شريط الأخبار

مرضى غزة بين معابر مقفلة... وابتزاز "الشاباك"

08:17 - 13 حزيران / مايو 2009

فلسطين اليوم : غزة

رسمت الطفلة الفلسطينية إسلام أبو فخر 7 سنوات، ابتسامة ممزوجة ببعض الخجل، وهي ممدة على فراشها في بيت متهالك متصدع الجدران في احد مخيمات اللجوء جنوب غزة، عندما رأت والدها من بعيد قادما نحوها.

وتعاني الطفلة إسلام التي تعتمد في غذائها على أطعمة مخصصة، وأدوية كثيرة، حالة شلل جعلتها طريحة الفراش، غير قادرة على الحركة واللعب مع اقرانها، بينما يعجز الأطباء في قطاع غزة عن مساعدتها على الشفاء.

ويعيش مرضى غزة ويلات الألم والحصار معا، خصوصا أن الحصار لم يقتصر فقط على صعوبة سفرهم إلى الخارج، بل امتد ليشمل منع دخول الأدوية والعقاقير والادوات اللازمة لعلاجهم، ما أودى بحياة العشرات منهم.

ويقول والد إسلام، الذي فقد عمله في إسرائيل منذ اندلاع 'انتفاضة الأقصى' في سبتمبر عام 2000 'لم اترك بابا الا طرقته للحصول على علاج في الخارج لطفلتي لكن دون جدوى'، وأضاف بألم وهو ينظر الى طفلته المشلولة عن الحركة: 'كانت تحرك جسمها كله (...) انا متأكد لو سافرت إلى الخارج لعولجت'.

ويشير الوالد الذي انهكه مرض طفلته، الى معاناته مع صرف الأدوية المخصصة لابنته وعدم توافرها على الدوام في المراكز الصحية نتيجة الحصار، ما يدفعه الى شرائها رغم الفقر والظروف المادية الصعبة التي تعيشها اسرته.

وتحذر الادارة العامة للصيدلة في وزارة الصحة التابعة لحكومة 'حماس' في غزة، من استمرار إغلاق المعابر ومنع إسرائيل إدخال الأدوية والمهمات الطبية الى مشافي القطاع، مؤكدة أن عدد أصناف الأدوية التي أصبح رصيدها صفرا، ونفدت من مخازنها ارتفع هذا الشهر إلى 65 صنفا، بينما زاد النقص في عدد المهمات الطبية التي أصبحت هي الاخرى رصيدها صفرا إلى 95.

ويفضل مرضى غزة، السفر عن طريق معبر رفح البري للعلاج في الدول العربية المجاورة، على علاجهم داخل المستشفيات الإسرائيلية، بسبب استغلال المخابرات الاسرائيلية (الشاباك) حاجات الغزيين إلى العلاج، وإجبارهم على تقديم معلومات كشرط مسبق لمغادرة القطاع والحصول على الرعاية الطبية.

ويقول أبوكرم الذي تعاني زوجته ورما سرطانيا في الرحم وتحتاج على الدوام إلى جلسات علاج كيميائي،: 'المخابرات على معبر ايريز تحاول ابتزازنا حين السفر للعلاج في مستشفيات إسرائيل (...) تحقق مع المرضى ومرافقيهم'، متمنياً ان يفتح منفذ رفح البري لتمكين مرضى غزة من العلاج في مصر بعيداً عن 'المخابرات الإسرائيلية وأساليبها القذرة'.

انشر عبر