شريط الأخبار

بيان صحفي:زيارة "بابا الفاتيكان" مجاملة للاحتلال تتناسى جراحات القدس وتغمض العيون عن مشاهد المحرقة في غزة

10:34 - 11 حزيران / مايو 2009

رقم :09/17

بيان صحفي صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

 زيارة "بابا الفاتيكان" مجاملة للاحتلال تتناسى جراحات القدس وتغمض العيون عن مشاهد المحرقة في غزة

غداً يصل بابا الفاتيكان "بنديكتوس السادس عشر" إلى فلسطين المحتلة في زيارة بدت واضحة العنوان والهدف، فبعد تصريحات البابا المسيئة للإسلام ولنبيه العظيم محمد _صلى الله عليه وسلم_ والتي شكلت استفزازاً كبيراً لمشاعر العرب والمسلمين لم يقدم البابا اعتذاراً صريحا ورسمياً عن تلك التصريحات الأمر الذي لا يبعث الثقة في نوايا الكنيسة الغربية وعلاقاتها مع المسلمين.

وجاءت تصريحات البابا خلال زيارته للأردن لترفع حدة الغضب، عندما تجاهل مشاعر المسلمين وتحدث عن مصالحة تاريخية ودينية بين المسيحيين واليهود مستدلاً بـ"حج" المسيحيين إلى البلاد المقدسة التي يتناسى بابا الفاتيكان أنها بلاد محتلة ومغتصبة وأن الوجود الصهيوني عليها هو وجود باطل أشعل حروباً وأوقع آلاف الضحايا وأصبح يشكل تهديداً للأماكن المقدسة بفعل جرائم التطهير العرقي التي يرتكبها الاحتلال وحربه على المقدسات بهدف تهويدها.   

وعلى ما يبدو فإن عين البابا لم تشاهد محاولات اليهود الصهاينة لسرقة الأماكن المسيحية المقدسة والاعتداء عليها، أو أن أذنه لم تسمع بهدير الجرافات وهي تهدم بيوت المقدسيين من المسلمين والمسيحيين الذين يتحدون في مواجهة غول التهويد والاستيطان الصهيوني، أو أن هذا كله لم يعد يهم الكنيسة الغربية في سبيل كسب وُدّ اليهود الصهاينة ومجاملتهم على حساب حقوق الشعب الفلسطيني التي اغتصبت بفعل التواطؤ الأمريكي والغربي؟

إننا في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ونحن نؤكد على مد جسور التضامن والثقة مع أخوتنا المسيحيين الذين يشاركوننا مسيرة الجهاد والمقاومة على أرض فلسطين وفي مواجهة المشروع الصهيوني في منطقتنا العربية والإسلامية، وإذ نُحيي الوقفات المشرفة للمسيحيين في الدفاع عن القدس وفلسطين، فإننا نعلن عن رفضنا لتصريحات البابا بنديكتوس السادس عشر ونجدد مطالبتنا له بالعدول عنها وكذلك الاعتذار عما بدر منه من إساءة للإسلام ولرسالته السمحاء ولنبيه العظيم محمد صلوات الله عليه وعلى جميع إخوانه الأنبياء، ونطالبه بأن يقول موقفاً ينسجم مع توجهات العالم الحر تجاه ما يحدث من ظلم وحصار واضطهاد للشعب الفلسطيني بفعل سياسات وعدوان الاحتلال العنصري.  

أما مجاملة اليهود ونفاق الصهيونية فإنه سيؤسس لحالة من انعدام الثقة ولن يسهم على الإطلاق في تعزيز العلاقة بين الإسلام والكنيسة الغربية بل يعيدنا إلى الوراء ويستحضر العداوات والنعرات الصليبية التي يتنادى لها رجال المسيحية الصهيونية والبروتستانتية وهو ما لا ينسجم مع رداء السلام الذي يتقدم البابا لارتدائه اليوم.

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الاثنين 15 جمادى الأول 1430هـ ـ 11/5/2009م

انشر عبر