شريط الأخبار

شاطئ غزة يمتلئ بالمصطافين...ورئيس البلدية يطمئن أن المجاري لاتوجد سوى في منطقتين

08:24 - 03 تشرين أول / يونيو 2009

فلسطين اليوم-غزة

بدأ شاطئ بحر غزة باستقبال الوافدين من المصطافين هرباً من مشاق الحياة وهمومها ليجدوا راحتهم في متنزههم الوحيد في ظل الحصار الذي يعاني منه قطاع غزة منذ ما يقارب ثلاث سنوات.

 

وأعرب مواطنون تحدثوا عن أملهم بصيف هادئ يمحو ذكريات الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، ويخفف من آلام الحصار المفروض على القطاع.

 

ويقول المواطن عبد الله محمد الذي يعمل تاجراً للمواد الغذائية إن البحر هو المكان الوحيد الذي يمكن لأي شخص أن يذهب إليه برفقة عائلته لقضاء بعض الوقت، بعيداً عن مشاكل الحياة التي لا تعد ولا تحصى، وبعيداً عن أجواء العمل العصيبة بفعل الحصار الذي حول التجارة إلى مهنة صعبة. 

 

وأشارت الحاجة أم وليد (66 عاماً) إلى أنها تأتي برفقة عائلات أولادها الثلاثة وابنتها كل أسبوع إلى البحر لترفه عن نفسها ولتحاول أن تنسى ما خلفه الحصار من مشاكل وصعوبات.

 

وبالرغم من وجود بعض المخاوف لدى أم وليد من تواجد زوارق الاحتلال الحربية في عرض البحر إلا أنها آثرت قضاء وقتها على الشاطئ، متحدية الاحتلال الذي سرق منها أرضها.

 

ويحاول الشاب علاء المدهون أن يفضفض عما في نفسه لرفيقه الذي جاوره في الجلوس على إحدى الصخور في بحر غزة،  مشتكياً من الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها المجتمع الفلسطيني في القطاع.

أما الشاب أحمد النديم (18عاما) فيؤكد أن البحر هو المنفذ الوحيد لدى الشباب في قطاع غزة، لكن المشكلة الأساسية تكمن في أن مياه البحر ملوثة بمياه الصرف الصحي، مشيراً إلى أن معظم المواطنين لا يأبهون لهذا الأمر بل يسبحون في البحر.

 

بدوره، أكد المواطن محمد النجار أن مياه البحر تلوثت بعد تدفق المياه العادمة إليه بغزارة نتيجة توقف المحطات الخاصة بعملية المعالجة بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، وأضاف النجار:"إن تلوث مياه البحر خلق نوعاً من الخوف لدى المواطنين من السباحة في البحر تجنباً للإصابة بالأمراض".

 

رفيق مكي، رئيس بلدية غزة، بدوره، قال: " أريد أن أطمئن الجميع بأن جميع مياه الصرف الصحي ترسل إلى محطات خاصة لمعالجتها هناك، ماعدا شاطئي منطقة الشيخ عجلين ومعسكر الشاطئ، وقد تم وضع لافتات تمنع السباحة فيهما.كما أن البلدية تقوم بفحص مياه الشواطئ وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة، وتحت إشراف منظمة الصحة العالمية ".

ومما يخفف من قلق المصطافين على شاطئ البحر ويبعث الطمأنينة في روحهم اكتمال التجهيزات التي قامت بها وزارة الصحة من خلال إنشاء 11 نقطة طبية و11 خيمة إسعاف وعدد من السيارات المجهزة بالكامل لتأمين سلامة المواطنين، إلى جانب تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين وزارة الصحة والدفاع المدني والدوائر الأمنية والوزارات المختلفة للحفاظ على أمن وأمان المصطافين.

انشر عبر