شريط الأخبار

البطش : مطلوب تدخل عربي ومصري لمواجه الضغوط الخارجية لإنجاح الحوار

05:06 - 11 كانون أول / مايو 2009


ممثلو الفصائل يدعون إلى تهيئة الأجواء لإنجاح الحوار و المصالحة الوطنية

فلسطين اليوم: غزة

دعا ممثلو الفصائل الفلسطينية اليوم الاثنين, إلى تهيئة الأجواء لإنجاح الحوار والمصالحة الوطنية خلال لقاء سياسي نظمه مركز تحالف السلام الفلسطيني بمدينة غزة, بعنوان " حتى ينجح الحوار وتتحقق المصالحة ".

من جانبه قال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان.. أن حركته لا ترى أن الحوار قد فشل، مضيفا أن مجرد استمرار الحوار هو نجاح بحد ذاته, وأشار إلى أن الحوار حقق نتائج مهمة جدا في الكثير من القضايا، معربا عن أمله في أن تحقق جولة الحوار القادمة النجاح المطلوب ويتوصل الأطراف إلى اتفاق.

 

واستعرض رضوان الأسباب التي تحول دون التوصل إلى اتفاق وطني من وجهة نظره وهي التدخلات الخارجية.

بدوره قال يحيى رباح عضو المجلس الثوري عن حركة فتح لا يمكن حل كل القضايا رزمة واحدة مؤكدا انه يمكن البدء بنقطة انطلاقة تكون نواتها تشكيل حكومة توافق تحضر للانتخابات وتعيد الأعمار وتوحد المؤسسات، ولا تعيد الفشل مرة أخرى وان تكون ببرنامج سياسي متوازن.

ودعا رباح إلى استغلال الحراك الدولي الراهن محذرا من العودة الى نقطة الصفر في حال إدارة الظهر للحراك الدولي, مؤكداً أن نقطة الانطلاق للخروج من المأزق الحالي هو تشكيل حكومة توافق، منتقدا في الوقت ذاته نظرة البعض للانقسام.

وقال إن هناك أطراف تنظر إلى الانقسام وكأنه مصلحة لتحقيق أهدافها الضيقة، مؤكدا انه لا يمكن لأحد أن ينجح في ظل الانقسام.

ومن جانبه قال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إن الحوار لم يفشل ولم يصل إلى نقطة الاتفاق، لكنه أشار إلى أن الحوار تحول إلى عملية تفاوضية أو حوارية, قائلاً " إن عدم الانتهاء من الحوار هو ناتج عن المؤثرات الإقليمية والدولية، مضيفا أن المشكلة القائمة الآن لا تتعلق بحركتي فتح أو حماس وإنما بالتدخل الخارجي ".

وأكد البطش أن المطلوب هو تدخل عربي ومصري لمواجه الضغوط الخارجية, داعياً إلى الإسراع في إيجاد البدائل وعدم التمترس خلف المواقف، مشددا على ضرورة تكون موقف عربي ومصري موحد.

وفي ذات السياق طالب حسين الجمل القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الى تحرك جماهيري ضاغط في مكان على المتحاورين حتى الوصول الى اتفاق ينهي هذه الحالة المأساوية.

كما دعا الجمل إلى الإعلان عن عصيان مدني في كل أرجاء فلسطين وليس في قطاع غزة فقط, مؤكداً أن الواقع في الضفة والقطاع سيء جدا منتقدا في الوقت ذاته ما اسماه بعدم مبادرة أي من السلطتين الحاكمتين في الضفة وغزة إلى اتخاذ إجراءات للتخفيف من الحالة المأساوية.

 

من جهته دعا محمود الزق من جبهة النضال الشعبي إلى تشكيل حكومة انتقالية لحين إجراء انتخابات في بداية العام القادم تكون قادرة على رفع الحصار وإنجاح عملية إعادة الأعمار.

 

وانتقد تمترس بعض الأطراف خلف مواقفها ومصالحها الحزبية الضيقة كما انتقد تمترس البعض حول موضوع الحكومة وبرنامجها السياسي.

 

واتهم البعض من الخوف من نتائج الانتخابات كما عبر عن مخاوفه من جهود مبذولة لإفشال الحوار.

وشدد على أهمية شمولية الحوار وعدم العودة إلى الحوارات الثنائية، ودعا إلى تدخل عربي في إعادة تشكيل الأجهزة الأمنية.

 

بدوره قال إبراهيم الزعانين من جبهة التحرير العربية إننا بحاجة إلى ثقافة داخلية في المجتمع للقبول بالأخر, وقال الزعانين إن الحوار يدور الآن على تقاسم السلطة في ظل الاحتلال، مشددا على أن المطلوب الآن هو التوافق الوطني قبل النظر إلى المراكز والمواقع والقضايا الخاصة.

 

وقال من لا يريد السياسة ويريد الانخراط في المقاومة فليكن ولكن يجب عليه ان يراعي مصالح الشعب الفلسطيني, مؤكداً أن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الحل والمخرج الأمثل للازمة الحالية.

 

من جانبه قال رمزي رباح القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن المصالح الفئوية والحزبية والضغوط الإقليمية تقف عائقا أمام التوصل إلى اتفاق ينهي الانقسام.

 

وأكد رباح أن المطلوب هو حوار شامل يشارك فيه الجميع، محذرا في الوقت ذاته من الحوارات الثنائية.

وقال إننا بحاجة إلى تصليب المواقف السياسية للفصائل من اجل إنهاء الانقسام وصد الضغوط الدولية والإقليمية.

 

وانتقد رباح بشدة قطع الحوار الشامل واستبداله بحوار ثنائي يتم التباحث فيه في كل القضايا, موضحاً أن الميل إلى الحسابات الفئوية والمصالح الضيقة عقد الأمور.

أما وليد العوض القيادي في حزب الشعب قال إن المتحاورين أخفقوا في تلبية رغبات الشعب في إنهاء الانقسام مؤكدا أن المتحاورين يخيبون آمال شعبهم.

 

وعزى أسباب عدم نجاح الحوار إلى عدة أمور أهمها تحول الحوار الشامل إلى حوار ثنائي وطغيان مبدأ الاستئثار بالسلطة على حساب المصالح الوطنية خاصة حركتي فتح وحماس، بالإضافة إلى فشل المراهنة في مساري المقاومة والمفاوضات.

 

وتطرق العوض إلى غياب القرار الوطني للمرة الأولى منذ 45 عاما، بالإضافة إلى نشوء مجموعات المصالح في الضفة والقطاع والتي تستفيد من بقاء الحال على ما هو عليه.

 

من جانبه قال صلاح أبو ركبة من الجبهة العربية الفلسطينية إن الحوار لم يحقق نتائج ايجابية للشعب الفلسطيني بل العكس فما تحقق منذ بدء جلسات الحوار هو المزيج من الانقسام وقمع الحريات وانتهاكها.

 

وقال انه للخروج من هذه الأزمة هو تشكيل حكومة من المستقلين تحضر للانتخابات وإعادة الأعمار.

 

بدوره انتقد د . عادل الحكيم من الجبهة الشعبية القيادة العامة عدم الالتزام بتنفيذ الاتفاقات الثنائية التي وقعت بين الأطراف الفلسطينية أو بين حركتي فتح وحماس.

 

ودعا الحكيم إلى إعادة النظر في أساليب المقاومة الحالية وإعادة النظر في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.

 

كما ودعا محمد البابا القيادي في لجان المقاومة الشعبية على ضرورة ان يتوصل المتحاورون إلى اتفاق ينهي ويطوي صفحة الانقسام، مؤكدا أن اللجان تعمل بكل جهدها من اجل مساعدة جميع الأطراف على جسر هوة الخلافات بينهما.

 

وأكد البابا على خطورة المرحلة التي تشهد تصعيدا إسرائيليا خطيرا في تهويد القدس والاستمرار في الاستيطان.

 

وفي الوقت نفسه أكد سليم الهندي ممثل تحالف السلام الفلسطيني في قطاع غزة على أهمية وحدة الوطن السياسية والجغرافية, ودعا الهندي المتحاورين إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية والابتعاد عن المصالح الحزبية الضيقة، مطالبا بوضع كافة الملفات للنقاش.

 

انشر عبر