شريط الأخبار

غزة : 48 مواطناً قتلوا خلال العشرين شهراً الأخيرة من الدراجات النارية

10:21 - 21 تموز / مايو 2009

48 مواطناً قتلوا خلال العشرين شهراً الأخيرة

ضحايا الدراجات النارية في "ازدياد".. والشرطة ترخص 80% من مجملها

فلسطين اليوم- وكالات

إذا كنت من أصحاب الدراجات النارية ولا تملك رخصة قيادة لها، فقل على نفسك "السلام" أو اجلب لنفسك كرسياً متحركاً أو عكّازين تحسباً لحادثٍ قد يسببه لك عطلٌ في الفرامل أو سرعة زائدة عن الحد المطلوب.. أو حضّر نفسك لمساءلةٍ قانونية.. تجبرك نهاية المطاف على ترخيص "دراجتك" كخطوةٍ نحو ضبط قيادة هذه المركبات في شوارع قطاع غزة..

 

فمنذ أن دخلت الدراجات النارية إلى قطاع غزة قبل عام ونصف تقريبا، بصورةٍ قانونية أو –تهريباً عبر الأنفاق من مصر- وصل عدد مقتنيها إلى عدة آلاف –غالبيتهم من صغار السن- الذين لا يمتلكون رخص قيادة "الأمر الذي تسبب بعشرات الحوادث المؤسفة التي راح ضحيتها مارّة وسائقون على حدٍّ سواء"..

 

المحظوظون قلّة..

يعتبر محمد خالد، الذي لا يزيد عمره عن 15 عاماً نفسه محظوظا بكافة المقاييس "بعد أن نجى بأعجوبة من حادث سير بدراجته النارية"، التي اشتراها له والده المقتدر مالياً بعدٍ إلحاحٍ منه، قال :"صرت أشوط عليها، وأتسابق أنا ورفاقي في الحارة" حتى اللحظة التي اصطدمت بها دراجته بإحدى السيارات أثناء محاولته قطع الشارع  "برعونة"، فتحطمت "الفزبة" وأصيب محمد برضوض انتشرت في كافة أنحاء جسده.

 

والد "محمد" شارك ابنه الحديث قائلاً :"لم أتخيل أن النهاية ستكون كذلك، عرفت بعد الحادث ما تحمله هذه الدراجات من مخاطر على حياة من لا يتقن قيادتها"، وأضاف :"كدت أفقد ولدي بسببها".. أما كيف يسمح أب لابنه بقيادة دراجة نارية –وهو دون السن المطلوبة، وبلا رخصة قيادة- معرضا حياته وحياة الآخرين للخطر.. فهذا ما لم يجبنا عنه أبو محمد!

 

ويمتلك محمد عمر (21 عاماً) دراجة نارية جلبها معه من مدينة العريش المصرية –أثناء فتح الحدود بين القطاع ومصر بشكل غير رسمي في يناير عام 2008، قال :"اشتريت دراجتي هذه بـ700 دولار، وهو ثمن رخيص للغاية مقارنة بأسعار مثيلاتها في غزة"، مشيراً إلى أنه كان عاجزاً عن التعامل معها بداية الأمر، وكاد يفارق الحياة أكثر من مرة بسبب ضعف معرفته بكيفية استخدام المكابح، واستدرك :"أستطيع قيادتها الآن بشكل جيد، لكنني لم أرخصها حتى الآن".

 

مآس لا تنسى..

أما الشاب "مجدي" (26 عاما) فلم يستطع نسيان حادث السير الذي حدث بمنطقة سكنه في مدينة رفح جنوب القطاع وأدى إلى نهاية مؤسفة، حيث قال: "إنه طيش الشباب.. كانوا سبعة من الشبان يتسابقون بدراجاتهم النارية، ليسقط أحدهم فجأة، فتصطدم  به كل المجموعة، التي أصيب أفرادها بكسور مختلفة، فيما بترت ساق أحد الشباب".

 

ومنذ أسبوع واحدٍ فقط، خسر محمود رشاد (20 عاما)، والذي يقطن بمدينة خانيونس، أحد أصدقائه في حادث سير بدراجة نارية، راوياً قصته بمرارة: "كان صديقي خليل (21 عاما) يركب مع أحد جيراننا بالحارة على دراجة نارية، عندما انقلبت دراجة ذلك الأخير بسبب مطب لم ينتبه إليه، ليسقط بعدها خليل في الشارع وتدهسه إحدى السيارات، مما تسبب بوفاته على الفور".

 

إجراءات حكومية

من جانبه أكّد إسلام شهوان الناطق باسم الشرطة الفلسطينية، أن جهاز الشرطة –وبعد تلقيه شكاوى عديدة من المواطنين ضد أصحاب الدراجات النارية- اتخذ خطوات جدية للحد  من ضحايا هذه الدراجات منذ فترة ما قبل الحرب، عنها قال :"تمثلت هذه الخطوات في التوعية بوسائل الإعلام المحلية، لتبدأ بعد الحرب التوعية الميدانية، متوجة جهودها أخيرا بترخيص 80% من مجمل الدراجات النارية الموجودة في القطاع، والبالغ عددها 5 آلاف دراجة"، وذلك بالتعاون مع مختلف الوزارات، كوزارة النقل والمواصلات ووزارة الصحة لتحقيق أفضل النتائج في هذه الحملات –كما أشار-، مضيفاً :"الشرطة ستجتمع أيضا مع أصحاب الأنفاق لمنع دخول هذه الدراجات من مصر".

 

بدوره أفاد (د.معاوية حسنين) مدير عام إدارة الإسعاف والطوارئ، أن عدم احترام قوانين السير من قبل سائقي الدراجات النارية، أدى إلى حدوث أكثر من 175 حادث سير خلال الشهور العشرين الأخيرة فقط، قتل بسببها 48 مواطنا حتى الآن، وأصيب العشرات إصابات بالغة.. "تمثلت في بتر الأطراف والإعاقات الدماغية الناتجة عن الإصابة بالرأس، وأخيرا الشلل بأنواعه، مقارنة بحوادث تعد على الأصابع، خلال السنوات التي سبقت عام 2008".

- صحيفة فلسطين

انشر عبر