شريط الأخبار

لاختيار الرياض مقرا للبنك المركزي الخليجي.. الإمارات تنسحب من الاتحاد النقدي

09:34 - 21 تموز / مايو 2009

فلسطين اليوم-القدس العربي

ذكر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية أن دولة الإمارات العربية المتحدة قررت أن لا تكون طرفا في إتفاقية الاتحاد النقدي الخليجي.

 

وقال المصدر إنه تم إخطار الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية رسميا بذلك امس الاربعاء . وأضاف أن الإمارات تتمنى لدول المجلس التي سوف تنضم إلى الإتفاقية المذكورة التوفيق والنجاح . وأكد المصدر أن الإمارات العربية المتحدة ماضية في العمل في كل ما من شأنه مصلحة مواطني دول المجلس وأنها سوف تواصل القيام بدورها كدولة مؤسسة للمجلس لتحقيق رسالته وأهدافه .

 

واختتم المصدر تصريحه قائلا 'إن سجل الإمارات في تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية يؤكد بقوة إيمانها بالعمل الخليجي المشترك'.

وقال مسؤول اخر بحكومة الامارات العربية المتحدة امس إن انسحاب بلاده من خطة الوحدة النقدية بمنطقة الخليج العربية سيضعف الاتحاد وربط الانسحاب بقرار مجلس التعاون الخليجي بشأن مقر البنك المركزي الخليجي.

 

وكانت 'القدس العربي' اول من اشار الى وجود ازمة بين دولة الامارات والمملكة العربية السعودية بخصوص مقر البنك المركزي الخليجي الاسبوع الماضي عقب اتخاذ مجلس التعاون الخليجي قرارا بانشاء المقر بالعاصمة السعودية الرياض وتحفظ دولة الامارات على القرار.

وقال المسؤول لـ'رويترز' شريطة عدم الكشف عن اسمه إنها مسألة مبدأ، لكن في الوقت نفسه قدمت الامارات تنازلا كبيرا وأبدت مرونة بقرارها عدم تعطيل اتفاق الوحدة النقدية بأكمله.

 

وردا على سؤال بشأن ما إذا كان القرار الاماراتي سيضعف الوحدة النقدية بمجلس التعاون الخليجي قال المسؤول 'بالتأكيد إذا سحبت ثلث الوحدة النقدية فهذا سيضعفها'.

وأوضح المسؤول إن الاقتصاد الاماراتي المفتوح كان سيجعل من بلاده الاختيار الأفضل لاستضافة البنك المركزي.

وقال ايكارت فورتز مدير برنامج الاقتصاد لدى مركز الخليج للأبحاث بشأن مشروع الوحدة على غرار الاتحاد الأوروبي 'أعتقد أنه مات. لا أعتقد أنه سيمضي قدما الآن وإذا حدثت مفاجأة ومضى قدما.. فلن يكون ذا قيمة كبيرة.هذا مثل لو تخيلنا انسحاب فرنسا من اليورو. كان انسحاب بريطانيا مثل انسحاب عمان.. ضربة ولكن ليس مسمارا في النعش. الامارات (في مجلس التعاون الخليجي) مثل فرنسا(في الاتحاد الأوروبي)'.

 

وكان مصدر اماراتي استغرب اصرار المملكة العربية السعودية على وجود مقرات معظم مؤسسات مجلس التعاون الخليجي في عاصمتها الرياض.

 

وقال المصدر لـ'القدس العربي' ان دول الاتحاد الاوروبي اختارت بلجيكا، الدولة الاصغر والتي تحتل مكانا وسطا لتكون مقر الاتحاد، وعملت على توزيع المؤسسات الاخرى مثل مقر البرلمان الاوروبي بين دول اصغر مثل لوكسمبورغ، بينما لا توجد اي مقار في دول عظمى مثل بريطانيا او المانيا او ايطاليا.

 

وفيما حاولت السعودية ترضية الامارات بمنصب محافظ المصرف المركزي الخليجي، أكد مسؤولون إماراتيون، أن اختيار محافظ المصرف المركزي الخليجي من الإمارات يعد مسألة ثانوية بالنسبة للإمارات، ولا يمكن اعتباره بديلاً عن اختيارها مقرا لمجلس النقد الخليجي الذي تتمسك به الدولة، وفق مصدر وثيق الصلة بالموضوع.

 

ويرى مراقبون ان الامارات شعرت بالغبن من قرار وضع مقر مجلس النقد الخليجي بالعاصمة السعودية خاصة ان عشرين مؤسسة مشتركة موزعة على دول المجلس ولا توجد مؤسسة واحدة فوق الأراضي الإماراتية، في الوقت الذي تشكل دولة الإمارات ثقلا سياسيا واقتصادياً كبيرا داخل المنظومة الخليجية، وهي التي شهدت عاصمتها تأسيس مجلس التعاون الخليجي.

 

أما الإصرار الحالي الخاص باحتضان مقر المصرف المركزي الخليجي، حسب المرقبين فنابع من الموقع المميز والمكانة الاقتصادية الرفيعة التي احتلتها الإمارات في العقد الماضي، وتحولها إلى مركز تجاري ومالي في المنطقة، وتواجد معظم الشركات والمؤسسات الاقتصادية العالمية في دولة الإمارات حسب تعبير المراقبين.

 

وانسحاب الإمارات يشكل ضربة موجهة لمشروع العملة الموحدة الخليجي الذي سبق ان انسحبت منه سلطنة عمان.

وكانت دولة الإمارات أول من تقدم في العام 2004 بطلب رسمي لاستضافة المصرف المركزي الخليجي المزمع انشاؤه وذلك كجزء من ترتيبات الدخول في الاتحاد النقدي لدول مجلس التعاون.

انشر عبر