شريط الأخبار

السلام حسب ابو علاء- هآرتس

11:37 - 26 تشرين أول / مايو 2009

بقلم: عكيفا الدار

 (المضمون: ابو علاء يقترح بقاء المستوطنين في معاليه ادوميم واريئيل في اماكنهم كمواطنين في الدولة الفلسطينية - المصدر).

بالصدفة، وربما ليس جدا، ابو العلاء (احمد قريع)، يحمل لقب رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض مع اسرائيل وهو شخصية مركزية في فتح، قرر ان يعرض المواقف الفلسطينية قبل بضعة ايام من حديث زعيمه ، ابو مازن، مع الرئيس الامريكي عن ذات المفاوضات. منذ اتفاق اوسلو 1993، والرجلان يسيران جنبا الى جنب، بل وفي احيان قريبة يدوس الاخر على اصابع قدم نظريه. وفي الداخل يكمنون لهما في كل زاوية: حماس من جهة، شباب فتح من الجهة الاخرى وكذا ابناء جيلهما ممن تبقوا خارج المناطق او خارج كعكعة السلطة. كلاهما راهنا على خيار التسوية السياسية مع اسرائيل، والتي مصيرها – مصيرهما خاضع لشخص واحد: براك اوباما.

"ابو مازن سيضع على طاولة اوباما مبادرة السلام العربية"، قال ابو علاء يوم الاحد صباحا في مكتبه الواسع في ابو ديس، "الولايات المتحدة والرباعية ملزمتان بأن تتبنيا وتقرا مبادئها – انسحاب اسرائيل الى حدود 67 وتطبيع. المفتاح هو الحدود. اذا ما تعرفت بشكل واضح، فان هذا سيحل 70 في المائة من النزاع".

هل سيطرح ابو مازن شروطا لاستئناف المفاوضات؟

"لن تكون مفاوضات دون وقف مطلق لاستيطان، بما في ذلك ما يسمونه بالزيادة الطبيعية. لقد وعدنا رابين باحاطة المستوطنات باسيجة في طوق على مسافة 50 متر من المنازل المطرفة وعدم توسيعها وراء ذلك. لشدة الاسف قتل. لن تكون مفاوضات دون اخلاء البؤر الاستيطانية التي اقيمت منذ 2001 والتي ينقلها باراك من مكان الى اخر. قبل المفاوضات اسرائيل ملزمة بأن ترفع ايضا كل الحواجز الداخلية التي تقسم الضفة".

نتنياهو قال انه ملتزم بالتفاهمات التي توصل اولمرت ولفني مع ابو مازن ومعك. سمعته يقول انه يعتزم الشروع في المفاوضات من نقطة الصفر.

"ولا بأي حال من الاحوال لن نوافق على ذلك. لا نريد ان ندير مفاوضات على كم متر هنا او هناك. هذه ليست المشكلة. يجب البحث في الجدول الزمني للانسحاب. في التطبيع وكيفية التقدم في تطبيق الاتفاق. منذ مدريد (تشرين الاول 91) تحدثنا مع ثمانية رؤساء وزراء اسرائيليين، ولا يمكننا ان نبدأ من البداية. بيبي يقترح سلاما اقتصادية. انا لا افهم ما معنى الامر بالنسبة للناس الذين يعيشون تحت الاحتلال. اقتراحه "لترتيبات ادارية" – توزيع الصلاحيات – هو عودة الى صيغ السبعينيات. ومع ذلك فاني بالتأكيد افهم مطلبه في مواضيع الامن ونحن نعمل على هذا مع الامريكيين".

هل انتم تصرون على رفضكم طلب نتنياهو الاعتراف باسرائيل كدول الشعب اليهودي؟

"لفني هي الاخرى طرحت ذلك وقلنا ان هذا ليس شأننا. سموا دولتكم كما تشاؤون – ديمقراطية او لا ديمقراطية، يهودية او لا يهودية. ليس عدلا الطلب منا الاعتراف بكم كدولة الشعب اليهودي، لان معنى الامر هو اخلاء العرب من اسرائيل وتحديد مسبق لمستقبل اللاجئين، قبل انتهاء المفاوضات. معارضتنا قاطعة تماما".

عرفات قال قبل خمس سنوات في مقابلة مع هارتس انه يفهم ان اسرائيل هي دولة يهودية.

ولكنه لم يعط هذا"

م.ت.ف اعترفت في 1981 (قرار التقسيم) الذي تضمن تعبير "دولة يهودية".

"تفضل، هيا نتحدث عن قرار 181. لفني سألتني ذات السؤال وقلت لها تفضلي هيا نتحدث عن قرار التقسيم بأسره".

هل المشكلة هي حق العودة او تطبيقه؟

"حق العودة هو احد حقوق الفلسطينيين. المسألة في كيفية التعاطي مع هذا الحق هي جزء من المفاوضات. يجب ايجاد صيغة متوازنة. يجب رؤية رزمة تتضمن ايضا التطبيع والامن".

انتم تصرون على السيادة في الحرم الشريف، جبل الهيكل؟

"بالطبع. هذا هو المكان الثاني في اهميته للعالم الاسلامي".

هل توافقون على تجريد الضفة من السلاح؟

"نحن نصيغ ذلك بانه "تخفيف سلاح"، ولكني مقتنع اننا سنجد حلا. اؤمن بان السلام هو الضمانة الامنية الافضل".

"ماذا سيحصل اذا ما واصل نتنياهو معارضة حل الدولتين للشعبين؟

"دون التقدم في القناة الفلسطينية لن تنجحوا في التقدم في أي قناة. انا اؤمن بان لديكم الفرصة للتوصل مع سوريا ولبنان، ولكن اذا كنتم تريدون فان عليكم ان تكونوا مستعدين لان تدفعوا الثمن".

وهل الاسرائيليون يريدون مواصلة المساومة؟

"افهم من كل الاستطلاعات ان معظم الاسرائيليين معنيون بالسلام. هذه ليست بضاعة تجدها في الشارع. يجب دفع الثمن. هناك حدود للمساومة. نحن 78 في المائة من الارض. في كامبد ديفيد وفي طابا ومع لفني اتفق على مبدأ تبادل الاراضي. المشكلة هي ماذا تأخذون ومن أين – أتأخذون القلب؟ اليد؟ الساق؟".

اتقصد مثلا انكم لن توافقوا على ان تبقي ارئيئيل في ايديها في اطار الاتفاق  لتبادل الاراضي؟

"هذا من قبيل اضاعة الوقت ادارة مفاوضات على ضم اريئيل لاسرائيل. كما ان معاليه ادوميم وجيفعات زئيف يجب ان تكونا جزءا من فلسطين. كل اتفاق يجب ان يضمن لنا تواصلا اقليميا، وان يبقي في ايدينا المواقع التاريخية، ولا سيما القدس، وكذا المقدرات الطبيعية ولا سيما الماء".

هل تعتقد بان اسرائيل ستخلي 35 الف مقيما من معاليه ادوميم؟

"كونداليزا رايس قالت لي انها تفهم موقفنا بالنسبة لاريئيل، ولكن معاليه ادوميم هي موضوع اخر. قلت لها وكذا للفني ان اولئك بين سكان معاليه ادوميم او اريئيل ممن سيفضلون البقاء في منازلهم، يمكنهم ان يعيشوا تحت الحكم والقانون الفلسطينيين، مثلما يعيش عرب اسرائيل عندكم. يمكنهم ان يحملوا جواز سفر اسرائيلي وفلسطيني. اذا ارادوا ذلك فاهلا وسهلا.

"المستوطنات الاسرائيلية في قلب المناطق هي وصفة للمشاكل. اسرائيل اخلت كل المستوطنات في ياميت وفي قطاع غزة، وكل رؤساء الوزراء الذين اداروا مفاوضات مع سوريا بمن فيهم نتنياهو وافقوا على ان يخلوا كل المستوطنات من هضبة الجولان. اذا لماذا بالذات مستوطنات الضفة صعب عليكم بهذا القدر اخلاؤها؟"

ربما لان الاسرائيليين يرون ما حصل منذ ان اخلوا غوش قطيف وحماس سيطرت على غزة؟

"اذا كان بوسعنا ان نعرض على الجمهور الفلسطيني اتفاق سلام يضع حدا للاحتلال، فان حماس تعهدت بان تؤيد اجراء استفتاء شعبي في اوساط الفلسطينيين في المناطق وفي الشتات".

اولمرت يدعي بانه اعطاكم العرض الاكثر سخاءا في موضوع الحلول وانتم رفضتوه. هل تتوقع من نتنياهو ان يعطيكم اكثر. اكثر من 94 في المائة؟

"اذا كانت اسرائيل تريد السلام – بالطبع. من اين ناخذ الاراضي لغرض تبادل الاراضي؟ خذ مثلا مستوطنة اريئيل التي تتغلغل 22 كيلومتر داخل الضفة ، او تواصل المستوطنات من جيفعات زئيف الى افرات، والذي سيعزل تماما القدس وعاجلا ام اجلا بيت لحم ايضا: هل تعتقد ان هناك فلسطيني واحد سيؤيد ذلك؟ لا ريب عندي ان ابو مازن معني بالتوصل الى اتفاق ولديه غير قليل من المشاكل بسبب ذلك. وهو لا يمكنه ان يقبل أي حل لان عليه ان يسوقه للجمهور الفلسطيني. الحل الذي لا يضمن الحقوق الاساس للفلسطينيين سيخدم حماس.

لماذا لم تتوصلوا الى اتفاق مع حكومة اولمرت؟

"اعتقد ان نيتهم كانت الوصول الى اتفاق، ولكن الزمن كان قصيرا. بوش بدأ متأخرا وكانوا يستعدون للانتخابات. اعتقد بانه لو بقي اولمرت ولفني في منصبيهما، لكنا توصلنا الى اتفاق قبل نهاية 2009".

اولمرت يدعي انه اعطاكم عرضا وانتم شعرتم بالاهانة؟

"ليس صحيحا، ابو مازن واصل لقاءاته مع اولمرت حتى النهاية وحاول حتى اللحظة الاخيرة التوصل الى اتفاق"

ما رأيك بموقف رئيس المخابرات يوفال ديسكين في انه من اجل السماح بمسيرة سياسية، يجب اسقاط حماس؟

"كن متؤكدا ان بهكذا كان سيسقط فتح. السبيل الوحيد للانتصار عليها هو في الانتخابات، وهذا سيحصل اذا ما سمحت لنا اسرائيل بتحسين شروط حياة سكان الضفة".

يخيل حتى ان مصر بدأت تمل المفاوضات بينكم وبين حماس.

"حكومة الوحدة من حماس وفتح هي شرط مسبق للسلام مع اسرائيل. في المفاوضات مع مصر تحقق تقدم في مواضيع عديدة. ضمن امور اخرى اتفق على ان م.ت.ف هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وعلى اصلاح المنظمة.

"كما اتفق على ان تعقد الانتخابات للرئاسة وللمجلس التشرعي في 25 كانون الثاني 2010 ولكن بقيت خلافات بشأن طريقة الانتخابات. كما ان هناك خلافات حول رفض حماس التعهد بتنفيذ الاتفاقات السابقة مع اسرائيل. نحن لا نكتفي بالصيغة التي يقترحونها: احترام الاتفاقات".
انشر عبر