شريط الأخبار

الجهاز القضائي في حصار-هآرتس

01:15 - 03 حزيران / يونيو 2009

بقلم: أسرة التحرير

محاولة كتلة الليكود سحب البساط من تحت اقدام ممثل الحزب الاكبر في المعارضة في لجنة تعيين القضاة، وتعيين النائب اوري ارئيل من الاتحاد الوطني بدلا منه – مثلما كشف النقاب يوسي فيرتس في "هآرتس" – هي خطوة غير مسبوقة من شأنها أن تمس شديد المساس بالجهاز القضائي. يبدو أن محافل في اليمين وفي الاحزاب الدينية الساعة الى اضعاف قوة المحكمة العليا، لتقويض بقايا "الفاعلية القضائية" وضعضعة مكانة الرئيسة دوريت بينش، يجرون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نحو فعل جسيم وخطير.

اذا نجحوا، ستكون هذه هي المرة الاولى التي لا يكون فيها ممثل المعارضة في اللجنة هو رجل الكتلة الاكبر في المعارضة، ويمنع عمليا تمثيل جمهور واسع، فيما أن المجموعة المتطرفة، التي تدير صراعا عنيدا ضد الجهاز القضائي بشكل عام والمحكمة العليا بشكل خاص تحظى بقوة ونفوذ من الصعب اصلاح اضرارها الجسيمة.

نتنياهو ووزير العدل يعقوب نئمان لا يمكنهما ان يختبئا خلف معاذير برلمانية: محاولة تعيين ارئيل مكشوفة، وهدفها مكشوف وفضائحي بقدر لا يقل. هكذا ايضا المساعي لتعيين وزير التعليم جدعون ساعر في اللجنة، وهو الذي عمل في الماضي كمساعد المستشار القانوني والنائب العام للدولة، عقب معارضة رئيس اسرائيل بيتنا افيغدور ليبرمان.

لا يحتمل أن حكومة بكاملها تدير الشؤون الاكثر اهمية وحساسية للديمقراطية ولسلطة القانون حسب مناورات رجل معلق بحقه تحقيق خطير، وحزب يمثل مواقف مناهضة للديمقراطية قادته لا يخفون نفورهم من الجهاز القضائي.

الصراعات السياسية والشخصية ليست هامة. ومسألة العلاقات بين رئيس الوزراء نتنياهو وبين الوزير السابق روني بار أون – الذي اختاره كديما كممثل له في اللجنة – لا تتعلق على الاطلاق بالموضوع المبدئي الذي يفترض أن يملي التعيينات: تمثيل مناسب للطيف السياسي. اذا كان نتنياهو لا يريد ان تؤدي ولايته الحالية الى شرخ خطير اكثر مما لحق في ولايته الاولى، فان عليه أن يصحو، وان يحرص الا تتحول لجنة تعيين القضاة الى معقل آخر للمتطرفين الساعين الى ضعضعة سلطة القانون في اسرائيل.

انشر عبر