شريط الأخبار

من الجيد انهم هناك -هآرتس

01:17 - 03 حزيران / يونيو 2009

بقلم: الوف بن

 (المضمون: دان مريدور وبني بيغن حراس الاسوار في حكومة نتنياهو وهذا امر جيد - المصدر).

عندما اخرج نتنياهو دان مريدور وبني بيغن من مخزن الخردوات السياسي واعادهما لليكود قبيل الانتخابات، بدت هذه الخدعة التي ستجلب له الفوز في الحملة الانتخابية. "الاميران" صاحبا الصورة النقية النظيفة اللذان غادرا حكومة نتنياهو الاولى غاضبين وتركا صفوف الليكود في العقد الماضي وفشلا في مغامرات سياسية مستقلة، منحا نتنياهو الان شهادة حسن سلوك شعبية واكدا على ادعائه بانه قد "تغير". عندما حصلا على مناصب فارغة من المضمون في الحكومة الجديدة، مريدور كوزير لشؤون الاستخبارات وبيغن كوزير من دون وزارة، سخروا منهما لانهما قد وقعا مرة اخرى في اغراء وعود بيبي وبقيا من دون اي شيء. مريدور تلقى ايضا صفحة في هذا الاسبوع من خلال الانتقادات في وسائل الاعلام برفضه ادارة المفاوضات من اجل اطلاق سراح جلعاد شليت.

وعموما بعد شهرين من عمل الحكومة يبدو ان بيغن ومريدور يلعبان هنا دورا هاما كحارسين للديمقراطية ومعارضين لليبرمانية. الاستنئاف الذي قدماه مع الوزير ميخائيل ايتان ضد "قانون النكبة" بحجة الحفاظ على حرية التعبير ادى الى سحب هذا الاقتراح. وزراء العمل سبقوهما ولكن الانتقاد الاتي من الليكود كان اكثر اهمية وادى الى ازالة وصمة ضارة لا داعي لها كانت تشق طريقها نحو منظومة القوانين الدستورية وكبحت نهضة تشريعية يمينية متسلسلة.

معارضة بيغن ومريدور منعت ابقاء وزير العدل السابق دانييل فريدمان في منصبه. الان يعتمد اقتراح قانون يتطلب وجود اغلبية 65 عضو كنيست لاسقاط الحكومة بدلا منن الاغلبية العادية على استئناف بيغن ومريدور. هما يعتبران هذا الاقتراح خروجا عن المبادىء الاساسية الديمقراطية ويحذران من خطر حكومة الاقلية التي ستجد صعوبة في اداء مهمتها ومع ذلك تبقى في موقعها.

في فترة تطرف الخطاب الشعبي، وتقديس البراغماتية وطرح اقتراحات قانونية عنصرية، من الجيد ان يكون في الحكومة اشخاصا ملتزمين بالديمقراطية التي نعرفها ويتذكرون جذور الليكود الليبرالية – الحزب الذي تمركز في السنوات الاخيرة حول معارضة التسويات السياسية والمناداة بمبدأ القوة الامنية. من الجيد ان يكون في اليمين من يحرص على الجهاز القضائي وحقوق الاقليات. بيغن ومريدور اللذان غابا عن الساحة في سنوات اريئيل شارون وايهود اولمرت السخيفة يتحدثان بلغة قد اضمحلت وتلاشت في الخطاب السياسي الشائع.

مريدور وبيغن ليسا مرشحين لرئاسة الوزراء في المستقبل وليست لديهما فرقا في صفوف الليكود. وزنهما السياسي نابع من تجربتهما ومكانتهما الشعبية. مريدور احد عناصر التسوية السياسية وتقسيم البلاد سيقوم بربط نتنياهو بـ "النخب" الوسطية اليسارية التي كانت تعارضه في الماضي ومساعدته في التفاوض مع الامريكيين.

لبيغن موقف متميز رمز ايديولوجي لليمين، ايضا بفضل جذوره وبفضل معارضته العنيدة لاتفاقيات اوسلو التي قادته لخوض الانتخابات المشترك مع رحبعام زئيفي. نتنياهو يعرف ان بيغن هو الشخصية المركزية القادرة على تشريع الخطوات السياسية التي يقدم عليها رئيس الوزراء في صفوف الليكود – او اشعال نار التمرد ضده. الامر الذي سيمر من خلال بيغن مثل اخلاء البؤر الاستيطانية سيمر عبر الكتلة ايضا. بيغن يشعر بالرضا في الحكومة ومن الصعب الافتراض انه سيسارع لمغادرتها كما في الماضي.

في الاسابيع القريبة سيطالب نتنياهو بحسب ما الذي يفضله: علاقات طيبة مع براك اوباما ام التمترس من وراء المستوطنات. مهما كان الاتجاه الذي سيحسم امره فيه، سيكون بحاجة لمريدور حتى يسوق قراره للشعب، ولبيغن حتى يحافظ على بقاء كتلته البرلمانية وائتلافه السياسي. هذان هما حراس الاسوار في حكومة نتنياهو.

الامر الاكثر اهمية هو ان من الجيد ان يكون مدنيان يمتلكان المعرفة والتجربة في الشؤون الامنية مثل مريدور وبيغن ضمن "مجموعة الستة" التي ستحسم قضية الخروج للحرب ضد ايران او عدمها.

انشر عبر