شريط الأخبار

زيارة مجاملة وليس أكثر- يديعوت

01:44 - 10 تشرين ثاني / مايو 2009


بقلم: حاييم لافون

 (المضمون: محاولات المصالحة الفاترة من الكنيسة لا تنجح في شطب ذاكرة الاف سنوات التنكيل من المسيحية لليهود - المصدر).

"دعوناه ريتسي"، قالت الفتاة بعدم اكتراث، اما أنا فدهشت: "انتِ تتحدثين عن البابا بندكتوس؟". "نعم"، قالت بنبرة متثائبة. "عندها كان يدعى يوزف ريتسينغر. كان يعلم الدين في مدرستي في المانيا. كان جافا جدا".

هذا الحديث دار بعد عدة اسابيع من تعيين البابا الجديد. في وسائل الاعلام دعوه "روتويلد الله"، بسبب مواقفه المتصلبة. تساءلت في حينه من سنلتقي على كرسي البابا. المعلم الجاف ام الكاردينال المتصلب.

مع مرور السنين، كلما سمعنا عن البابا بندكتوس السادس عشر، تعاظمت شكوكنا نحوه؛ يتبين أنه اختار الخط المتصلب والمغترب. المثال الاخير هو القرار بان يعيد الى حضن الكنيسة الاسقف الذي يتنكر للكارثة ريتشارد وليمسون. كما واصل بندكتوس حث الاعلان عن بولس الثاني عشر قديسا، وهو البابا الذي صمت بعدم اكتراث في سنوات الكارثة.

        للحقيقة، ليست هذه مفاجأة. فالكثير من الكاثوليك المتزمتين ليسوا عاطفين على اليهود. يمكن للمرء أن يفهمهم: فهم يعتقدون بان اليهود قتلوا ربهم. كيهودي، التفكير بالرب الذي يمكن قتله يبدو لي غريبا على نحو مذهل. ولكني افترض أنه من زاوية مسيحية من الكريه ان يقتلوا لك الرب.

في العام 1965 فقط اعترفت الكنيسة الكاثوليكية بنبرة هزيلة بانه "لا يجب الاتهام بلا تمييز كل اليهود في تلك الفترة او اليهود اليوم، بالجرائم التي ارتكبت في مسيرة عذاب يسوع". حقا شكرا جزيلا. يتبين أن لسنا جميعا، ليس كل اليهود، مذنبين.

تقوم المسيحية على اساس المفهوم في أن المسيحيين هم "اسرائيل الحقيقية". حسب معتقدهم، فانهم سيرثون مكاننا كالشعب المختار. وحقيقة هي كما يدعون بان اليهود ارسلوا الى المنفى. ولهذا السبب فان عودة شعب اسرائيل الى بلاده كانت ضربة للفكرة الكاثوليكية. وهذا هو تفسير الاعداء الاساس من الكنيسة الكاثوليكية لدولة اسرائيل.

البابا السابق، يوحنا بولص الثاني كان يكن على ما يبدو عطفا أكبر على اليهود. ففي زيارته الاولى الى كنيس اعلن في العام 1986: "انتم اخوتنا الكبار". ولكن حتى هو اقام علاقات دبلوماسية مع اسرائيل في العام 1993، بعد سنوات طويلة من بداية ولايته.  في العام 2000 اعلن عن بولص الثاني عشر بانه "مبارك".

قبل 913 سنة بالضبط، في شهر ايار 1096، عربد زعران حملة الصليب في المانيا. خربوا الطوائف اليهودية الرائعة والمزدهرة في سهل الراين، وحاولوا ان يفرضوا على اليهود التنصر. وبعمل بطولي روحاني لا مثيل له، فضل اليهود الموت على خيانة معتقدهم. طوائف كاملة انتحرت، على الا يسقطوا في يد كارهي دينهم.

هذه فقط حلقة واحدة في سلسلة الفظائع والجرائم التي ارتكبت ضد اليهود تحت علم الكنيسة. محاولات المصالحة الفاترة من الكنيسة في عصرنا لا تنجح في محو ذاكرة الاف سنوات من التنكيل. اليهودية والمسيحية ليستا ديانتين شقيقتين. المسيحية هي الابنة العاقة، التي القت بامها للتجمد في الثلج.

الفاتيكان تطالب بوقاحة تلقي السيادة على الاماكن المقدسة للمسيحية في اسرائيل. ولا أعجب لذلك. هذا المطلب يتناسب جدا ونهجها الثابت تجاهنا. البابا يريد أن يزود البلاد؟ فليتفضل، بوابات مطار بن غوريون مفتوحة. ولكن عدته يجدر به أن يبقيها في الخزانة.
انشر عبر