شريط الأخبار

اليوم ..برشلونة يسعى لإجهاض حلم مانشستر يونايتد بتحقيق رباعية تاريخية

10:54 - 27 تموز / مايو 2009

فلسطين اليوم-وكالات

يدخل كل من مانشستر يونايتد الإنكليزي وبرشلونة الإسباني المباراة النهائية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اليوم الأربعاء 27-5-2009 على ملعب اولمبيكو في العاصمة الإيطالية روما، وهما يضعان نصب عينيهما إنهاء موسمهما الاستثنائي بطريقة مثالية، سيما بعدما توج مانشستر بـ 3 ألقاب حتى الآن - كأس العالم للأندية وكأس رابطة الأندية المحلية المحترفة والدوري المحلي -، فيما يسعى برشلونة ليصبح أول فريق إسباني يتوج بثلاثية الدوري والكأس المحليين ومسابقة دوري أبطال أوروبا.

 

ومن المؤكد أن الإنكليز فرضوا أنفسهم المعادلة الأقوى على الاطلاق في هذه المسابقة في الأعوام الأخيرة، إذ سيتواجدون في المباراة النهائية للعام الخامس على التوالي - بعد ليفربول في 2005 و2007 وآرسنال في 2006 ومانشستريونايتد وتشيلسي في 2008 -، والسادسة عشرة في هذه المسابقة بصيغتيها القديمة والحديثة.

 

ويخوض فريق "الشياطين الحمر" النهائي للمرة الرابعة في تاريخه بعد 1968 عندما فاز باللقب على حساب بنفيكا البرتغالي 4-1 بعد التمديد في ملعب "ويمبلي"، و1999 عندما تغلب على بايرن ميونيخ الألماني 2-1 في مباراة شهيرة أقيمت على ملعب "نوكامب" تخلف فيها صفر-1 حتى الدقيقة الاخيرة، و2008 بتغلبه على مواطنه تشيلسي بركلات الترجيح 6-5 بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي على ملعب "لوجنيكي" في موسكو.

 

من جانبه، يخوض برشلونة النهائي للمرة السادسة في تاريخه بعد 1961 عندما خسر أمام بنفيكا 2-3، و1986 حين خسر أمام ستيوا بوخارست الروماني بركلات الترجيح صفر-2 بعد تعادلهما سلباً في الوقتين الأصلي والإضافي، و1992 عندما فاز على سمبدوريا الإيطالي 1-صفر بعد التمديد، و1994 عندما خسر أمام ميلان الإيطالي صفر-4، و2006 عندما توج باللقب على حساب آرسنال 2-1.

 

وستكون موقعة "اولمبيكو" مواجهة بين الخبرة والشباب، العنصر الأول متمثل بمدرب مانشستر الاسكتلندي اليكس فيرغوسون، والثاني بمدرب الفريق الكاتالوني جوسيب غوارديولا الذي يسعى إلى إسدال الستار على موسم أول رائع له على مقاعد التدريب، ليظفر باللقب للمرة الثانية بعد أن تذوق طعم التتويج بلقب المسابقة الأوروبية عام 1992 عندما كان لاعبا في صفوف الفريق.

 

ويقف الرجلان في روما أمام تسجيل إنجاز تاريخي، ففيرغوسون سيصبح ثاني مدرب يتوج باللقب في 3 مناسبات بعد الراحل بوب بايسلي الذي قاد ليفربول إلى هذا الإنجاز سابقا، علماً بأن السير الاسكتلندي هو ثاني أكبر مدرب يتوج بلقب هذه المسابقة بعد البلجيكي رايموند غوثالز الذي قاد مرسيليا الفرنسي للفوز على ميلان عام 1993 وهو يبلغ 71 عاماً و232 يوماً.

 

ويرى فيرغسون أنه "محظوظ لوجودي في النادي المناسب. هناك التوقعات التي تشكل على الأرجح السبب خلف اندفاعي- التوقعات بأن يفوز مانشستر في كل مباراة-، وبالتالي من الصعب جدا التراخي. لطالما حظيت بلاعبين جيدين وهو أمر هام جدا أيضا لأن الفوز هم اسم اللعبة وإذا لم تفز فستصبح دون عمل".

 

أما من الجهة الكاتالونية، فاعتبر غوادريولا مواجهة "مؤسسة هي مانشستر يونايتد بقيادة اليكس فيرغوسون شرف كبير بالنسبة لي. فأنا سألعب ضد أفضل فريق في العالم".

 

وتابع، "مانشستر فاز بالعديد من المباريات النهائية وفرض هيمنته على كل أوجه اللعبة. عندما يهاجمون يقومون بذلك بكل ما لديهم من قوة، وعندما يحين وقت الدفاع يقومون بذلك دون أن يتلقوا العديد من الأهداف. يملكون لاعبين رائعين في الصراعات الهوائية مثل الصربي نيمانيا فيديتش، وريو فرديناند، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، ولاعبين أقوياء في جميع المراكز، 5 منهم يتمتعون بحس هجومي".

 

وواصل، "نريد الفوز بالكأس وسندخل إلى المباراة كما الحال دائماً: شجعان ومهاجمين، وهم يعون ذلك. إذا لم نذهب إلى روما، للفوز فلا يجب أن نكون هناك. سنسعى للسيطرة على الكرة قبل الانطلاق نحو الهجوم، وبعدها سنرى ماذا سيحصل".

 

من جانبه، أشاد نجم الفريق الكاتالوني الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سيكون في مواجهة مميزة مع البرتغالي كريستيانو رونالدو، بمدربه غوارديولا وانتقد الأشخاص الذين اعتبرو ان برشلونة كان سيفوز بلقبي الدوري والكأس المحليين بوجود المدرب الحالي أو عدمه.

 

وقال ميسي، "يعود الفضل في المسار الذي سلكه الفريق بشكل كبير إلى غوارديولا، فالعمل الذي قام به، ومعرفته بشجون اللعبة، والطريقة التي حفز بها اللاعبين، لعبت دورا أساسيا في النجاح الذي حصدناه هذا الموسم".

 

وعلى الصعيد الشخصي وصف ميسي موقعة النهائي بانها "أهم مباراة في حياتي"، آملا أن تكون المباراة مفتوحة من أجل إرضاء الجماهير.

 

وفي حال خرج برشلونة فائزا باللقب، سيصبح غوارديولا (38 عاما و129 يوما) اصغر مدرب يحرز لقب المسابقة منذ 49 عاما، وثالث اصغر مدرب في تاريخها، اذ يسبقه ميغيل مونوز الذي كان عمره 38 عاما و121 يوما عندما قاد ريال مدريد للفوز بنسخة عام 1960، في حين أن أصغر مدرب فاز باللقب على الإطلاق كان خوسيه فيالونغا بعمر 36 عاما و185 يوما عندما فاز ريال مدريد بنسخة 1956.

 

وسيصبح غوارديولا سادس لاعب يفوز باللقب كلاعب وكمدرب، كما سيصبح ثالث لاعب يصل إلى هذا الانجاز مع نفس الفريق بعد الإسباني ميغيل مونوز (فاز كلاعب مع ريال مدريد عامي 1956 و1957 وكمدرب 1960 و1966)، والإيطالي كارلو انشيلوتي (فاز مع ميلان كلاعب عامي 1989 و1990 وكمدرب عامي 2003 و2007).

 

وسيحاول مانشستر يونايتد أن يكون أول نادٍ يتمكن من المحافظة على لقبه منذ انطلاق المسابقة تحت مسمى "دوري أبطال أوروبا" موسم 1992-1993، والأول منذ أن حقق ميلان هذا الانجاز عامي 1989 و1990، علماً بأن يوفنتوس هو آخر فريق أحرز اللقب وحل وصيفا في الموسم الذي تلاه عامي 1996 و1997.

 

ولم يخسر مانشستر يونايتد في مبارياته الخمس والعشرين الأخيرة في المسابقة - رقم قياسي -، وتحديداً منذ أن خسر في نصف النهائي عام 2007 أمام ميلان.

 

وسيكون نهائي روما الثاني بين مانشستر يونايتد وبرشلونة على الصعيد القاري بعد أن تواجها في نهائي كأس الكؤوس عام 1991 في روتردام عندما خرج فريق "الشياطين الحمر" فائزاً 2-1، ليحصل فيرغوسون حينها على لقبه الأوروبي الأول مع الفريق بفضل لاعب برشلونة السابق الويلزي مارك هيوز الذي سجل هدفي الفريق الإنكليزي في الشوط الثاني.

 

وكانت تلك المرة الثانية التي يرفع فيرغوسون كأساً أوروبية على حساب الفرق الإسبانية بعد أن كان توج بطلاً لكأس الكؤوس مع ابردين عام 1983 على حساب ريال مدريد (2-1).

 

وستكون مباراة غد المواجهة السادسة بين الفريقين على الصعيد القاري، والثلاث الأخيرة كانت في مسابقة دوري الأبطال موسم 1994-1995 عندما التقيا في دور المجموعات فتعادلا ذهابا (2-2) في مانشستر وفاز برشلونة إيابا 4-صفر في مباراة شارك فيها غوارديولا كلاعب، ليودع بعدها الفريق الإنكليزي الدور الاول، قبل أن يلقى الفريق الكاتالوني المصير ذاته موسم 1998-1999 عندما تعادلا في دور المجموعات ذهابا وإيابا بالنتيجة ذاتها 3-3، فيما واصل فريق "الشياطين الحمر" مشواره نحو الفوز باللقب ليظفر بالثلاثية بعد أن كان توج بلقبي الدوري والكأس المحلية، ليصبح أول فريق من البطولات الأوروبية الخمس الكبرى يحقق هذا الانجاز.

 

أما المواجهة الاخيرة فهي ستكون خلف الدافع الثأري لبرشلونة، لأن الفريق الكاتالوني خرج على يد "الشياطين الحمر" الموسم الماضي من الدور نصف النهائي بعد اكتفائه بالتعادل السلبي ذهاباً على أرضه ثم خسر إيابا في "اولد ترافورد" صفر-1 بهدف سجله بول سكولز.

 

وفي مجمل المباريات التي جمعت الطرفين، فاز برشلونة في مناسبتين ومانشستر في 3 وتعادلا 4 مرات.

 

وستنفرد إنكلترا أو إسبانيا بالرقم القياسي من حيث عدد الألقاب في هذه المسابقة بعد أن رفع مانشستر يونايتد الموسم الماضي رصيد بلاده إلى 11 لتتعادل في المركز الأول مع إيطاليا وإسبانيا، علماً بان الفرق الإيطالية خسرت في النهائي في 14 مناسبة، مقابل 9 للإسبان و5 للإنكليز بعد إضافة تشيلسي إلى لائحة الفرق الوصيفة في 2008.

انشر عبر