شريط الأخبار

برشلونة يهزم مانشستر يونايتد ويتوج بدوري أبطال أوروبا

12:02 - 28 تموز / مايو 2009

 

روما - ا ف ب/ ثأر برشلونة الإسباني من مانشستر يونايتد الإنكليزي بطل الموسم الماضي وتوج بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الثالثة في تاريخه بعد فوزه 2-صفر في اللقاء الذي جمع الفريقين الأربعاء 27-5-2009 في المباراة النهائية التي احتضنها الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية روما.

 

وسجل الكاميروني صامويل ايتو (10) والأرجنتيني ليونيل ميسي (70) هدفا برشلونة الذي أسدل الستار على موسم أول استثنائي بقيادة المدرب جوسيب غوارديولا، الذي أصبح اول فريق إسباني يتوج بثلاثية الدوري والكأس المحليين ومسابقة دوري أبطال أوروبا.

 

وثأر برشلونة من مانشستر يونايتد الذي كان أخرجه من الدور نصف النهائي الموسم الماضي كما حقق ثأراً آخر عمره 18 عاماً لأن فريق "الشياطين الحمر" كان تغلب عليه في النهائي القاري الأول بين الفريقين في مسابقة كأس الكؤوس عام 1991 في روتردام عندما خرج الفريق الإنكليزي فائزاً 2-1 ليحصل مدربه الاسكتلندي اليكس فيرغوسون حينها على لقبه الأوروبي الأول مع الفريق.

 

وفشل مانشستر في الظفر بلقبه الرابع هذا الموسم لأنه توج بثلاثة ألقاب جاءت في كأس العالم للاندية ثم كأس رابطة الأندية المحلية المحترفة وأخيراً الدوري المحلي.

 

وكان برشلونة يخوض النهائي للمرة السادسة في تاريخه بعد 1961 عندما خسر أمام بنفيكا 2-3، و1986 حين خسر أمام ستيوا بوخارست الروماني بركلات الترجيح صفر-2، و1992 عندما فاز على سمبدوريا الإيطالي 1-صفر بعد التمديد، و1994 عندما خسر أمام ميلان الإيطالي صفر-4، و2006 عندما توج باللقب على حساب آرسنال 2-1.

 

ورفع غوارديولا الكأس للمرة الثانية في مسيرته بعد أن توج بلقب هذه المسابقة عام 1992 كلاعب، ليصبح سادس من يفوز باللقب كلاعب وكمدرب، وثالث لاعب يحقق هذا الإنجاز مع نفس الفريق بعد الإسباني ميغيل مونوز (فاز كلاعب مع ريال مدريد عامي 1956 و1957 وكمدرب 1960 و1966)، والإيطالي كارلو انشيلوتي (فاز مع ميلان كلاعب عامي 1989 و1990 وكمدرب عامي 2003 و2007).

 

وأصبح غوارديولا البالغ من العمر 38 عاماً أصغر مدرب يحرز لقب المسابقة منذ 49 عاماً، وثالث أصغر مدرب في تاريخها، إذ سبقه ميغيل مونوز الذي كان عمره 38 عاما و121 يوماً عندما قاد ريال مدريد للفوز بنسخة عام 1960، في حين أن اصغر مدرب فاز باللقب على الإطلاق كان خوسيه فيالونغا بعمر 36 عاماً و185 يوماً عندما فاز ريال مدريد بنسخة 1956.

 

في المقابل، فشل فيرغوسون في أن يصبح ثاني مدرب يتوج باللقب في ثلاث مناسبات بعد الراحل بوب بايسلي الذي قاد ليفربول إلى هذا الإنجاز، علماً بأن الاسكتلندي هو ثاني أكبر مدرب يتوج بلقب هذه المسابقة بعد البلجيكي رايموند غوثالز الذي قاد مرسيليا الفرنسي للقب على حساب ميلان عام 1993 وهو يبلغ 71 عاما و232 يوما.

 

وأوقف الفريق الكاتالوني مسلسل المباريات التي خاضها فريق "الشياطين الحمر" دون أن يتذوق طعم الهزيمة والتي بلغت 25 على التوالي - رقم قياسي -، وألحق به الخسارة الأولى منذ أن سقط في نصف النهائي عام 2007 أمام ميلان.

 

واستحق برشلونة اللقب تماما لأن غوارديولا الشاب تفوق على فيرغوسون "العجوز" ففرض فريقه أفضليته المطلقة على اللقاء ولم يمنح الفريق الإنكليزي فرصة أن يفرض إيقاعه باستثناء الدقائق العشر الأولى، رغم الغيابات في خط دفاع الفريق الكاتالوني.

 

وبدأ غوارديولا اللقاء بإشراك الثنائي الفرنسي تييري هنري واندريس انييستا منذ البداية بعد تعافيهما من الإصابة، وأوكل مهمة شغل مركز الظهير الأيمن للقائد كارليس بويول بسبب إيقاف البرازيلي دانيال الفيش، فيما تولى العاجي يايا توريه ولاعب مانشستر السابق جيرار بيكيه مهام قلبي الدفاع لغياب المكسيكي رافايل ماركيز بسبب الاصابة، والبرازيلي المخضرم سيليفينو مهام الظهير الأيسر لغياب الفرنسي اريك ابيدال بسبب الإيقاف.

 

أما فيرغوسون فخاض المباراة بتشكيلة كاملة مع عودة ريو فرديناند ألى قلب الدفاع بعد شفائه من الإصابة، فيما لعب الكوري الجنوبي بارك جي سونغ والويلزي المخضرم راين غيغز منذ البداية إلى جانب البرتغالي كريستيانو رونالدو وواين روني.

 

واستهل مانشستر اللقاء ضاغطا وكان قريبا جدا من افتتاح التسجيل بعد دقيقتين على صافرة البداية إثر ركلة حرة انبرى لها رونالدو وأطلقها قوية ارتدت من الحارس فيكتور فالديز فابعدها بيكيه من أمام روني على مسافة قريبة إلى ركنية (2).

 

وواصل مانشستر أفضليته وهدد مرمى فالديز مجددا بتسديدة صاروخية أطلقها رونالدو أيضا من حوالي 25 مترا، لكن محاولته مرت قريبة من القائم الأيسر (6)، أتبعها النجم البرتغالي بفرصة أخرى هذه المرة من حدود المنطقة لكن الكرة مرت قريبة جدا من القائم الأيسر (9).

 

وجاء رد برشلونة مثمرا إذ نجح ومن أول فرصة له في افتتاح التسجيل عندما استلم ايتو تمريرة بينية متقنة من انييستا على الجهة اليمنى فتلاعب فيديتيش داخل المنطقة، قبل أن يسدد كرة قوية من زاوية ضيقة مرت تحت جسد الحارس الهولندي ادوين فان در سار وسكنت شباك "الشياطين الحمر" (10).

 

وحصل مانشستر على فرصة إدراك التعادل من ركلة حرة نفذها جون اوشي، لكن تسديدة الأخير علت العارضة الكاتالونية بقليل (17)، ثم فرض برشلونة أفضليته الميدانية وحصل على فرصتين لتعزيز تقدمه عندما سجل ميسي أول ظهور له في المباراة بإطلاقه كرة قوية من حوالي 20 مترا علت العارضة بسنتيمترات قليلة (20)، وعندما انبرى تشافي هرنانديز لركلة حرة من الجهة اليمنى سددها قريبة جداً من القائم الأيمن (27).

 

وحاصر الفريق الكاتالوني منافسه في منطقته لحوالي 15 دقيقة دون أن يسمح له في تجاوز منتصف الملعب ثم واصل اندفاعه وافضليته المطلقة حتى نهاية الشوط الأول دون أن ينجح في تعزيز تقدمه بهدف ثان، فيما بدا مانشستر شبحا للفريق الذي كان متواجدا على أرض الملعب في الدقائق العشر الأولى من المباراة.

 

ومع بداية الشوط الثاني، زج فيرغوسون بالارجنتيني كارلوس تيفيز بدلا من البرازيلي اندرسون لتعزيز الهجوم سعيا خلف هدف التعادل، لكن الهدف كاد يأتي من الجهة المقابلة عندما توغل هنري في الجهة اليسرى وشق طريقه إلى داخل المنطقة متلاعبا بفرديناند قبل ان يسدد الكرة من زاوية ضيقة أبعدها فان در سار ببراعة (48).

 

وواصل برشلونة تسيده للقاء وطالب ميسي بركلة جزاء بعدما دفعه اوشي داخل المنقطة إثر تمريرة من ايتو لكن الحكم السويسري ماسيمو بوساكا طالب بمواصلة اللعب (51).

 

وعاند الحظ الفريق الكاتالوني عندما ناب القائم الأيسر عن فان در سار وصد ركلة حرة نفذها تشافي من حدود المنقطة (53).

 

وانتظر مانشستر حتى الدقيقة 56 ليسجل أول فرصة له منذ ربع الساعة الأول من اللقاء وذلك عندما لعب روني كرة عرضية من الجهة اليمنى إلى داخل المنطقة تطاول لها بارك جي سونغ الذي كان وحيدا في مواجهة فالديز، لكنه لم ينجح في الوصول إلى الكرة ليفرط على فريقه فرصة معادلة النتيجة.

 

وأجرى فيرغوسون تبديله الثاني في الدقيقة 66 فادخل البلغاري ديميتار برباتوف بدلا من بارك جي سونغ، لكن الفريق الكاتالوني لم يمنح لاعب توتنهام وباير ليفركوزن السابق فرصة قلب الأمور لأن ميسي ضرب عندما ارتقى لكرة عرضية لعبها تشافي من الجهة اليمنى وحولها برأسه داخل شباك فان در سار (70).

 

وحاول مانشستر ان يعود إلى أجواء المنافسة سريعا لكن فالديز وقف سدا منيعا في وجه تسديدة خطيرة لرونالدو (72)، ثم بقيت النتيجة على حالها حتى صافرة النهائية التي أعلنت برشلونة بطلا للمسابقة للمرة الثالثة بعد 1992 و2006.

 

وانفردت إسبانيا بالرقم القياسي من حيث عدد الألقاب في هذه المسابقة بعد أن رفع برشلونة رصيدها إلى 12 لقبا، مقابل 11 لكل من إنكلترا وإيطاليا، علما بأن الفرق الإيطالية خسرت في النهائي في 14 مناسبة، مقابل 9 للإسبان و6 للانكليز بعد إضافة مانشستر إلى لائحة الفرق الوصيفة في 2009.

 

انشر عبر