شريط الأخبار

التايمز: "نصف" جنود الجيش الإسرائيلي "متزمتون"..واللحام لـ"فلسطين اليوم": العكس هو الصحيح

05:03 - 26 حزيران / مايو 2009

فلسطين اليوم-خاص

تحدثت صحيفة التايمز البريطانية اليوم عن انتشار المشاعر الدينية بين اوساط جيش الاححتلال الاسرائيلي، حيث يقوم الحاخامات في الجيش الاسرائيلي بتقديم الارشادات الدينية للجنود وربط المهام القتالية التي يقومون بها بنصوص توراتية.

 

وتوضح الصحيفة ان هذه الظاهرة تعتبر جديدة في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي كان غير المتدينين يشكلون العمود الفقري له حتى فترة قريبة.

 

ويقول الحاخام كوفمان والعديد من الجنود المتدينين ان قلة عدد الإصابات في صفوف الجيش خلال الحرب الاخيرة على قطاع غزة كان بفضل التدين الجنود.

 

وحتى الجنود الاسرائليون غير المتدينين يعبرون عن اعجابهم بالحماسة التي قاتل بها نظراؤهم المتدينون خلال الحرب على غزة حيث كان للبعض منهم الادوار الاكثر فاعلية في القتال.

 

وتنقل الصحيفة تحذير المنظمات والجهات الإسرائيلية المدافعة عن السلام مع الفلسطينيين من انتشار هذه النزعة بين الجيش الإسرائيلي خاصة ان هؤلاء الجنود المتدينين هم من أبناء المستوطنين في الضفة الغربية وقد يأتي يوم لا يمكن لاي حكومة اسرائيلية الطلب من الجيش تفكيك النقاط الاستيطانية العشوائية المنتشرة في الضفة.

 

وتوضح الصحيفة ان عدد المتدينين في الوحدة العسكرية التي تركها كوفمان عام 1966 كانوا يعدون على الاصابع بينما بلغ عددهم خلال الحرب على غزة 150 جنديا حسب قول كوفمان.

 

وتنقل الصحيفة عن كوفمان قوله "ان نسبة الجنود المتدينين في صفوف الجيش الإسرائيلي تتراوح ما بين 40 الى 50 بالمائة والعديد منهم يحتلون مواقع مؤثرة وكلها بفضل تعاليم الحاخام افراهام كوك، الاب الروحي لحركة "المعسكرالوطني الديني" الذي اسس في بداية القرن العشرين تيارا سياسيا يجمع ما بين الوطنية الصهونية والتعاليم التوراتية.

 

والمستوطنون الذين يقيمون البؤر الاستيطانية في الضفة هم الاكثر تأثرا بأفكار وتعاليم كوك.

 

ويحذر يواكيم هايتزني، كبير زعماء المستوطنين في مدينة الخليل، من ان اي محاولة من قبل الجيش الاسرائيلي لاجلاء مئات الاف المستوطنين في الضفة الغربية سيؤدي الى اشعال حرب اهلية اسرائيلية وعلى "مستشار الامن القومي الامريكي جيمس جونز ارسال جنود المارينز وقوات حلف شمال الاطلسي للقيام بهذه المهمة".

 

ورأى الأستاذ ناصر اللحام الخبير في الشئون الإسرائيلية ورئيس تحرير وكالة معا الإخبارية أن مثل هذه التقارير "سياسية"، وأن عكس ما جاء في التقرير يبدو حقيقيا.

 

وأضاف اللحام لـ"فلسطين اليوم"، أن التدين في المجتمع الإسرائيلي نسبي ويأخذ شكلين، الأول: تدين الأحزاب وهذا مرتبط بالمال، والثاني روحاني وهو على شكل "موضة". 

 

وأشار اللحام، إلى انتشار العرافة والسحر في المجتمع اليهودي على مدار الـ30 عاما الماضية إلى درجة الهوس، حتى قيل أن شارون، رابين وبراك لديهم عرافة خاصة، يستشيرونها قبل الإقدام على اتخاذ قرارات هامة.

  

واستشهد اللحام بتقرير نشره جهاز "الشاباك" الاسرائيلي قبل عامين، وأوضح فيه أن غالبية أبناء المستوطنين يتعاطون المخدرات داخل المستوطنات ويقيمون حفلات ماجنة، على إعتبار أنها بمثابة حاضنة لهم، حتى لا تتم محاكمتهم وفقا للقانون الجنائي الاسرائيلي داخل دولة الاحتلال.

 

وختم اللحام، أن ما جاء في التقرير، من أن أبناء المستوطنين سيقفون عقبة أمام إخلاء المستوطنات في الضفة غير صحيح، لأن العائق الوحيد أمام الإخلاء هو مقايضة الاستيطان بالأموال-حسب تعبيره.

انشر عبر