شريط الأخبار

الشهيد خالد خليل حامد .. نذر نفسه لخدمة وطنه فلقي ربه على هذا الحال

11:31 - 20 حزيران / مايو 2009

فلسطين اليوم : غزة

ولد الشهيد المجاهد خالد خليل حامد في مخيم خان يونس بتاريخ 27 ديسمبر من العام 1974م، لأسرة فلسطينية صابرة مجاهدة تعود جذورها إلى قرية "الجورة" التي هجر منها أهلها منها عنوة في العام 1948م.

عاش شهيدنا وترعرع في كنف أسرته المكونة من ست أخوة وست أخوات  في بيت من بيوت  المخيم المتلاصقة ذات  المساحة الضيقة و الأزقة المتشعبة، ولقد حافظت أسرته على مهنة صيد الأسماك  التي اشتهرت بها منذ ما قبل الهجرة، حيث لازال والده المسن يهوى ركوب البحر ويعشق صيد أسماكه.

تلقى شهيدنا خالد دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين، من ثم درس المرحلة الثانوية في مدرسة عكا، وبعد تفوقه وحصوله على شهادة الثانوية العامة، التحق بكلية الشريعة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية بغزة، غير أن تعرضه لمحنة الاعتقال الإداري على خلفية انتمائه آنذاك لحركة حماس حرمه من إكمال مشواره التعليمي، حيث انخرط بعد خروجه من السجن عام 94 بصفوف جهاز الشرطة الفلسطينية.

وفي عام 1995م، تزوج شهيدنا خالد، وقد كان ثمرة زواجه المبارك ثلاثة أطفال ( شادي 13 عاماً، وفادي 11 عاماً، وشذا 6 سنوات).

صفاته وأخلاقه

ومن أهم صفاته أنه كان رحمه الله هادئ الطبع، دائم الابتسامة التي كانت تعتلي جبهته السمراء، محباً للخير عطوفاً حنوناً على الأطفال، باراً بوالديه واصلاً رحمه، ملتزماً بصلاته وعبادته شجاعاً في الحق ونصرة المظلوم، متقدماً صفوف المواجهات مع العدو الصهيوني لاسيما في الاجتياحات التي كانت تتعرض لها مدينتي خان يونس ورفح.

وبدت والدة الشهيد  خالد صابرة محتسبة  رغم  ما يسكنها من الم على فراق فلذتها واشتياقها لنجلها الأسير عادل الذي يقبع في سجون الاحتلال  منذ 17عاماً  قائلة لـ"الاستقلال": منذ صغره كان يتميز بشجاعة فائقة أكثر من إخوته الآخرين، وأتذكره جيدا عندما  كان في العاشرة من عمره كنت اذهب إلى ساحة  المواجهة مع قوات الاحتلال لإحضاره بشكل يومي".

واعتبرت أم إبراهيم  أن ارتياد ابنها خالد للمسجد في سن مبكرة ساعده كثيرا على تشكيل شخصيته على هذا النحو المشرف، وتابعت، كان مواظبا على صلاة الجماعة في مسجد الإمام الشافعي المجاور لمنزل الاسرة والذي نهل منه الأفكار الإسلامية التي أسهمت في تكوين شخصيته الإسلامية على هذا النحو المميز.

ويقول شقيقه عصام " 25عاماً" لـ " الاستقلال" :" لقد كانت تربطني بشقيقي الشهيد خالد علاقة صداقة وطيدة دون سائر إخوتي، أتلقى منه النصيحة وأجده بجانبي دوماً" مضيفاً " انه وعلى الرغم من مرور ثلاث سنوات على استشهاده لا زلت أشعر بالحاجة إليه أن يكون معي في كثير من المواقف الصعبة التي أمر بها".

شخصيته الجهادية

في حين تطرق  صديقه " أبو فتحي" عن صفاته التي تميز بها خلال مسيرة جهاده قائلاً :" كان الشهيد خالد يحرص على التحلي بما يجب أن يتحلى به المجاهدين من السرية الشديدة والكتمان إلى درجة انه كان يحرص على تنفيذ بعض المهمات الجهادية بنفسه دون أن يعلم بها أحد"، مؤكداً أن الشهيد كان يتميز بدقته العالية في استخدام قاذف الـ "آر. بي. جي"، ما مكنه من إصابة العديد من جنود الاحتلال الصهيوني.

وتذكر أبو فتحي اللحظات الحاسمة التي كان يتقدم فيها الشهيد خالد حامد المجاهدين لمواجهة القوات الصهيونية بقوة وشجاعة وإصرار شديد على إلحاق أكبر الخسائر في صفوفها، مؤكداً بان الشهيد تميز بعلاقته الوطيدة بكافة الفصائل الفلسطينية المجاهدة حيث انه شارك في تدريب وتخريج عدة دورات عسكرية لعدة فصائل فلسطينية.

انضمامه لسرايا القدس 

وذكر أبو فتحي أن الشهيد خالد عمل قبل أن ينضم إلى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ضمن وحدات الأجهزة العسكرية التي شكلها اللواء الشهيد عبد المعطي السبعاوي، من ثم شارك شهيدنا في تأسيس كتائب شهداء الأقصى حتى أصبح احد أبرز قادتها الميدانيين، غير أنه اختار الانضمام في نهاية رحلته إلى الخيار الذي رأى فيه الأكثر صوابية والأكثر وعيا،  خيار حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، حيث انضم إلى صفوف سرايا القدس.

وأوضح أبو فتحي أن الشهيد خالد أشرف خلال الفترة التي عمل بها ضمن صفوف سرايا القدس على تخريج عشرات  المجاهدين المميزين.

واستعرض أبو فتحي العمليات التي نفذها الشهيد خالد كان منها عمليات قنص ضد جنود مغتصبين صهاينة في مجمع مستوطنات "غوش قطيف" سابقاً، وتفجير عدة عبوات ناسفة ضد اليات وجرافات صهيونية، بالإضافة إشرافه المباشر على تدريب عدد من الاستشهاديين.

وأشار أبو فتحي أن الشهيد ظل على علاقة وطيدة بفصائل المقاومة الفلسطينية حتى أنه اشرف على تخريج عدة دورات لكتائب شهداء الأقصى وكتائب القسام.

استشهاده

في عصر يوم الخميس الموافق 1-9-2005م كان شهيدنا على موعد للشهادة، عندما خرج لتدريب مجموعة من مقاومي كتائب شهداء الأقصى على استخدام  قاذف الـ "آر. بي. جي"، وأثناء عملية التدريب انفجرت قذيفة وأصابت الشهيد خالد إصابة مباشرة استشهد على  إثرها فوراً، حيث نعته سرايا القدس باعتباره مجاهدا من مجاهديها الأطهار.

انشر عبر