تحليل قرار الاغتيال على طاولة "كوخافي": أيام ساخنة تنتظر الضفة المحتلة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:01 ص
29 سبتمبر 2022
كوخافي.jpg

على وقع العدوان الصهيوني المتصاعد بحق مدينة جنين بالضفة المحتلة، ووسط رائحة الدم التي تفوح من الشوارع التي شهدت اشتباكات مسلحة، وفي سياسة ليست بجديدة على العقلية الصهيونية، قرر جيش الاحتلال "الإسرائيلي" البدء في عملية اغتيالات موسعة عبر القصف الجوي في الضفة المحتلة، وتعزيز المناطق بمزيد من الكتائب والجنود الصهاينة.

الجنرال "أفيف كوخافي" رئيس هيئة الأركان في جيش الاحتلال، عقد اجتماعاً موسعاً  وأعطى الضوء الأخضر لعمليات الاغتيال الموسعة بحق المقاومين، بالإضافة لما تم المصادقة عليه مسبقاً وهو استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية.

كما قرر كوخافي، إرسال كتيبتين إضافيتين للضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى نيته إيقاف كافة تدريبات الجيش، وتفعيل تجنيد وحدات من الاحتياط لمواجهة المقاومين.

هذه القرارات تأتي في وقت تشتعل فيه الضفة تحت جنود الاحتلال بمقاومة باسلة، تقدم الشهداء والجرحى، فاستشهد بالأمس 4 شهداء بالإضافة لعدد كبير من الجرحى، خلال التصدي لقوات الاحتلال التي اقتحمت مدينة جنين وحاصر منزل عائلة الشهيد رعد خازم.

خوف من الخسارة

المحلل في الشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش، رأى أن الحملة الدموية التي تشنها "إسرائيل" في جنين هي جزء من مخطط شامل تريد من خلاله "إسرائيل" إخضاع الشعب الفلسطيني، وإنهاء مظاهر المقاومة المسلحة وغير المسلحة، ومجرد رفض الاحتلال، أو المواقف الكلامية.

وتوقع أبو غوش في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن نشهد أياماً ساخنة مقبلة، لافتاً إلى أن مسؤولين أمنيين يطالبون باجتياح كامل لمدينة جنين وتنفيذ عملية عسكرية على غرار السور الواقي، الأمر الذي يرفضه البعض باعتبار أن عملية الاجتياح ستقابل بمقاومة باسلة قد تسبب خسائر في جنود الاحتلال، وستنعكس النتائج فبدلاً من الربح سيكون خسارة.

ولفت إلى أن الاحتلال يعاني من هوس أمني من ظاهرة المقاومة الفلسطينية، فيكثر الحديث عن إنذارات أمنية، بشن عمليات بطولية.

سياسة فاشلة

ماهر مزهر، عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية، رأى أن ما حدث في جنين يؤكد المأزق الكبير وحالة الارتباك التي تعاني منها المؤسسة الأمنية، وعدم قدرتها على مجابهة مقاومين متسلحين بسلاح الإرادة والعزيمة.

وأوضح، أن جنين اليوم تخوض مرحلة جديدة من النضال الوطني، وتخوض معركة ليس دفاعاً عن شعبنا, بل تدافع عن  المقدسات وكرامة الأمة.

واعتبر أن دماء الشهداء هي البوصلة التي تشير إلى القدس، وما دون ذلك هو الضعف والهوان.

ورأى مزهر، أن جذوة المقاومة لم تنطفئ منذ سنوات طويلة، ومنذ العدوان على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فقد استمرت المقاومة رغم الاغتيالات على مدار السنوات، فالشهداء ينيرون الطريق وتحيا الأمة بهم.

وأكد، أن الاغتيالات سياسة "إسرائيلية" فشلت سابقاً، وستفشل في الضفة وسيتصدى المقاومون لهذه الفاشلة.

ودعا المقاومين، أن يكونوا على حيطة وحذر وأن تكون خطواتهم محسوبة للحفاظ على حياتهم أكبر قدر ممكن حتى يتم إيلام العدو أكثر، لافتاً إلى أن المجازر وسياسة الإبادة لن تطفئ المقاومة، مشدداً على أن ضرورة أن يكون الشعب الفلسطيني موحداً في الميدان على قلب رجل واحد، بمزيد من الصمود والمواجهة.

سلاح المقاومة

بدوره، أوضح عبد الرحمن شهاب المحلل في الشأن الصهيوني، أن الاحتلال يخشى من أن ينزلق سلاح السلطة في أيدي المقاومين كما حدث في غزة،  لذا فهو يبحث عن تبرير وتشريع لعملية عسكرية، ويسعى لوجر المنطقة لعملية عسكرية تلغي وجود السلاح في الضفة .

ونوه شهاب إلى أن الاحتلال مستعد لإرسال كتيبتين إضافيتين للضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى نيته إيقاف كافة تدريبات الجيش، وتفعيل تجنيد وحدات من الاحتياط لمواجهة المقاومين، والتخلص منهم واغتيالهم.

بالنسبة لكوخافي، رأى شهاب أنه مهتم بالانتخابات ويهتم بالتيار الذي يريد قلب الطاولة على الواقع السياسي المرتبط بالاحتلال أو السلطة أو الواقع الأمني، ويفكر لصالح الحزب الذي يُعزز التطرف ويقولون أنه لا شريك مع الفلسطينيين، ويريد أن ينقلب على لابيد وتأجيج المنطقة فهو يعبر بذلك عن حالة إرباك لدى المؤسسة الصهيونية.