شريط الأخبار

اليمين الإسرائيلي يكشف: سياسيون أمريكون وكنديون يسعون لتفكيك "الأونروا"

04:56 - 31 آب / مايو 2009

فلسطين اليوم -القدس المحتلة

كشفت مصادر في اليمين الإسرائيلي عن أن مجموعة من السياسيين البارزين في برلمانات اليابان وكندا وسويسرا والولايات المتحدة، وافقت على التجند لخدمة مشروع لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين بواسطة التعويضات والتوطين في الدول العربية وتصفية القضية الفلسطينية عموما بواسطة إلغاء مبدأ "دولتين للشعبين" وجعل الأردن دولة فلسطينية.

وتبين أن البحث الذي جرى قبل أسبوعين في الكنيست حول ما يسمى بـ"الخيار الأردني" لفلسطين لم يكن مجرد اقتراح استفزازي من النائب أريه الداد، بل تقف وراءه قوى واسعة في السياسة الإسرائيلية، بمن في ذلك وزراء ونواب من الائتلاف الحكومي ورئيس الكنيست رؤوبين رفلين وتوجد أيضا نائبة من حزب كاديما المعارض تدعى عميرا دوتان.

ويتم نشاطها تحت يافطة جمعية تدعى "المبادرة الإسرائيلية"، ويقودها الصحافي يوآف شوريك، رئيس تحرير صحيفة المستوطنين اليهود في الضفة الغربية.

وتعمل هذه القوى على أكثر من صعيد لتصفية القضية الفلسطينية وتصفية قضية اللاجئين وإجهاض مشروع السلام القائم على مبدأ "دولتين للشعبين"، والتوجه إلى ما أصبح يعرف بالبديل الأردني. وتبني خطتها، وفقا لما يقوله أحد قادة هذا النشاط، عضو الكنيست والوزير السابق، بيني ألون، على عدة أسس مركزية هي:

أولا: استغلال حالة التمزق الفلسطينية، حيث أعدت وثيقة تتضمن صورا وأفلاما ومواد مكتوبة عما جرى ويجري داخل قطاع غزة والضفة الغربية من أحداث يثبتون فيها أن الشعب الفلسطيني غير ناضج وغير مؤهل لإقامة وإدارة دولة فلسطينية مستقلة. ولوحظ في هذا السياق أن التقرير يتضمن مواقف وبيانات أصدرتها حماس ضد الرئيس محمود عباس الذي تعتبره فيها غير شرعي وكذلك ما تقوله فتح ضد حماس بشأن الانقلاب وبشأن اغتيال الخصوم من فتح وإطلاق الرصاص على ركبهم.

ثانيا: الادعاء بأن أي دولة فلسطينية ستقوم لن تكون دولة حقيقية، حيث ان سيادتها ستكون منقوصة وقوى المعارضة فيها ستظل تعتمد على الميليشيات وقد تسيطر عليها حماس مثلما سيطرت على قطاع غزة وتستخدمها لإطلاق الصواريخ على مراكز السكن في "إسرائيل"، مما سيؤدي إلى حرب أخرى "أقسى من الحرب على غزة" فلا يكون سلام ولا استقرار.

ثالثا: منذ أوسلو والعالم ينشغل في التسوية على أساس الدولتين من دون نتيجة، وقد حان الوقت لتجربة تسويات أخرى.

رابعا: المواطنون الفلسطينيون باتوا على قناعة بأن الدولة الفلسطينية المستقلة لن تحل مشكلتهم في الأمن والاستقرار، وان أفضل حل لمشكلتهم يكون في دولة مستقرة مثل الأردن. وتزعم هذه الحركة أن الظروف الدولية والإقليمية الحالية تناسب أكثر من أي وقت مضى لتنفيذ مخططها، حيث أن ما يعرف بـ"محور الشر" يمارس دوراً مكشوفاً ضد القيادات العربية المعتدلة في المنطقة تجلى بشكل واضح في "انقلاب" حماس على السلطة الفلسطينية وبناء خلايا تابعة لإيران من حزب الله اللبناني وحماس في مصر ومحاولة حزب الله للسيطرة على لبنان ونشاطات خفية ضد الأردن لحماس وغيرها، ولذلك فإن مصلحة إسرائيل تلتقي لأول مرة مع مصالح تلك الدول، وجعل الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين يساهم في صد مخططهم.

ويبدأ نشاط هذه المجموعة في السعي لتفكيك وكالة غوث اللاجئين "الأونروا"، فيعتبرون وجودها تخليدا لقضية اللاجئين. ويقولون إن العالم شهد خلال العقود الأخيرة العشرات من حالات اللجوء، كلها وجدت حلها باستثناء قضية اللاجئين الفلسطينيين. والسبب ان هناك من له مصلحة في تخليد هذه القضية. وتم تجنيد برلمانيين بارزين في الدول التي تمول وكالة غوث اللاجئين، الولايات المتحدة واليابان وسويسرا وكندا، لكي يعملوا كل في برلمان دولته على وقف تمويل وكالة الغوث هذه.

ومن بين البرلمانيين البارزين عرفنا أسماء سام برانبيك الأميركي ومقربين من المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية، جون ماكين، بينهم مدير حملته الانتخابية، روبرت كاجان. وهم يقترحون عرض تعويضات كبيرة للاجئين الفلسطينيين تغريهم بالتوطن حيثما يعيشون اليوم أو في الدول التي تستقبل مغتربين.

انشر عبر