شريط الأخبار

ليبرمان يطرح "النموذج القبرصي" بديلا لحل الدولتين..والطيبي يعتبره فاشيا غرضه ترحيل العرب

07:59 - 16 تشرين أول / مايو 2009

فلسطين اليوم-الشرق الأوسط

خلال زيارته للعاصمة البريطانية لندن، التي استقبل فيها بمظاهرات قادها عدد من أعضاء مجلس العموم، تعبيرا عن معارضتهم لمواقفه العنصرية ضد العرب والفلسطينيين، تحدث وزير الخارجية الإسرائيلي زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني العنصري، عن تصوره لحل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وفق النمط القبرصي. وجاءت تصريحات ليبرمان في حفل استقبال عشية لقائه وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند.

 

وحسب صحيفة «ذي جويش كرونيكل» الأسبوعية الناطقة باسم غالبية يهود بريطانيا، فإن ليبرمان على ما يبدو، أقنع رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو بتصوره المرتكز على النموذج القبرصي، كبديل لحل الدولتين الذي تشدد عليه الإدارة الأميركية الحالية ومن قبلها إدارة الرئيس جورج بوش الذي وعد بتحقيق هذا الحل مع نهاية العام الماضي.

 

يذكر أن نتنياهو، ومنذ توليه الحكم في أواخر مارس (آذار) الماضي، وعلى الرغم من الضغوط والمطالبات الدولية والعربية، لم يعلن موقفا من حل الدولتين. ويزعم أنه لا يزال يعد خطة سياسية شاملة سيطرحها على الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال لقائهما في البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل. ولكن وحسب صحيفة «ذي جويش كرونيكل»، فإن نتنياهو سيبلغ أوباما بموافقته على حل الدولتين، ولكن ليس حسب المفهوم الأميركي، بل وفق مفهوم ليبرمان.

 

وقال ليبرمان إن الحكومة الإسرائيلية تعتمد في تصورها هذا على الوضع الذي انتهت إليه المشكلة في قبرص، وإن هذا هو الحل الأفضل لإنهاء أزمة الشرق الأوسط. وحسب تصوره، فإنه بعد عملية تبادل سكاني بين الشطرين، أصبح القبارصة اليونانيون يعيشون في شطر من الجزيرة والقبارصة الأتراك في الشطر الآخر. وأصبح الطرفان قادرين على التعايش بعد اتفاق سلام أمر واقع. فالشطر اليوناني من الجزيرة هو المعترف به دوليا كدولة قبرص (إسرائيل بالطبع ستكون هي الشطر القبرصي اليوناني) بينما الجزء التركي يتمتع بالحكم الذاتي ولا يعترف به سوى تركيا ويعتمد اعتمادا كليا عليها.

 

ويضرب ليبرمان بذلك عصفورين بحجر واحد.. الأول عدم حصول الفلسطينيين على دولة مستقلة معترف بها دوليا كما يطالبون بذلك ويؤيدهم في مطلبهم الشرعي هذا غالبية دول العالم إن لم يكن جميعها، إذ سيقتصر الاعتراف بها على الدول العربية من وجهة نظره كما هو حاصل بالنسبة للجزء التركي من قبرص. والأخطر من ذلك هو تخلص إسرائيل من مواطنيها العرب وترحيلهم إلى الأراضي الفلسطينية، وبذلك يضمن ليبرمان تحقيق الحلم الصهيوني بإقامة دولة يهودية نقية. وأضاف ليبرمان أن التجربة القبرصية بينت كيف يمكن استبدال التوتر والعنف وسفك الدماء بالأمن والاستقرار والرفاهية. يشار إلى أن ليبرمان من الرواد في إسرائيل الداعين علانية إلى ترحيل العرب، عبر طروحات مختلفة على مدى سنواته كسياسي على المسرح الإسرائيلي.

 

وردا عليه، قال أحمد الطيبي عضو الكنيست العربي: «القصد من كلام ليبرمان هو تحقيق حلمه بطرد الفلسطينيين إلى الكيان الفلسطيني وخلق إسرائيل يهودية خالصة نقية من العرب».

 

ووصف الطيبي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» هذا الطرح بأنه «طرح فاشي لمهاجر عنصري ضد أهالي البلاد الأصليين». وتابع القول: «وهذه فكرة دفعته أيضا إلى أن يقترح خلال المعركة الانتخابية الأخيرة شعار «لا مواطنة بلا ولاء لإسرائيل» وذلك لتسهيل سحب المواطنة من المواطنين العرب وتسهيل طردهم».

 

وأضاف الطيبي أن «حزب هذا الفاشي هو الذي تقدم بالأمس بمشروع قانون يمنع فلسطينيي 48 من إحياء ذكرى النكبة، واقتصار الفعاليات على التعبير عن الفرح والسعادة باستقلال إسرائيل». واستطرد الطيبي قائلا: «أنا لا أحب أن يصادر أحد مشاعري وأحاسيسي، وإذا أصر ليبرمان على ذلك، فلتكن النكبة مستقبلا له، والحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني.. وليفرح ليبرمان آنذاك كيفما يشاء».

انشر عبر