي اوباما ونتنياهو. هل سينتهي ذلك الى البكاء؟ من شبه المحقق أن لا. فالنظام تحت نتنياهو هو رؤيا مجردة في نظر الرئيس الامريكي أيضا. لن يفضي الضجيج الى شيء. لماذا. اليكم الخلاصة:

1.     الخصومة الان هي في تجميد المستوطنات. قبل نتنياهو واجب ازالة المواقع الاستيطانية. وبدأت الحكومة العمل. كيف؟ تزيل واحدا وتلتفت جانبا عندما تأتي خلاطات الاسمنت وتنشئه من جديد.

2.     في الشهور المقبلة ستزال مواقع استيطانية هنا وهناك. وستكون مقاومة. وقد يسفك دم. لكن المستوطنين يعلمون أنهم يحاربون تنازلا في الهوامش. سيستمر رفض وقف البناء في المستوطنات فضلا عن اخلائها.

3.     قال ناطق رفيع المستوى في البيت الابيض في بدء الاسبوع لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن الولايات المتحدة سترجع عن تصويت تلقائي مؤيد لاسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة وسيلة ضغط على اسرائيل. اذا لم يكف ذلك فستمتنع عن فرض الفيتو في مجلس الأمن. قال من سرب الأنباء إن الرئيس سيشتد في كلامه فوق "المنبر".

4.     غدا مثلا سيضرب فوق رؤوسنا قليلا في خطبته في القاهرة، التي تتوقع العلاقات العامة أن تكون حاسمة. لم ينزل بيبي الى الملجأ. بين المسؤول الكبير المجهول الاسم أيضا أن خطوات الاستحثاث ستكون في أساسها "رمزية". لا يأتي في الحسبان مس ما بالمساعدة. وزنت خطة جديدة (كما في أيام رونالد ريغن، وهو مؤيد بارز لاسرائيل او عند بوش الأب) قبيل الخطبة غدا لكنها أجلت.

5.     جدول واشنطن الزمني يمتد سنة وربما سنتين. في هذه الاثناء لن يحدث أي شيء لا يستطيع بنيامين نتنياهو استيعابه. مع ضغط كلامي معتدل وعقوبة رمزية، ما سيتكتك عند نتنياهو في عد تنازلي هو الذرة الايرانية فقط لا التفكير في خريطة جديدة.

6.     توقع مستشار الرئيس أن اجراءات الادارة ستؤثر في الرأي العام في البلاد. يخيل إليه. ما زالت كثرة – غير كبيرة، 50 أو فوقها بالمئة – تؤيد تسوية مناطقية بعيدة المدى واقامة دولة فلسطينية. لكن الكثرة تسحق عندما يكون السؤال هل يوجد احتمال لاجراء كهذا. لن تروا بطبيعة الأمر مظاهرات في هذا الموضوع. إن قلة منكم فقط ينوون المضي الى هناك. من ينظمها؟ أ "سلام الآن"؟ أتسيبي لفني؟ الشارع الذي يجهد نفسه في تحصيل عيشه في فترة أزمة؟.

7.     مع عدم الفعل، ربما تستسلم الدول العربية التي تقود مبادرة السلام منذ 2002. وأصبحت اسرائيل تسأل أمريكا ما العوض الذي ستحصل عليه من إزالة المواقع الاستيطانية. هذا سلاح لا يستهان به في الخصام مع أوباما لتعزيز الرفض. ها هي ذي اسرائيل أزالت 27 مستوطنة في غزة وشمالي السامرة وحصلت على الصواريخ والقامة المنتصبة.

8.     لهذا لن يوجد اي تقدم نحو تسوية. سيتبين سريعا أنه قد بالغ من رأوا كارثة مع الامريكيين. سيتحدث أوباما بالكلام اللاذع. اما بيبي سيعطي موزا ويحصل على زمن آخر.

9.     ينشر محيطه أن البيت الابيض يريد اسقاطه. افترضوا للحظة أن الحكومة ستهتز بسبب القليل الذي فعلته. يستقيل اليمين المتطرف. من سيأتي مكانه؟ العمل مشارك من الداخل في مناورات التهرب. ما زال ايهود باراك مؤمنا بأنه لا يوجد من يتحدث اليه في الطرف الثاني. ونصف كاديما يشكله خريجو الليكود اليمينيون. سيحصل نتنياهو على ائتلاف يبدو أكثر اعتدالا من غير ان نتوصل الى اخلاء مستوطنة واحدة. أمرة اخرى ستثار الفكرة التي يعلوها الغبار لاتفاق مع سوريا.

10.    تمر سنة او سنتان ولا يتحرك شيء. آنذاك ستحين لحظة الضرورة المصيرية لمهاجمة ايران كما يرى رئيس الحكومة وعدد من مستشاريه. هل أنتم قلقون؟ تعالوا للتظاهر. وتابعوا التفصيلات. ربما تنقل في آخر لحظة من ميدان رابين الى باحة المعرض أو الى قاعة تسافتا.

انشر عبر