شريط الأخبار

الشهيد المجاهد محمد عثمان اشتيوي .. رجل المهمات الصعبة

02:47 - 15 تشرين أول / مايو 2009

الشهيد المجاهد محمد عثمان اشتيوي .. رجل المهمات الصعبة

 

ميلاد فارس

 

الثامن عشر من فبراير عام 1978م، كان موعدا لبزوغ شعاع نجم جديد من نجوم المقاومة الفلسطينية، ألا وهو المجاهد محمد عثمان اشتيوي من مواليد حي الزيتون بمدينة غزة، الذي نشأ وترعرع في أحضان أسرة فلسطينية مجاهدة اتخذت الاسلام شريعة ومنهاج حياة...

 

وتتكون أسرة شهيدنا المجاهد التي تعود أصولها الى مدينة غزة، من أربعة أشقاء وسبعة شقيقات، وكان ترتيبه الرابع بين الجميع.

 

تلقى شهيدنا مراحل تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس حي الزيتون بالمدينة، إلا انه لم يتمكن من مواصلة تعليمه الثانوي، وذلك نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي كانت تحياها أسرته في ذلك الحين، حيث توجه في سن مبكرة لسوق العمل لمساعدة والده في إعالة الأسرة، حيث امتهن حرفة النجارة، التي أصبحت لاحقا مهنته الرئيسة التي يعتاش من ورائها.

 

وتمكن شهيدنا من الزواج برفيقة دربه الصابرة والمحتسبة، ورزق منها بطفلين، يوسف (6 أعوام) واحمد (5 أعوام) وزوجه حامل في انتظار أن تضع وليدها بعد أسابيع من كتابة هذه الأسطر.

 

صفات مجاهد

 

تميز شهيدنا وكما وصفه معظم من قابلناهم بدماثة الاخلاق وصفاء السريرة، والإيثار والبر بالوالدين، وفي هذا السياق يقول شقيقه "فايز" (48 عاما): لقد كان محمد بارا مطيعا محبا لوالديه، وذلك نابع من حسن التربية التي تلقاها من والديه بداية ثم على يد إخوانه المجاهدين من أبناء المساجد وحفظة كتاب الله العظيم، لا سيما إخوانه في مسجد شهداء حي الزيتون القريب من منطقة سكناه.

 

كما تميز شهيدنا بتعلقه بالمساجد، حيث كان مداوما على أداء الصلوات في جماعة، الأمر الذي اكسبه احترام الكبير والصغير على السواء. كما كان يحضر دوما دروس العلم والوعي والإيمان والثورة، كما كان مشرفا للجنة الرياضية في المسجد وذلك لما يتمتع به من جسم رياضي ومهارة في مختلف الفنون الرياضية.

 

جهاد منذ البدء

 

شارك شهيدنا خلال انتفاضة الحجارة بالفعاليات الجماهيرية والجهادية التي كانت تنظمها المقاومة الفلسطينية في حينه، الامر الذي زرع في نفسه حب الجهاد والمقاومة، كما كان فاعلا في المسيرات والتظاهرات التي تنظمها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تلك الحركة التي تعرف منها على فلسطين والإسلام الكثير حتى باتت فلسطين ومشروع المقاومة الإسلامية فيها يشغلان معظم تفكيره.

 

ومع انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة في سبتمبر 2000م، شارك شهيدنا بسرية تامة في فعالياتها حيث عمل ضمن صفوف إخوانه المجاهدين في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الإسلامي في فلسطين، فكان استشهاده بمثابة مفاجأة كبيرة لمن حوله.

 

وقد تلقى شهيدنا خلال التحاقه بصفوف السرايا القدسية العديد من الدورات العسكرية، وأتقن العديد من الفنون القتالية، وشارك في عدة مهام وعمليات جهادية وبات احد المرابطين على الثغور. وكان له شرف المشاركة في العديد من عمليات التصدي لقوات الاحتلال الصهيوني لا سيما خلال العدوان الكبير الذي تعرض له حي الزيتون عامي 2002 و2004، وقد شهد له الجميع بالبسالة منقطعة النظير في التصدي للقوات المعتدية.

 

ويقول أبو أحمد أحد رفاق الشهيد :" كنت أعلم كل أسرار محمد وانتمائه لسرايا القدس، وقد شارك في العديد من العمليات الجهادية ضد الصهاينة، فكان رحمه الله يحرص على الرباط في الأوقات التي يسودها أجواء البرد القارس ليكسب أجر الرباط، لأنه كان على علم بأن العدو يحرص على التوغل في مثل تلك الأجواء لضمان عدم مواجهة أياً من مجاهدينا".

 

حُسن الختام...

 

ويضيف أبو أحمد :" كان محمد يدعوا الله دوماً  أن ينال الشهادة في سبيل الله مقبلاً غير مدبر، وبتاريخ 7/1/ 2009م، خرج شهيدنا مع رفاقه المجاهدين لمواجهة العدو الصهيوني فدار اشتباك عنيف بين مجاهدينا وقوات الاحتلال الصهيوني التي استعانت بطائرات الأباتشي وأطلقت حممها النارية وصواريخها باتجاه مجاهدينا ليرتقي إلى العلا شهيدنا محمد بعد يومين من إصابته، في حين استشهد رفيقاه معين سلمي ومحمود فتوح على الفور... فإلى جنان الخلد أيها الشهداء المجاهدون

 

انشر عبر