شريط الأخبار

الشاباك والموساد طرق ووسائل متشابهة - مصادر و اعترافات عملاء

09:58 - 21 تشرين أول / مايو 2009

 

فلسطين و لبنان في دائرة الاستهداف الواحد

الشاباك والموساد طرق ووسائل متشابهة - مصادر و اعترافات عملاء

فلسطين اليوم - وكالات

المراقب لحركة التجسس الصهيونية في الداخل الفلسطيني  والخارج الدولي  يجد أن العدو الصهيوني وأجهزته المختلفة تعتمد أساليب تجسسية واستخبارية متشابهة ويبقى الخلاف في الجغرافية  والجهاز الذي يقوم بالمهمات الاستخبارية ، وكما هو معروف فإن جهاز الأمن الصهيوني المعروف بــ"الشاباك" هو جهاز يعمل في الداخل الفلسطيني ومن مهامه الرئيسية متابعة الفلسطينيين والمقاومة .

 

أما جهاز الموساد فهو جهاز المخابرات الخارجي  الذي يعمل  في أنحاء مختلفة من العالم حيث يركز الموساد في عملياته الاستخبارية  على الدول العربية المحيطة بالكيان كلبنان ومصر والأردن وسوريا وبعض الدول العربية وغيرها و كذلك الأجنبية .

 

وكعاداته يعمل على متابعة وملاحقة حركات وقيادات المقاومة الفلسطينية واللبنانية بشكل أساسي أو كأولوية حسب درجة الخطورة التي تواجه  دولة الكيان الصهيوني.

 

ولما باتت المقاومة سواء الفلسطينية أو اللبنانية  أو من  يؤيدها الهدف الرئيس لعمل الأجهزة الاستخبارية الصهيونية فإن العدو الصهيوني يتبنى الكثير من الأساليب والطرق المختلفة والمتنوعة والجديدة في الوصول لمعلومات حول نشاطات وقيادات المقاومة .

 

 وتعتبر عملية التجنيد من أهم العمليات المحورية في عملية التجسس والاستخبارات الصهيونية حيث يعتبر العدو الصهيوني أنه في حاجة دائمة لتجنيد عملاء في كل بقعة يرى أنه يجب أن يكون له فيها عيون وآذان للتجسس وجمع  معلومات وتنفيذ عمليات سرية.

 

موقع المجد.. نحو وعي أمني  يسلط الضوء على آلية  تجنيد العملاء وإدارتهم  والتواصل معهم  والتي  جميعها تعتبر من الوسائل المتشابهة لدى الموساد أو الشاباك وذلك من باب نشر الوعي الأمني عند كافة أبناء الوطن الفلسطيني والخارجي من العرب والمسلمين فإنهم لن يسلموا من شباك العدو الصهيوني.

 

آلية التجنيد

 

كما هي الحكاية في فلسطين ولبنان فإن العدو الصهيوني يركز على من يقترب منه أو يستطيع الوصول إليه بعد دراسة الحاجات والثغرات التي من خلالها يمكن تجنيد العملاء ، ففي لبنان مثلاً  قام العدو الصهيوني بالعمل على تجنيد عدد من عملائه ممن يسكنون قرب الشريط الحدودي حيث نشطت الاستخبارات الصهيونية هناك بشكل كبير، وكما هي الحكاية  في فلسطين حيث يقوم العدو الصهيوني ووفق اعترافات عملاء أو من خلال معلومات وصلت للمجد .. نحو وعي امني أن العدو الصهيوني يضع الحدوديين على قائمة الاستهداف بهدف تجنيد عملاء.

 

بعد عملية التجنيد وربط العملاء بضباط الموساد أو الشاباك الصهيوني يقوم الضابط بإعطاء رقم أو رمز للعميل المجند ليتم التواصل معه ويكون التواصل دون ذكر الأسماء الحقيقية كما أن الضابط يقوم بتسميه نفسه بأسماء عربية مختلفة كأبو العبد و أبو نزار.

 

إدارة العملاء

 

ولتنمية بنك الأهداف قبل أي عمل عسكري أو امني  يقوم العدو الصهيوني بجمع اكبر عدد ممكن من المعلومات التي يريدها العدو من نشاطات أو تحركات أو مواقع أو مخازن للسلاح أو حتى رفع أسماء أشخاص مرشحين للعمل كعملاء مستقبلاً ، وهذا أحد العملاء يقول للمجد .. نحو وعي أمني  أن :"الشاباك طلب مني أن أرفع له أسماء  لتشغيلهم كعملاء بشرط أن أتعرف  على وضعهم المادي والاجتماعي  ومدى انتمائهم للوطن".

 

في لبنان تقول المعلومات أن العدو أو الموساد طلب من بعض  عملائه بالتوجه  للضاحية الجنوبية لبيروت لمتابعة عدد من الأهداف قبل حرب تموز 2006م ، وأضافت المصادر أن عدد من العملاء طلب منهم التقرب من شخصيات فاعلة في المقاومة اللبنانية ومحاولة التعرف خطط المقاومة في حال شنت دولة الكيان حرباً أو هجوماً على لبنان.

 

الأقارب بين أقواس الإسقاط

 

 وإن لم يكن المستهدف في عملية التجنيد  من سكان الشريط الحدودي أو من الحدوديين فإن العدو  يوجه العملاء لتشغيل أقاربهم  وفق مخطط سري ودقيق يلح فيه ضابط المخابرات على العميل بضرورة اخذ كافة الإجراءات الأمنية خوفاً من فضح الامر.

 

في قطاع غزة مثلاً عمل العدو الصهيوني على إسقاط عدد من الشباب والشابات عن طريق الجنس أو المال أو المنح والتسهيلات وهذا يتكرر باستمرار.

 

في لبنان مثلاُ كان يقوم الموساد بتقديم تسهيلات لعملائه على أنهم تجار ويلتقي بهم في فلسطين المحتلة  أو في أوروبا  .. عدد من هؤلاء العملاء تم تجنيدهم من قبل أقاربهم العملاء كانوا يسكنون على الشريط الحدودي حيث كانت التسهيلات  التجارية فرصة قدمها لهم الموساد  لينموا تجارتهم مثل الإخوان جراح،  والعلم وزوجته.

 

ليس عميلاً فقط بل مُدرباً أيضاً

 

تتطور عملية التجنيد للعملاء وإدارتهم لتطويرهم وهي مرحلة متقدمة في عملية تأهيلهم وتدريبهم  حيث يقوم العدو بأخذهم وادخالهم في دورات تهدف لتحسين أدائهم على وسائل تقنية كأدوات التجسس أو تدريبهم على أنواع مختلفة من الأسلحة أو تدريبهم ليكونوا فاعلين ضمن فرق عسكرية.

 

ففي فلسطين اعترف أحد العملاء أنه انتقل مع العدو وتدرب داخل مواقع عسكرية  على أنواع مختلفة من الأسلحة منها على قيادة الدبابات واستخدام أسلحة ثقيلة ، كما كشفت المصادر الخاصة بموقع المجد أن الأجهزة الأمنية  بقطاع غزة ألقت القبض على عدد من العملاء شاركوا في تنفيذ عمليات نوعية مع القوات الصهيونية الخاصة التي تسللت لاغتيال أو اعتقال مقاومين في مناطق مختلفة في غزة.

 

ويروي شهود من الضفة الغربية للمجد .. نحو وعي أمني أن العدو الصهيوني يقوم باعتقال عدد من الشباب الفلسطيني بالضفة ومعهم ملثمين بزي عسكري ويحملون عتاد عسكري كامل ويقومون بإرشاد القوات ومساعدتها في  تفتيش المنازل والوصول للمقاومين.

 

من القصص الواردة من لبنان ما ذكره العميل محمود رافع للمحققين اللبنانيين أن المخابرات الصهيونية أرسلت قوة كوماندوز إلى شاطئ الجية ونقلته مع خطاب"أحد العملاء" على متن زورق صغير إلى عرض البحر حيث كان زورق أكبر في الانتظار، لتتم عملية تدريبه وتأهيله بالإضافة للالتقاء بضابط الموساد.

 

النقاط الميتة أو البريد الميت

 

ويعمد العدو ومخابراته إلى تسليم عملائهم الأموال وأجهزة الاتصال باستخدام البريد الميت، أي المخابئ  المموهة التي يضع أحد العملاء أموالاً وأغراضاً فيها ثم يغادر ليأتي عميل آخر في وقت لاحق لتسلم المحتوى، بعدما يتصل به مشغلوه ليصفوا له المكان بالتحديد.

 

وبحسب اعترافات عملاء اعتقلوا في لبنان ، تتوزع أماكن البريد الميت في مناطق مختلفة من لبنان، وأبرزها زندوقة قرب بيت مري وقرنايل وعمّيق في البقاع.

 

في فلسطين روى عملاء محتجزون لدى جهات أمنية أن النقاط الميتة هي  وسيلة تواصل بين العملاء ومشغليهم أو العدو .

 

يقول أحد العملاء أنه تلقى مبلغاً من المال مقابل معلومات أرسلها للشاباك  حيث أخبره  ضابط الشاباك عن مكان وجود المبلغ  ويضيف عندما وصلت المكان المحدد حسب ما وصفه لي  كانت الفلوس  موضوعة في مكان عام ولكن مخبأة بطريقة ذكية ، في علبة كولا فارغة.

 

وحسب المصادر تبين أن العدو يكلف  عدد من العملاء بمهمات نقل محتوى البريد من أماكن إلى أخرى، وخاصة العلب المقفلة وعلب الكولا وعلب السجائر.

 

انشر عبر