شريط الأخبار

مكاتب العمل التابعة لحكومة غزة تغص بالمتعطلين بحثا عن المساعدات

08:20 - 11 تموز / مايو 2009

فلسطين اليوم-غزة

غصت مكاتب وزارة العمل في محافظات شمال غزة، أمس، بآلاف العمال الـمتعطلين عن العمل الذين توافدوا لتحديث بياناتهم وأوراقهم الثبوتية للحصول على مساعدات كانت قد وعدت بها الوزارة قبل أسبوعين.

وكانت الوزارة نفسها أعلنت، أمس، عن انطلاق مشروع الـمسح الشامل للقوى العاملة وتحديث بيانات العمال الـمتعطلين عن العمل، وذلك اعتباراً من يوم أمس وحتى نهاية الشهر الجاري.

ومن الـمقرر أن يستهدف الـمشروع في الـمرحلة الأولى العمال الذين ينطبق عليهم عدد من الشروط، وهي أن يكونوا ذكورا متزوجين متعطلين عن العمل ليس لهم مصدر دخل ، ولا يتقاضون أية مساعدة مالية دورية من أي جهة، وأن يكونوا من مواليد 1945 فما فوق، وألا تكون زوجته موظفة.

وارتسم القلق على وجه الـمسن الـمتعطل عن العمل أبو محمود سعد الذي تجاوز الخامسة والستين من عمره، عندما علـم أن الـمسنين غير مشمولين ضمن هذه الـمساعدة.

وقال سعد الذي انشغل بتعبئة طلب الـمساعدة والاستفادة إن هذه الشريحة هي الأكثر تضررا كونها غير قادرة على العمل، وفي الوقت نفسه تعيل أسرا من عدة أفراد.

وأشار إلى أنه كان ينتظر فتح باب التسجيل منذ فترة طويلة حتى يعبئ الطلب، آملا الاستفادة من الـمنحة التي ستخفف عنه ولو جزءا بسيطا من احتياجات أسرته.

وأكد أنه لن يتنازل عن حقه في الحصول على الـمساعدة التي ستصرف لنحو خمسين ألف متعطل عن العمل شهريا ولـمدة ستة أشهر، حسب ما أعلنت وزارة العمل الـمقالة قبل أسبوعين.

وقال سعد الذي كان يعمل في سوق العمل الإسرائيلية إنه لا يجوز بعد خمس سنوات من البطالة والفقر أن يحرم هو ونظراؤه الـمسنون من الاستفادة من هذا الـمبلغ الضئيل.

واستعرض أوضاعه الـمادية السيئة، مؤكدا أن أسرته أصبحت تعتمد على ما يقدمه أهل الخير من مساعدات بالإضافة إلى ما تقدمه الـمؤسسات من مساعدات.

وقال سعد آن الأوان كي يتم إنصاف هذه الشريحة التي أعطت ما لـم تعطه شريحة أخرى، متهما الحكومة بتجاهل هذه الفئة وعدم معاملتها كالفئات الأخرى.

أما العامل الـمتعطل إبراهيم الداعور فقد انتقد تأخر الوزارة في صرف مساعدات للـمتعطلين عن العمل، مؤكدا أن أوضاع العمال تتفاقم يوما بعد يوم ولا تحتمل الـمزيد من التأخير.

وقال الداعور (42 عاما) إنه كان على الحكومة الـمقالة أن تباشر في صرف تلك الـمساعدة منذ أكثر من عامين، تكلف العامل خلالها الكثير من العناء والعذاب والذل.

وانتقد الداعور الـمبلغ الـمقدم، مطالبا بزيادته بحيث يتناسب ومتطلبات الحياة للعامل، معتبرا أن مبلغ 100 دولار شهريا في ظل انعدام آفاق العمل وارتفاع غلاء الـمعيشة لا يكفي إلا لبضعة أيام.

ويعلق الـمتعطل سمير الهليس آمالا كبيرة على الحصول على هذا الـمبلغ لـمساعدته على الإنفاق على عائلته، خصوصا أن دخله الشهري مقابل العمل في أحد الـمحال التجارية لا يتجاوز 800 شيكل، معربا عن أمله في الفوز بهذه الـمساعدة.

ويأمل الـمتعطل صبحي أبو النور ألا تتأخر الوزارة في صرف الـمساعدات لهم، خصوصا أنهم ملوا تقديم الأوراق الثبوتية للـمؤسسات الحكومية وغيرها خلال الأشهر الأخيرة.

وحذر أبو النور (38 عاما) الذي فقد عمله منذ أن شددت إسرائيل حصارها على القطاع قبل عامين من استمرار تجاهل طبقة العمال التي فقدت كل شيء وأصبحت لا تملك أي شيء.

وأكد أن العامل هو الذي دفع الثمن الأكبر خلال الحصار الإسرائيلي الذي جرده من كل ما يملك.

ومن أصل 200 ألف عامل متعطل عن العمل سيحصل نحو 50 ألفا على الـمنحة، وذلك بعد إجراء الـمسح والبحث الـميداني من قبل طواقم وزارة العمل الـمقالة، حسب ما أعلنت الوزارة في بيان لها.

انشر عبر