شريط الأخبار

مذكرة فتحاوية: عباس يعمل ويقرر منفرداً ويستقوي بالسلطة على "فتح"

11:16 - 15 تشرين أول / مايو 2009

مذكرة فتحاوية: عباس يعمل ويقرر منفرداً ويستقوي بالسلطة على "فتح"

فلسطين اليوم- رام الله

اتهم العشرات من قادة حركة "فتح"، الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس، بأنه يحاول "الانقلاب على الحركة مستقوياً بالسلطة الفلسطينية"، وأخذاً برأي من سموهم "مستشاري السوء"، من خلال "قراراته الفردية" بعقد المؤتمر السادس للحركة في الداخل، محذرين من أنّ "فتح" ستتعرض لعملية مبرمجة للقضاء عليها.

 

وجاء في مذكرة حصلت عليها "فلسطين اليوم"، موجّهة من قبل اثنين وثمانين قيادياً فتحاوياً شاركوا في مؤتمري الحركة الرابع والخامس قبل أكثر من عشرين عاماً، "الآن وقد فاض بنا الفيض؛ نرفع صوتنا عالياً احتجاجاً على عضو اللجنة المركزية (لحركة "فتح") محمود عباس، حيث نرفض اتخاذه قرارات منفردة نيابة عن حركتنا "فتح" فيما يتعلق بالشأن الفتحاوي وبانعقاد المؤتمر السادس للحركة بالداخل". وحذّرت المذكرة من أنّ ذلك "يمثل تجاوزاً فاضحاً للنظام الداخلي (للحركة)، وشططاً عن المنهج النضالي الذي قامت علية "فتح"، وهو بمثابة إعلان انقلاب على قيادة الحركة ونظامها الداخلي، واستفراد بتقرير مصيرها من خلال فرض سطوته على "فتح"، مستقوياً عليها بالسلطة بإرشادات مستشاري السوء، ممّن بدّلوا جلودهم"، على حد وصفها.

 

واعتبر قادة "فتح" في مذكرتهم أنّ ذلك كله "نعتبره تعدياً صارخاً على الحركة، واستهتاراً بإرادتها، بما يهدِّد طموح وآمال أبنائها وكوادرها الذين لا زالوا مؤمنين بطريق المقاومة ومحاربة الفساد، والذين يرفضون هذا الانقلاب ومصادرة حركة فتح، ورهنها وفرض شروط مذله لانعقاد المؤتمر، مما دفعنا ومعنا العديد من كوادر الحركة إلى الاعتراض على انعقاد المؤتمر تحت حراب الاحتلال وبشروطه المذلة كالعادة"، وفق ما جاء فيها.

 

وأكدت المذكرة التي حملت شعار حركة "فتح"، أنّ اللجنة المركزية للحركة ومجلسها الثوري ومؤتمرها الحركي هو "البرلمان الفتحاوي والإطار القيادي الذي يحدد بوصلة الحركة عبر القرارات الجماعية، واللجنة المركزية الحالية هي من وضعت بين أيدها أمانة الحركة بتكليف (من) وبعد انتخابها من أعضاء المؤتمر الخامس للحركة، وكان قرارها الآن بانعقاد المؤتمر السادس بالخارج حسماً للتجاذبات والانقسامات ولقناعتها أنّ الاحتلال لن يسمح بمؤتمر وطني حر ونظيف في الداخل"، وفق تقديرها.

 

وأضافت المذكرة أنّ "محمود عباس عضو اللجنة المركزية يعمل ويقرِّر منفرداً، ويستقوي بالسلطة على "فتح" بمحاولة سرقة قرارها، وهي (الحركة) محصّنة بالشرعية ولا يحق لأي كان أن يوجه لها صفعة قويه كما فعل "أبو مازن" باستهتاره بالمناكفة بحركة فتح وكوادرها وضباطها الشرفاء منهم، وهو تحدٍّ لإرادة مناضليها".

 

ورأى القادة في ردود أفعال قادة "فتح" على ما يجري "يقظة للجنة المركزية، ونتمنى أن تستمر هذه اليقظة في ظل المصارحة وإعادة الثقة بين الكوادر ومركزيتها، وأن تعيد حقوق الكادر الذي أقصاه تيار أوسلو إلى التهميش، والجميع يعرف أنّ الحركة لن تختطف ونحن شركاء بمصيرها، ولكنّ المنافع بغطاء العمل السياسي والتنظيمي تفسد المواقع، وتعمي الأبصار عن عدونا الأول وهو الكيان الصهيوني وعملائه ومن يغازله"، حسب تحذيرهم.

 

وحذر كوادر "فتح" من أنّ حركتهم تواجه "عملية مبرمجة لتفكيك مقوماتها الثورية والمقاومة وإضعافها وتهميشها"، متهمين الرئيس عباس الذي وصفوه بأنه "صاحب الأسبقيات الكثيرة بمصادرة صلاحيات الحركة وإلحاقها بسلطته"؛ بالسعي لتهميش "فتح" وإضعافها، مؤكدين رفضهم هذا "النهج الفردي الخارج عن روح الجماعة". وشدّد القادة على أنهم "في حالة اصطفاف مع أبناء التنظيم والعسكريين في كل المواقع"، معلنين رفضهم لما سموها "هذه المخططات الإحباطية"، وتمسكهم بانعقاد المؤتمر في الخارج "ليكون سيد نفسه بعيد عن سطوة الاحتلال وشروطه".

 

واستشهدت المذكرة "باغتيال" الرئيس الراحل ياسر عرفات من قبل "الاحتلال وجواسيسه"، وقالت متسائلة "هل يُعقل أن يحضر الثوار والمناضلون في حركة "فتح" مؤتمرهم الوطني بتصاريح إسرائيلية؟ وإخضاعهم لرحمة الاحتلال الإسرائيلي وهنالك العديد منهم من يطاردهم الاحتلال و"موساده" (جهاز المخابرات الإسرائيلي الخارجي) ويضعهم على قائمة المطلوبين سواء كانوا بالداخل أو بالخارج، كذلك الأمر بالنسبة لإخواننا المناضلين من "فتح" في كل من سورية ولبنان والمخيمات التابعة لها، وأبناء فتح في غزة الذين يلاحقهم الاحتلال، وهنالك المعابر والحواجز غير حرّة، فكيف نسلم فيها ظهور إخوتنا وبطونهم للعدو وسماسرته، وهل سيكون المؤتمر ديمقراطيا بوجود أجهزة السلطة المنحازة؟!".

 

وأضاف قادة "فتح" في مذكرتهم "أنّ ما يُطرح الآن هو وضعنا أمام الممرّ الواحد بطرق تعجيزية، ثم إنّ هذا الأمر يتناقض كلياً مع الطابع العام لحركة "فتح" كحركة تحرّر وطني مقاوم، ولم ولن تعترف (الحركة) بالكيان الصهيوني، وجميع الاتفاقيات لن تحمي ظهور مناضلينا من دموية ومكائد ودسائس الاحتلال، ولا يُعقل أن نقول بتحرير فلسطين ونتحدث عن الكفاح المسلح تحت حراسة إسرائيلية، ففتح لم تنجز مهامها بعد، والثورة لا زالت مستمرة".

 

واختتمت المذكرة بالقول "طالما الاحتلال باقٍ على أراضينا؛ سنبقى على نهج المقاومة ورفض نهج التفاوض القائم على الاستجداء، ولن نتعب من الكفاح والنضال طالما القواعد الشعبية مع المقاومة، فنحن لسنا في عجلة من أمرنا"، حسب نصِّها.

 

 

انشر عبر