شريط الأخبار

تقرير: قوات الاحتلال تنفذ 13 عملية توغل في الضفة خلال أسبوع

09:47 - 22 كانون أول / مايو 2009


فلسطين اليوم : نابلس

أصيب خلال الأسبوع الأخير أحد عشر مدنياً فلسطينياً، من بينهم خمسة أطفال في الضفة الغربية، فما أصيب مزارع ومقاوم فلسطيني في قطاع غزة، وأعلن عن فقدان ثلاثة مواطنين في أحد الأنفاق، جنوبي مدينة رفح، بعد تعرضه للقصف بالصواريخ من الطيران الحربي الإسرائيلي.

وأشار التقرير الأسبوعي للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إلى انه في إطار استخدام القوة بشكل مفرط ومنهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال بتاريخ 15/5/2009، القوة لتفريق المتظاهرين في العديد من القرى الفلسطينية المحاذية للجدار. 

وأسفر ذلك عن إصابة تسعة متظاهرين فلسطينيين، من بينهم خمسة أطفال، بجراح، فضلاً عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.  خمسة منهم أصيبوا في مسيرة بلعين الأسبوعية، والأربعة الآخرون في مسيرة نعلين، غربي مدينة رام الله.

وفي إطار سياسة إطلاق النار التي تنتهجها قواتها المتمركزة على الحواجز العسكرية، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز عسكري مقام بالقرب من الطرق الفرعية في منطقة الرماضين، أقصى جنوب غربي محافظة الخليل، في ساعات مساء يوم الاثنين الموافق 18/5/2009، النار تجاه عدد من العمال الفلسطينيين، ما أسفر عن إصابة عاملين بجراح. 

وبتاريخ 19/5/2009، أصيب مقاوم فلسطيني في مدينة غزة، بجراح طفيفة بعد استهدافه مع مقاومين آخرين بواسطة الطيران الحربي الإسرائيلي.  وفي ساعات مساء اليوم المذكور أعلاه قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية عدة أحياء على الحدود مع مصر، جنوبي مدينة رفح، بحجة تدمير الأنفاق.  أدى القصف إلى فقدان 3 مواطنين في أحد الأنفاق المستهدفة في حي السلام.  وأفادت مصادر الدفاع المدني، أن محاولات إخراجهم لا تزال جارية، وأن هناك تنسيقاً مع قوات الأمن المصرية للبحث عنهم، في الجانب المصري للحدود أيضا.

وفي تاريخ 20/5/2009، أصيب مزارع فلسطيني عندما فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل أبراج المراقبة على الشريط الحدودي، شمال بلدة بيت حانون، نيران أسلحتهم تجاه مجموعة من المزارعين.  أصيب المزارع المذكور بينما كان يقود آلة حصاد (تراكتور) داخل ارض تعود لعائلة أبو لبدة.  

وعلى صعيد آخر، شهد قطاع غزة خلال اليومين الماضيين تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي الإسرائيلي في الجو، فيما قصفت تلك الطائرات بتاريخ 19/5/2009، ورشة للحدادة في مدينة غزة، ما أدى إلى تدميرها وإلحاق أضرار بالممتلكات القريبة منها.

واستمرت قوات الاحتلال في ممارسة أعمال التوغل والاقتحام واعتقال المواطنين الفلسطينيين بشكل يومي في معظم محافظات الضفة الغربية. 

وخلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، نفذت تلك القوات (13) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اعتقلت خلالها (7) مواطنين فلسطينيين.  ومن خلال رصد وتوثيق باحثي المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية للانتهاكات الإسرائيلية المقترفة بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بات واضحاً أن قوات الاحتلال تتعمد إساءة معاملة المدنيين الفلسطينيين والتنكيل بهم وإرهابهم أثناء اقتحام منازلهم، وإلحاق أضرار مادية في محتوياتها، وتدمير أجزاء من أبنيتها.  

وفي قطاع غزة، استمرت قوات الاحتلال بالتعرض لصيادي الأسماك الفلسطينيين وقصف قواربهم، أو اعتراض طريقها واعتقال عدد منهم.  وخلال هذا الأسبوع اعتقلت تلك القوات صيادين شقيقين، أحدهما طفل، جنوبي بحر رفح، واقتادتهم معها. 

واستمرت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في إجراءاتها التعسفية ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وبشكل غير مسبوق، بهدف طرد أكبر عدد ممكن من سكانها الفلسطينيين وتهجيرهم منها.  المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدين بشدة الإجراءات الإسرائيلية كافة في مدينة القدس الشرقية، والتي تهدف إلى تهويدها نهائياً. 

وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 16/5/2009، المواطن عبد الناصر حمد الله، على هدم منزله بنفسه، بعد أن كانت محكمة الاحتلال قد أمهلته حتى الخامس من الشهر الجاري ليقوم بهدم منزله الواقع في حي الصلعة في بلدة المكبر في مدينة القدس.  يتكون المنزل من غرفتين ومنافعهما، وهو مقام على مساحة لا تتعدى 55م2.

وفي سياق متصل، أصدرت محكمة الصلح الإسرائيلية في مدينة القدس بتاريخ 17/5/2009، قراراً يقضي بإخلاء عائلتي الحنون والغاوي من منازلهم في حي الشيخ جراح في المدينة، وذلك في مهلة أقصاها 19/7/2009.  وقررت أيضاً فرض كفالة بنكية بقيمة 50 ألف دولار، وكفالة شخصية بقيمة 50 ألف شيكل، ورسوم المحكمة بقيمة 5 آلاف شيكل على سكانها في حال عدم إخلاء المنازل خلال فترة المهلة الممنوحة.  يشار إلى أن تلك المنازل تأوي أكثر من 70 فرداً من كلا العائلتين.

وخلال هذا الأسبوع شرعت قوات الاحتلال بأعمال تجريف في أراضي بلدات: أبو ديس، السواحرة، والعيزرية، جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة.  استهدفت أعمال التجريف مساحات شاسعة من أراضي المواطنين في المنطقة المحيطة بالحاجز العسكري المعروف بالكونتينر، والذي يقطع شمال الضفة الغربية عن جنوبها.  ويبدو أن أعمال التجريف تأتي ضمن مشروع يهدف لنقل الحاجز العسكري وبناء معبر عسكري ضخم شبيه بالمعابر العسكرية المحيطة بمدينة القدس المحتلة. 

الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء الاستيطاني، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

ففي تاريخ 18/5/2009، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن استدراج عروض لبناء عشرين وحدة سكنية جديدة في مستوطنة "مسكيوت" شمالي الأغوار.  تم إطلاق تلك العروض بعد موافقة "وزارة الدفاع" الإسرائيلية على توسيع المستوطنة المذكورة.  يشار إلى أن حكومة إسرائيل سمحت بالبناء في "مسكيوت" التي أقيمت في مكان قاعدة سابقة للجيش في نهاية 2006 لإسكان مستوطنين جرى إخلاؤهم من مستوطنات غوش قطيف خلال إعادة انتشار قوات الاحتلال في قطاع غزة صيف 2005.

وفي التاريخ نفسه، شرعت قوات الاحتلال في إقامة سياج حديدي عازل بين الأحياء الشرقية والشرقية الجنوبية لبلدة بيت أُمر، شمالي مدينة الخليل، والطريق العامة المجاورة لها (طريق القدس ـ الخليل) وذلك بذريعة حماية تنقل المركبات الإسرائيلية العسكرية وتلك التابعة للمستوطنين، من الرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة.  وكان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية رفض قبل أسبوعين اعتراضاً قانونياً تقدمت به بلدية بيت أمر، عقب صدور القرار العسكري بإقامة السياج المذكور في وقت سابق.

واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.  

ففي تاريخ 14/5/2009، أغلق حوالي عشرين مستوطناً انطلقوا من مستوطنة "يتسهار"؛ جنوبي مدينة نابلس، الشارع الالتفافي المار جنوبي المدينة، ومنعوا المركبات الفلسطينية من عبوره.  وفي تاريخ 19/5/2009، هاجم عشرات المستوطنين، تحت حماية قوات الاحتلال، عدداً من المزارعين الفلسطينيين الذين كانوا يقومون بفلاحة أراضيهم الزراعية في قرية جيت، شمال شرقي مدينة قلقيلية.  وذكر شهود عيان لباحثة المركز أن المستوطنين، وكان بعضهم مسلحين، هاجموا المزارعين الفلسطينيين، واعتدوا على عدد منهم بالضرب، ثم طردوهم بمؤازرة قوات الاحتلال التي وصلت إلى المكان من أراضيهم الزراعية.  

الحصار والقيود على حرية الحركة: 

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء انتفاضة الأقصى، فيما شددت من حصارها على قطاع غزة، وعزلته بالكامل عن محيطة الخارجي،  الأمر الذي وضع نحو 1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي، وأدى  إلى شلل في كافة مناحي الحياة، فضلاً عن انتهاكه الصارخ لكافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

من جانب آخر، لا تزال الضفة الغربية تعاني من إجراءات حصار خانق، وانتشار غير مسبوق للحواجز العسكرية، بين المدن والقرى والمخيمات، الأمر الذي حول معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن بعضها البعض.  وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي (طوقاً أمنياً) على الأراضي الفلسطينية المحتلة امتد من فجر يوم الجمعة الموافق 15/5/2009 ولغاية فجر يوم الأحد الموافق 17/5/2009.       

انشر عبر