شريط الأخبار

المراوغة عنـوان خطـة نيتانياهو‏..!!‏ ..مكرم محمد أحمد

01:55 - 16 حزيران / مايو 2009

ـ الأهرام 16/5/2009

 يبدو أن الأمريكيين علي وشك الانتهاء من تصميم رؤية استراتيجية جديدة لتسوية أزمة الشرق الأوسط‏,‏ يدخل في إطارها كل عناصر المشكلة بما في ذلك الملف النووي الإيراني‏,‏ وإقامة الدولة الفلسطينية الي جوار دولة إسرائيل باعتبارها الحل الوحيد المتاح للصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني الذي يلقي مساندة واضحة من المجتمع الدولي والطريق الواضح لإعادة الأمن والاستقرار الي الشرق الأوسط‏,‏ الذي يمثل مصلحة أمريكية‏,‏ واستكشاف فرص إنهاء الصراع العربي ـ الإسرائيلي عبر المبادرة العربية التي تقوم علي انسحاب إسرائيل من كل الأراضي العربية التي جري احتلالها بعد حرب‏67‏ مقابل سلام تعاقدي وعلاقات طبيعية تربط بينها وبين كل الدول العربية‏,‏ إضافة الي جهود منع سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط‏.‏

وفي إطار هذه الخطة الشاملة يواصل الرئيس الأمريكي أوباما هذا الشهر لقاءاته مع قادة المنطقة التي بدأها بلقاء مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز‏,‏ الذي استهدف استكشاف أبعاد رؤي الرئيس الأمريكي قبل أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو‏,‏ تبعه لقاء مع العاهل الأردني الملك عبدالله ثم لقاءان مع الرئيس مبارك‏,‏ أحدهما في القاهرة عندما يأتي الرئيس أوباما الي مصر بعد أن اختارها العاصمة الإسلامية التي يطلق منها خطابه الثاني‏,‏ الي العالم الإسلامي‏,‏ والآخر في واشنطن ولقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نيتانياهو‏,‏ الذي يحمل الي واشنطن خطة مغايرة للتعامل مع قضية الصراع العربي ـ الإسرائيلي‏,‏ تختلف في خطوطها العريضة وتفاصيلها‏,‏ لا تتحمس لإنجاز تسوية شاملة وعاجلة للصراع بدعوي أن الظروف الراهنة لن تسمح بإنجاحها‏,‏ وتعتقد أن قيام الدولة الفلسطينية يمثل هدفا يستحيل تحقيقه لعدم توافر الشروط اللازمة لقيامها‏,‏ وإن كان يجد نفسه مضطرا تحت ضغوط الأمريكيين ومن باب المراوغة الي تقديم نوع من الإقرار بأن الدولة الفلسطينية ربما تكون هدفا أخيرا يمكن أن يدخل في الحسبان‏,‏ لكن أولوية الجهد الأمريكي ينبغي أن تكون لإنشاء تحالف أمريكي ـ إسرائيلي عربي يناهض المشروع النووي الإيراني‏,‏ ويقدم نيتانياهو بديلا عن الدولة الفلسطينية متاهة تفاوض جديد لا يبدأ من حيث انتهت مفاوضات الفلسطينيين والإسرائيليين بعد أنابوليس‏,‏ تخاطب أوضاع الفلسطينيين الاقتصادية وترسم خطة مشتركة لبناء مؤسسات الأمن الفلسطينية وتشترط علي الفلسطينيين أن يكون أول موضوعات التفاوض الإقرار بحق إسرائيل في أن تكون دولة يهودية كي يسحب من مائدة المباحثات الفلسطينية ـ الإسرائيلية حق العودة‏,‏ ويمكن لإسرائيل من التخلص من الأقلية الفلسطينية داخل الخط الأخضر أو استلاب ما تبقي لها من حقوق سياسية تتعلق بحق الترشيح والمشاركة في انتخابات الكنيست‏.‏

وقد يكون الوقت مبكرا لمعرفة تفاصيل خريطة التسوية الجديدة التي تخاطب كل أبعاد هذه المشكلة دفعة واحدة أو تباعا في إطار الرؤية الشاملة التي يعتقد الأمريكيون في ضرورتها نظرا لطبيعة التشابك والتعقيد بين كل عناصر الأزمة‏,‏ لكن ثمة إشارات مهمة أو علامات طريق واضحة تشكل بعض الخطوط العريضة لهذه الرؤية المتكاملة التي تشكل التزاما واضحا ومؤكدا تتعلق به مصداقية الإدارة الجديدة‏,‏ وترسم الفروق الأساسية بين معالجة إدارة أوباما التي تعتقد في الأولوية القصوي التي تستحقها أزمة الشرق الأوسط‏,‏ برغم وجود الأزمة الاقتصادية العالمية لتعلقها بأمن واستقرار واحدة من أخطر وأهم مناطق التوتر العالمي التي ترتبط بها مصالح أمريكية وعالمية ضخمة بين معالجات الادارات الأمريكية السابقة‏,‏ خصوصا إدارة بوش الابن التي أبقت علي الصراع العربي ـ الإسرائيلي في حالة محلك سر علي امتداد ثمانية أعوام‏,‏

لم يقع خلالها أي تقدم حقيقي برغم اقرارها بأن الحل يكمن في قيام دولة فلسطينية ذات امتداد وتواصل جغرافي قابلة للنمو تعيش في أمن وسلام الي جوار دولة إسرائيل‏,‏ لكن انحياز المحافظين الجدد في إدارة بوش لإسرائيل علي نحو مطلق‏,‏ حال دون إمكان التقدم خطوة واحدة لتطبيق البند الأول من خارطة الطريق‏,‏ برغم عشرات الرحلات التي قامت بها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الي المنطقة دون أن تحرك ساكنا‏,‏ وبرغم انعقاد مؤتمر أنابوليس الذي سانده أوسع حضور عالمي ممكن‏,‏ إضافة الي مشاركة كل الدول العربية دون استثناء‏,‏ وبرغم تواصل التفاوض الفلسطيني ـ الإسرائيلي بعد أنابوليس أملا في الوصول الي اتفاق يمكن إعلانه قبل نهاية إدارة بوش‏,‏ لكن مفاوضات أنابوليس دخلت كالعادة بفضل مراوغة الإسرائيليين وتواطؤ المحافظين الجدد في متاهة بلا مخرج‏,‏ هدفها استنزاف الوقت وتعويق التسوية‏,‏ وانتهت إدارة بوش وكأنك يا أبوزيد لا رحت ولا جيت‏!.‏

والواضح أن الخطوط العريضة لهذه الرؤية المتكاملة التي يضع الأمريكيون الآن لمساتها الأخيرة تقوم علي ركائز أساسية‏.‏ أولاها‏:‏ ضرورة إعطاء الحوار مع إيران فرصته الكاملة أملا في تسوية سياسية للملف النووي الإيراني دون اللجوء الي الحل العسكري الي أن يتكشف فشل جهود التفاوض‏,‏ وإلزام إسرائيل الامتناع عن أي عمل عسكري يستهدف توجيه ضربة جوية لمنشآت إيران النووية‏,‏ بعد أن تزايدت احتمالات قيام إسرائيل بهذه الضربة في أواخر فترة إدارة بوش عبر عملية عسكرية تخترق فيها الطائرات الإسرائيلية المجال الجوي العراقي برغم أنف بغداد‏..‏ ويبدو من التصريحات التي أعلنها الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز عقب لقائه مع الرئيس الأمريكي أوباما‏,‏ التي أكد فيها ضرورة مساندة إسرائيل لسياسات الرئيس الأمريكي تجاه طهران بكل أمانة وإخلاص‏,‏ ان الجانبين الأمريكي والإسرائيلي قد أنجزا تفهما متبادلا تلتزم إسرائيل بموجبه عدم اللجوء الي الحل العسكري دون اتفاق مسبق مع الإدارة الأمريكية الجديدة‏.‏ وثانيتها‏:‏ الالتزام بقيام الدولة الفلسطينية باعتبارها مصلحة أمريكية‏,‏ لأنها الحل الوحيد المتاح للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي الذي يحظي بمساندة الأوروبيين والعرب وغالبية المجتمع الدولي‏,‏ مهما تكن اعتراضات إسرائيل‏,‏ وإن كان يحسن أن تتكيف حكومة بنيامين نيتانياهو مع هذه الحقيقة التي أكدها الرئيس أوباما أكثر من مرة‏,‏ وأصبحت تشكل التزاما أساسيا تتعلق به مصداقية الرئيس الأمريكي لايمكن النكوص عنه‏..‏ وربما يلخص خطاب نائب الرئيس الأمريكي بايدن أمام منظمة إيباك ـ أقوي جماعات الضغط الصهيونية في واشنطن ـ الموقف الأمريكي بوضوح بالغ‏,‏ عندما نصح نائب الرئيس الأمريكي حكومة نيتانياهو‏,‏ من فوق هذا المنبر علي وجه الخصوص‏,‏ بأن تعلن قبولها لحل الدولة الفلسطينية قبل أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي مع الرئيس أوباما‏,‏ وأن تبدأ وقف بناء المستوطنات في الضفة وتفكيك المستوطنات غير القانونية والسماح للفلسطينيين بحرية الحركة‏,‏ لأن إدارة أوباما لن تقبل ابتداء بأقل من ذلك‏.‏ وثالث هذه الخطوط العريضة‏:‏ اعتقاد الإدارة الأمريكية بأن إنجاز التسوية الشاملة علي أساس حل الدولتين وفي إطار سقف زمني لا يتجاوز فترة رئاسة أوباما الأولي‏,‏ سوف يساعد علي إيجاد تحالف أمريكي عربي يناهض إصرار إيران علي مواقفها من الملف النووي الإيراني ـ إن فشل الحوار مع طهران ـ لأن القنبلة النووية الإيرانية تمثل تهديدا لأمن العرب والخليج لا يقل خطورة عن التهديد النووي الإسرائيلي‏,‏ كما أن حصول إيران علي القنبلة سوف يدفع المنطقة الي سباق التسلح النووي‏,‏ الأمر الذي يتطلب رؤية جديدة تلزم إسرائيل توقيع اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية والسماح للمفتشين الدوليين بالدخول الي المنشآت النووية الإسرائيلية الذي كان لها وقع الصاعقة أو الزلزال علي قادة إسرائيل‏.‏

وبالطبع ثمة مخاوف عربية ومصرية علي وجه الخصوص من أن يكون الزام إسرائيل بالتوقيع علي اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية مقدمة للاعتراف بها عضوا في النادي النووي العالمي‏,‏ بدلا من الهدف الصحيح الذي يتمثل في إخلاء منطقة الشرق الأوسط والخليج من كل الأسلحة النووية بما في ذلك سلاح إسرائيل الموجود في ترسانتها الحربية التي تضم‏200‏ قنبلة نووية وسلاح إيران النووي الذي لايزال في علم الغيب‏!‏ ويبدو أن خطة بنيامين نيتانياهو في لقائه المقبل مع الرئيس الأمريكي أوباما‏,‏ التي تقوم علي المراوغة تجنبا لحدوث صدام مع الرئيس الأمريكي أوباما‏,‏ تخلص في إمكان اعتراف إسرائيل بأن قيام الدولة الفلسطينية يمثل الهدف النهائي‏,‏ لكنه لا يصلح للتطبيق الفعلي قبل فترة انتقالية كافية‏,‏ يتم خلالها العمل علي تحسين أوضاع الفلسطينيين الاقتصادية وبناء مؤسسات الدولة الجديدة‏,‏ خصوصا أجهزة الأمن المنوط بها حماية الدولة من السقوط في أيدي المتطرفين‏(!),‏ لأن أي انسحاب إسرائيلي جديد من أرض الضفة دون وجود هذه الضمانات سوف يؤدي الي اقتراب صواريخ حماس من أهداف إسرائيلية أكثر خطورة بينها القدس وتل أبيب‏.‏ علي حين تخلص الرؤية العربية التي تدافع عنها مصر والسعودية والأردن‏,‏ في أن جهود السلام لابد أن تشمل كل المسارات‏,‏ خصوصا المسار السوري‏,‏ لأن سلاما إسرائيليا ـ سوريا يعيد كامل الجولان المحتل يمثل هدفا أساسيا لايمكن اسقاطه‏,‏ ولم يعد ممكنا تأجيله بعد الزخم الأخير في الاتصالات الأمريكية ـ السورية‏,‏ الذي أكد استعداد دمشق للدخول في تفاوض مباشر مع الإسرائيليين من حيث انتهت مفاوضاتهما السابقة‏,‏ شريطة أن تكون واشنطن طرفا ثالثا في المفاوضات‏,‏ ولأن الإبقاء علي احتلال إسرائيل لمزارع شبعا يقوي حجج حزب الله في الإبقاء علي سلاحه خارج سلطة الدولة اللبنانية‏,‏ كما أن تخوف إسرائيل من أن انسحابا جديدا من أرض الضفة يمكن أن يؤدي الي اقتراب صواريخ حماس من أهداف إسرائيلية أكثر خطورة أمر مردود عليه‏,‏ لأن قبول إسرائيل للمبادرة العربية يعني عودة علاقاتها الطبيعية مع كل العالم العربي في إطار صلح تعاقدي شامل‏,‏ كما أنه ينهي كل أوجه الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي بقيام الدولة الفلسطينية‏,‏ خصوصا أن الفلسطينيين أكدوا أكثر من مرة أن حق العودة لا ينبغي أن يكون وسيلة لتغيير الوضع السكاني الراهن لإسرائيل‏,‏ وهذا ما أعلنه الرئيس الراحل ياسر عرفات‏,‏ كما أكده الرئيس أبومازن‏,‏ فضلا عن أن قرارات الأمم المتحدة تؤكد ارتباط تنفيذ حق العودة بتوافق الإسرائيليين والفلسطينيين وموافقتهما علي كل الحالات التي تستهدف لم شمل بعض الأسر الفلسطينية‏.‏ وتكاد تنحصر نقطة الضعف الأساسية في الموقف العربي التي يستخدمها الإسرائيليون ذريعة لضرب مشروع الدولة الفلسطينية في الانشقاق الفلسطيني الذي يباعد بين الضفة والقطاع‏,‏ ويوجد وضعا انفصاليا علي المستويين الجغرافي والعقائدي‏..‏ حارت البرية في فهم أسبابه ودوافعه الحقيقية‏,‏ إلا أن يكون الأمر مجرد صراع غبي علي السلطة‏,‏ يستحيل علي أي من الطرفين حماس أو فتح كسبه علي نحو منفرد يمكنه من اقصاء الطرف الآخر‏!,‏ وما يزيد من غرابة الموقف الفلسطيني الراهن الذي يتعذر فهمه علي نحو سوي‏,‏ التصريحات الأخيرة التي أدلي بها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لمنظمة حماس التي أكد فيها‏,‏ أن حماس لا تريد أكثر من الدولة الفلسطينية علي أرض الضفة والقطاع‏,‏ عاصمتها القدس الشرقية‏(‏ تماما مثلما تريد فتح‏),‏ وأن غاية أملها أن ينسي الأمريكيون ميثاق حماس وبرنامجها السياسي الذي تقادم ولم يعد يشكل وثيقة ملزمة‏!,‏ ويبدأوا في حوار مباشر مع حماس دون وسطاء‏!,‏ وانها جاهزة لوقف اطلاق صواريخها علي إسرائيل في التو واللحظة‏,‏ كما أنها علي استعداد لأن توقع معها اتفاق تهدئة حده الأدني عشرة أعوام‏!‏ وبرغم هذه الآراء التي تشطب أي خلاف سياسي أو عقائدي مع فتح‏,‏ لايزال الحوار الفلسطيني يدور في متاهة حلقة مفرغة‏,‏ تدعو الجميع الي البحث عن أسباب أخري لهذا الانشقاق‏,‏ ربما نجدها في ارتباطات حماس الإقليمية وإصرار طهران علي تعويق الملف الفلسطيني لصالح الملف النووي الإيراني‏,‏ إلا أن يقول لنا السيد خالد مشعل أسباب هذه المفارقة المربكة‏!‏لكن الأغرب من موقف حماس موقف غربان السياسة في مصر‏,‏ الذين ينعقون في كل مناسبة وفي غير مناسبة‏,‏ ويخلطون علي نحو معيب بين حقهم المشروع في معارضة الحكم واجترائهم علي المساس بمصالح مصر الوطنية‏,‏ ويعصبون عيونهم عن رؤية حقائق واضحة مثل شمس النهار‏,‏ لا يريدون رؤيتها قصدا وعمدا لمجرد المعارضة من أجل المعارضة‏.‏

‏*‏ هل يمكن لأحد أن يصدق نعيق بعض هؤلاء الغربان الذين يحاولون إفهامنا أن اختيار أوباما لمصر منبرا يطلق منه خطابا صديقا الي العالم الإسلامي أمر يضعف قدرة مصر ولا يصب في مصلحتها وكان من واجب القاهرة أن ترفض مجيء أوباما إليها؟‏!‏ هل هناك إنسان عاقل يمكن أن يعترف بصحة هذا الهراء‏!‏

‏*‏ وهل يمكن بعد كل الذي قاله خالد مشعل علي امتداد أربع ساعات لصحيفة نيويورك تايمز‏,‏ أن يصدق أحد أن هناك خطين فلسطينيين متعارضين أحدهما مع المقاومة والآخر مع الاستسلام يتوافقان علي حدود الدولة الفلسطينية داخل الضفة والقطاع وعاصمتها القدس الشرقية‏,‏ أم أن الأمر في جوهره لا يعدو أن يكون صراعا غبيا علي سلطة غير قائمة؟‏!‏

‏*‏ وأخيرا هل يمكن أن يصل عجز الرؤية لدي بعض هؤلاء الي حد الادعاء بعدم وجود فارق حقيقي بين سياسات بوش وسياسات أوباما‏,‏ وأن الفرصة الراهنة ليست أكثر من وهم وسراب لا ينبغي أن تشغل أحدا أو تلزمه محاولة اختبار صحتها أو استثمارها‏,‏ وأن الموقف الصحيح البديل هو أن نجلس في حالة انتظار أبله‏,‏ لا نقاوم ولا نفاوض‏,‏ فقط نتصايح ونتشاتم ونتقاتل علي بقايا وهم وجيفة اسمها السلطة‏{‏

انشر عبر