شريط الأخبار

قريع: عدم التوصل لاتفاق سلام سيكون لصالح "حماس"

08:26 - 26 آب / مايو 2009

قريع: عدم التوصل لاتفاق سلام سيكون لصالح "حماس"

فلسطين اليوم - غزة

أعلن رئيس طاقم المفاوضات في السلطة الفلسطينية، أحمد قريع، أن السلطة على استعداد لإبقاء مستوطنات، مثل "أرئيل" و"معاليه أدوميم" و"غفعات زئيف" تحت السيادة الفلسطينية.

 

وقال في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" إنه لا يمكن مقارنة المستوطنين، بأي حال من الأحوال بالفلسطينيين في الداخل، من حيث أن المستوطنين طارئون في المستوطنات في حين أن فلسطينيي الداخل هم السكان الأصليون، إلا أن قريع أشار إلى أن المستوطنين سيعيشون في الدولة الفلسطينية بشكل مماثل لمن أسماهم "عرب إسرائيل".

 

ولدى سؤاله عما إذا كانت المشكلة هي حق العودة للاجئين أم تطبيق هذا الحق، قال قريع إنه يجب إيجاد معادلة متزنة من خلال المفاوضات. وبحسبه فإنه كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق مع أولمرت وليفني قبل نهاية العام الحالي في حال بقيا في منصبيهما.

 

وقال إنه على الولايات المتحدة والرباعية الدولية أن يتبنوا وأن يصادقوا على مبدأ الانسحاب إلى حدود 67 مع تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وأضاف أن المفتاح هو الحدود، وفي حال جرى تعريف الحدود بشكل واضح؛ فإن ذلك سيحل 70 في المائة من الصراع.

 

وردا على سؤال حول إذا ما كان سيضع أبو مازن شروطا للمفاوضات، قال أحمد قريع، إنه لن تكون هناك مفاوضات بدون الوقف المطلق للاستيطان، بما في ذلك الزيادة الطبيعية. وقال إنه لن تكون هناك مفاوضات بدون إخلاء البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ العام 2001، وبدون إزالة الحواجز العسكرية.

 

وأكد قريع أن السلطة الفلسطينية لن توافق على البدء بالمفاوضات من نقطة الصفر، وأنه يجب مناقشة جدول زمني للانسحاب والتطبيع والتقدم في تطبيق الاتفاق، مضيفا أنه منذ مؤتمر مدريد تشرين ثاني (أكتوبر) 1991 أجريت مفاوضات مع 8 رؤساء حكومات إسرائيلية، ولا يمكن البدء من نقطة الصفر، مشيرا إلى أنه يتفهم مطالب نتنياهو الأمنية، وأن السلطة تعمل على ذلك مع الأمريكيين.

 

وحول مطلب نتنياهو بالاعتراف بإسرائيل كدولة الشعب اليهودي، قال إن ليفني سبق وأن طرحت ذلك، وأن رد السلطة عليها كان "هذا ليس شأننا.. سموها ما شئتم.. ديمقراطية أو ليست ديمقراطية، يهودية أو غير يهودية.. فليس من العدل أن تطالبونا بالاعتراف بها كدولة يهودية، لأن ذلك يعني ترحيل العرب من داخلها، وتحديد مصير اللاجئين مسبقا قبل إنهاء المفاوضات.

 

وفي إشارة من "هآرتس" إلى قرار التقسيم 181 الذي اعترفت به منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1988، والذي تضمن "دولة يهودية"، قال قريع إن ليفني سبق وأن وجهت له نفس السؤال، وأجاب بأنه على استعداد لتطبيق قرار التقسيم.

 

ولدى سؤاله عما إذا كانت المشكلة هي حق العودة أم تطبيق حق العودة، قال قريع إن حق العودة من حقوق الشعب الفلسطيني، والسؤال هو كيف يمكن التعامل مع هذا الحق في المفاوضات، وأنه يجب التوصل إلى معادلة متزنة، والنظر إلى "الرزمة" التي تشتمل على التطبيع والأمن.

 

وفي حال واصل نتنياهو رفضه لحل الدولتين، قال قريع إنه بدون التقدم في المسار الفلسطيني فلن يحصل أي تقدم في أي مسار.

 

وأضاف أنه يوجد الآن فرصة للتوصل إلى تسوية مع سورية ولبنان، ولكن على إسرائيل أن تدرك أنها يجب أن تكون على استعداد لدفع الثمن، على حد قوله.

 

وأضاف "أعرف من خلال الاستطلاعات أن غالبية الإسرائيليين معنيون بالسلام. وأن هذه المسألة ليست بضاعة معروضة في الشارع. لقد دفع الفلسطينيون ما مساحته 78 في المائة من أرضهم التاريخية، وأنه تم الاتفاق في كامب ديفيد وطابا ومع ليفني على مبدأ تبادل مناطق، والسؤال ما الذي ستأخذونه وأين".

 

وردا على سؤال إذا ما كان يقصد، على سبيل المثال، أن السلطة لن توافق على إبقاء مستوطنة "أرئيل" بيد إسرائيل في إطار اتفاق تبادل مناطق، قال قريع إن إجراء مفاوضات حول ضم أرئيل لإسرائيل هو تبذير للوقت. وأن "مستوطنة معاليه أدوميم وغفعات زئيف أيضا ستكونان جزءا من فلسطين. وكل اتفاق يجب أن يضمن التواصل الجغرافي للفلسطينيين، وإبقاء المواقع التاريخية، وخاصة القدس، والثروات الطبيعية، وخاصة المياه، بيد الفلسطينيين".

 

ولدى سؤاله عما إذا كان يعتقد أن إسرائيل ستوافق على إخلاء 35 ألفا من سكان "معاليه أدوميم"، قال إن كونداليزا رايس قد سبق وأن قالت له إنها تفهم موقفه بشأن أرئيل، أما بالنسبة لمعاليه أدوميم فهذا شأن آخر. وأضاف أنه قال لها ولليفني أيضا أن من يريد من مستوطني أرئيل أو معاليه أدوميم البقاء في بيوتهم فيستطيعون العيش في ظل السلطة الفلسطينية والقانون الفلسطيني، مثل "عرب إسرائيل" (على حد تعبيره) الذين يعيشون في داخل إسرائيل. وتابع أنهم يستطيعون حيازة جواز سفر إسرائيلي وفلسطيني.

 

وفي المقابل، ورغم إشارته إلى الاستعداد الفلسطيني لإبقاء المستوطنين، أشار إلى أن إسرائيل سبق وأن قامت بإخلاء مستوطنة "ياميت"، كما أخلت مستوطنات قطاع غزة، وأن الحكومات الإسرائيلية أعربت عن استعدادها للانسحاب من كافة المستوطنات في الجولان السوري.

 

كما قال قريع إنه في حال لم تتمكن السلطة من تقديم اتفاق سلام للفلسطينيين يضع حدا للاحتلال، فإن ذلك سيكون لصالح حركة "حماس".

 

وردا على سؤال لماذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في عهد حكومة أولمرت، قال قريع إنه يعتقد أن حكومة أولمرت كانت تنوي التوصل إلى اتفاق، ولكن الوقت كان قصيرا. وأضاف أنه يعتقد أنه كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام الحالي في حال ظل أولمرت وليفني في منصبيهما.

 

ولدى سؤاله عن أقوال رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" يوفال ديسكين، والتي جاء فيها أنه يجب إسقاط حركة "حماس" من أجل إتاحة المجال لـ"العملية السياسية"، قال قريع إن ذلك من شأنه أن يسقط حركة "فتح" أيضا. وقال إن الطريق الوحيدة لإسقاط حركة "حماس" هي الانتخابات، وهذا لن يتم إلا في حال أتاحت إسرائيل المجال للسلطة لتحسين ظروف معيشة الفلسطينيين في الضفة الغربية.

 

انشر عبر