شريط الأخبار

فروانة: إسرائيل تعتقل 2350 مواطناً خلال الثلث الأول من العام الجاري

09:34 - 12 حزيران / مايو 2009

فلسطين اليوم- غزة

أكد عبد الناصر فروانة الأسير السابق، الباحث المختص بشؤون الأسرى، أن أكثر من 2350 مواطناً ومواطنة اعتقلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية إبريل الماضي من الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

وأوضح فروانة بأنه تم توثيق 1220 حالة اعتقال في يناير/ كانون ثاني منهم قرابة 1000 مواطن اعتقلوا خلال الحرب على غزة لساعات وأيام محدودة، ولم يتبق منهم سوى بضعة عشرات، و365 حالة اعتقال خلال شهر فبراير/ شباط، و395 حالة اعتقال خلال شهر مارس / آذار، فيما سُجل خلال شهر ابريل الماضي 370 حالة اعتقال، وبذلك يصبح مجموع من اعتقلوا خلال الثلث الأول من العام الجاري 2350 حالة اعتقال بينهم 13 مواطنة والعشرات من الأطفال، بالإضافة إلى المئات من العمال الذين اعتقلوا بحجة عدم حيازتهم على تصاريح عمل وإقامة.

 

وبيّن فروانة أن الغالبية العظمى من تلك الاعتقالات كانت في الضفة الغربية باستثناء فترة الحرب على غزة، وجرت بأشكالها التقليدية المتعددة كاقتحام البيوت أو الإختطاف من الشارع ومكان العمل، أومن على الحواجز العسكرية المنتشرة بكثافة في الضفة الغربية، فيما تم احتجاز واعتقال بعض الصيادين في عرض البحر بقطاع غزة .

 

وأكد أن مجمل تلك الإعتقالات ليس لها علاقة بالضرورة الأمنية كما يدعي الاحتلال، ولا يوجد  لها أي مبرر وفقاً لقوانينه الظالمة إلا ما ندر، وإنما هي سياسة ممنهجة تمارس كتقليد يومي من قبل قوات الاحتلال وجزء أساسي من عمل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أو كإجراء انتقامي وسياسي يتخذ من قبل الجهات العليا التي تصدر قرارات الاعتقال، وفي بعض الأحيان استخدمت الاعتقالات كورقة مساومة وابتزاز.

 

وأشار فروانة إلى أن الفترة المنصرمة من العام الجاري شهدت تطورات وأمور خطيرة فيما يتعلق بالاعتقالات والتعامل مع المعتقلين الجدد، أبرزها: التعامل مع كافة من تم اعتقالهم من قطاع غزة أثناء الحرب على أنهم 'مقاتلين غير شرعيين' ورفض سلطات الإحتلال التعاون مع الصليب الأحمر أو السلطة الوطنية الفلسطينية حول مصيرهم وأعدادهم ومكان احتجازهم ما أبقى الباب مفتوحاً أمام كافة الاحتمالات.

 

كما تم اعتقال عدد من النواب ووزراء سابقين، وأن حالات كثيرة من الإعتقالات جرت بهدف اذلال المواطنين أو لإبتزاز أشقائهم و أقربائهم المعتقلين وإجبارهم على الاعتراف، أو للضغط عليهم ومساومتهم لتقديم معلومات والتعامل مع الاحتلال.

 

وأعرب فروانة عن قلقه من استمرار الاعتقالات لاسيما في الضفة الغربية وما يرافقها من اهانة ومعاملة لا إنسانية وتنكيل واعتداء جسدي، حيث أن جميع من أعتقلوا أكدوا بأنهم تعرضوا لأحد أشكال التعذيب النفسي أو الجسدي أو الإهانة أمام الجمهور أو أفراد العائلة، فيما الغالبية تعرضوا لأكثر من شكل من أشكال التعذيب.

 

وأكد أن غالبية من اعتقلوا خلال الفترة المذكورة قد أطلق سراحهم بعد أيام أو بضعة أسابيع، فيما من تبقى رهن الإعتقال فان سلطات الاحتلال تحتجزهم في مراكز توقيف أو سجون ومعتقلات تفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية ويتعرضون لمعاملة قاسية ومهينة ولا إنسانية.

 

وذكر فروانة أن سلطات الاحتلال استخدمت بعض هؤلاء المعتقلين كدروع بشرية لاسيما خلال حربها على غزة، فيما أعدمت بعضهم بعد الإعتقال وتركت الجرحى منهم ينزفون دماً دون رعاية طبية تذكر أو حتى دون السماح للطواقم الطبية الفلسطينية من الوصول إليهم.

 

وأوضح أن سلطات الاحتلال لم تكتفِ بذلك، بل رفضت الإفراج عن مجموعة من الأسرى انتهت فترة محكومياتهم، واتخذت قرارات بحق بعض معتقلي غزة الذين انتهت فترة محكومياتهم باعتبارهم ' مقاتلين غير شرعيين ' وأبقتهم رهن الاعتقال، فيما أصدرت مجموعة من قرارات الإبعاد بحق البعض الآخر، مبيناً إلى أنه في فبراير الماضي قررت سلطات الاحتلال إبعاد الأسيرين الأخوين طالب وعمر بني عودة، من بلدة طمون القريبة من مدينة جنين في الضفة الغربية إلى الأردن، بعد أن أنهيا فترة محكوميتهما وحصلا على جمع شمل وهويات فلسطينية مؤخرا، وفي أواخر مارس/ آذار الماضي قررت سلطات الاحتلال إبعاد ستة أسرى فلسطينيين تحتجزهم في سجن عسقلان منذ سنوات وآخرين منذ أشهر بعضهم انتهت مدة محكوميتهم بحجة عدم امتلاكهم هويات فلسطينية إلى خارج الأراضي الفلسطينية ولكن لم تجد أى دوله تستقبلهم عربية أو حتى أوروبية رغم أنهم يحملون جنسيات فلسطينية وبعضهم صدر له بطاقات لم شمل ولكن اسرائيل عادت وتراجعت عنه والأسرى هم: صالح سواركه،  ونصرى عطوان، ومحمد أبو زويد، وسامر حامد، ومروان فرج، وأحمد زيدات.

 

وبتاريخ 12 ابريل الماضي أبعدت سلطات الاحتلال الأسيرة شيرين الشيخ خليل إلى غزة بعد قضاء فترة محكوميتها البالغة 6 سنوات، بحجة أن هويتها صادرة من غزة وعدم حيازتها على تصريح إقامة دائمة في الضفة، على الرغم أن أسرتها مقيمة في رام الله منذ العام 1998 وكانت قد اعتقلت في العام 2003  من بيتها هناك، فيما سلطات الاحتلال لم تسمح لها بالعودة الى بيتها وأسرتها في رام الله وتم إبعادها فعليا الى قطاع غزة بتاريخ 12-4-2009 .

 

وأعرب فروانة عن قلقه من تزايد حالات الإعتقال وارتفاع أعداد الأسرى بشكل مضطرد، في ظل الأوضاع الصعبة التي تشهدها السجون والتصاعد الخطير في الإجراءات المتخذة ضدهم من قبل إدارة السجون لاسيما بعد تشكيل اللجنة الوزارية الإسرائيلية منتصف مارس/ آذار الماضي والتي كان هدفها تقييم أوضاع الأسرى واستحداث أساليب واجراءات أكثراً قمعاً وشدة للتضييق على الأسرى عموماً.

انشر عبر