شريط الأخبار

الأوراق تختلط على البابا فيعتذر لليهود بدل المسلمين!

09:17 - 11 تموز / مايو 2009

الأوراق تختلط على البابا فيعتذر لليهود بدل المسلمين!

 فلسطين اليوم- غزة

 فاجأت دعوة البابا بنديكتوس السادس عشر للمصالحة بين المسيحيين واليهود من الأردن كثيرا من المراقبين، وأثارت موجة جدل حادة بين مطالب بعدم إخراج تصريحات البابا من سياقاتها الدينية وبين منتقد لها.

فقد تجاهل البابا مشاعر المسلمين والعرب ـ بينما كان يقف على جبل نبو ـ الذي يقول العهد القديم من الكتاب المقدس إن النبي موسى شهد منه أرض الميعاد قبل أن يموت، حيث قال البابا: "التقليد القديم بالحج إلى الأراضي المقدسة يذكرنا بالرابط غير القابل للكسر الذي يوحد الكنيسة والشعب اليهودي".

ودعا لأن يكون لقاؤه: "إلهاما للمحبة المتجددة لكتابات العهد القديم والرغبة بالتغلب على كل العقبات التي تواجه المصالحة بين المسيحيين واليهود". وقال البابا في كنيسة الصياغة التي تعود إلى القرن السادس: "مثل النبي موسى دعينا بالاسم للخروج من الخطيئة والعبودية إلى الحياة والحرية".

 

تصريحات بعيدة عن السياسة

 

ودافع الناطق باسم زيارة البابا للأردن وعضو الاتحاد الكاثوليكي العالمي الأب رفعت بدر عن هذه التصريحات، وقال إنها تتحدث عن اليهود بصفتهم أتباع ديانة توحيدية فقط، وطالب بعدم إخراج هذه التصريحات من "سياقها الديني المحض" مشيرا إلى أن البابا لم يتحدث سياسياً عن "إسرائيل".

وقال الناطق باسم الفاتيكان الأب فيدريك لومباردي إن البابا أراد الحديث عن "استمرار التواصل بين المسيحية واليهودية".

وأضاف: "لدينا كمسيحيين ويهود أرضية مشتركة في الكتب المقدسة وتقاليدنا المسيحية"، مركزا على المعنى الديني لحديث البابا بعيدا عن الأبعاد السياسية.

 

انتقاد مسيحي

من جهته انتقد النائب السابق والباحث بشؤون الكنيسة الأرثوذكسية في الأردن د. عودة قواس حديث البابا عن المصالحة بين المسيحية واليهودية، واعتبر أن كلام البابا مرفوض بهذه العمومية ويجب أن يتم تحديد أسس لهذه المصالحة.

وكان قواس اتهم قبل أيام بعض قيادات الكنيسة الكاثوليكية بالارتباط بالحركة الصهيونية.

 

 

 

اتساع رقعة الانتقادات للبابا وللزيارة من قبل جماعة الأخوان المسلمين

وساهمت تصريحات البابا في زيادة انتقادات جماعة الإخوان المسلمين، لزيارته ورفضه الاعتذار للمسلمين بعد تصريحاته التي أدلى بها خلال محاضرة بجامعة ألمانية عام 2006 اعتبرت مسيئة للمسلمين.

ووصف المراقب العام للجماعة في الأردن د. همام سعيد تصريحات البابا حول اليهود بأنها "استهتار بالشعب الأردني".

وأضاف: "بدل أن ينظر البابا للواقع الحالي الذي نشأ عن الاغتصاب والاحتلال وإجراءات الصهاينة المتسارعة لتهويد القدس وهدم البيوت فيها والهجوم الوحشي على غزة، يطالب بالمصالحة مع اليهود الذي ترفضه كافة النصوص الإنجيلية".

 

دفاع رسمي أردني وسط انتقاد المعارضة

 

ورغم إشارة الأمير غازي بن محمد الذي رافق البابا في زيارته لمسجد الملك الحسين اليوم لإساءات بنديكت الـ16 للإسلام واعتبار ما قام به بعد ذلك من تصريحات وإجراءات كافية للاعتذار للمسلمين، إلا أن البابا استمر في تجاهله وتجنب أي إشارة لهذه الإساءة أو تقديم أي توضيح بشأنها في كلمة ألقاها بعد كلمة الأمير.

وبرأي د. قواس فإن تجاهل البابا حتى لتأكيد ما ورد على لسان الأمير غازي "يؤكد صحة الانتقادات الموجهة لإساءاته تلك".

أما مراقب الإخوان الأردنيين فرأى أن زيارة البابا للمسجد في عمان "مجرد مجاملات لا تعبر عن أي اعتذار إلا إذا كان يعتبر نفسه أكبر من الخطأ".

وقال د. سعيد: "البابا ارتكب خطيئة بحق الإسلام وقام بعمل مشين بإساءته الواضحة للنبي محمد ولا نقبل إلا باعتذار لا يقل وضوحا عن إساءته".

 

وقال الشيخ حمزة منصور العالم الإسلامي والسياسي البارز لوكالة رويترز إن البابا لم يبعث أي رسالة للمسلمين توضح احترامه للإسلام أو رموزه الدينية بداية من النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

 

خلاصة القول

خطاب البابا كان صادما للكثيرين لدرجة أن بعضهم قد اعتقد بأنه لربما اختلطت عليه الأوراق فألقى خطابه من الورقة المخصصة لليهود في فلسطين المحتلة بدلا من  ورقة خطاب المسلمين في الأردن!

 

وينهي البابا زيارته للأردن ثم يصل الاثنين إلى فلسطين المحتلة لبدء زيارة يتوقع أن تحفل بمجاملة الإسرائيليين وهو ما حدا ببعض المراقبين لوصفها بالزيارة الملغومة.

 

 

انشر عبر