شريط الأخبار

أزمة غاز الطهي تتراجع في القطاع والمواطنون يستغنون جزئيا عن "البوابير"

08:23 - 10 حزيران / مايو 2009

فلسطين اليوم-غزة

بدأت أزمة غاز الطهي التي يعاني منها المواطنون في قطاع غزة منذ ما يزيد على العام بالتراجع التدريجي، مؤخرا، بعد وصول كميات كبيرة من الغاز إلى القطاع.

وتراجعت حدة الازدحام أمام محطات تعبئة غاز الطهي المنتشرة في مختلف أنحاء القطاع عموما، وفي محافظة رفح خصوصا، بعد أن نجح المواطنون في تعبئة معظم ما لديهم من اسطوانات فارغة.

ويشير المواطن سامي الشاعر، وهو يضع اسطوانة غاز ممتلئة على دراجة نارية في أحد شوارع محافظة رفح، إلى أنه توجه إلى محطة التعبئة بعد أن سمع بوصول الغاز إليها، موضحا أنه انتظر لوقت قصير أمام المحطة، إلى أن أدركه الدور وتمكن من تعبئة اسطوانته الفارغة.

وأضاف الشاعر أنه نجح الأسبوع الماضي في تعبئة اسطوانة أخرى، كان أعطاها لأحد الموزعين المحليين، منوها إلى أن اسطوانتين من أصل ثلاث مليئة بالغاز في منزله، وسيحاول تعبئة الثالثة فور وصول الغاز إلى المحافظة مجددا.

أما المواطن محمد قريناوي، فأكد أنه بدأ بتقليص استخدام "بابور الكاز" في المنزل، بعد أن توفرت لديه كمية من غاز الطهي، موضحا أنه لا يشعل "البابور" إلا عند طهي أطعمة تحتاج إلى وقت طويل على النار كي تنضج.

وأشار قريناوي إلى أنه يفكر بشراء عدد من الاسطوانات الفارغة ليملأها بالغاز، لاستخدامها في حال تجددت الأزمة مرة أخرى، التي يخشى تجددها في أية لحظة، معتبرا أن الأمر مرهون بقرار إسرائيلي بإغلاق المعابر، أو تقليص كميات الغاز مجددا.

ويعتقد المواطن محمود رمضان أن المشكلة تكمن في أن موزعي الغاز المحليين يقومون بتعبئة نصف اسطوانة، في محاولة لإرضاء أكبر عدد ممكن من المواطنين، موضحا أنه في محاولة للتغلب على تلك المشكلة، يقوم بتعبئة اسطوانتين، ويفرغ الكمية في اسطوانة واحدة، ثم يقوم بإرسال الفارغة مجددا للموزع لتعبئتها.

واشتكى رمضان مما وصفه باستغلال بعض الموزعين المحليين لحاجة المواطنين ومساومتهم، بطلب زيادة على ثمن الاسطوانة الأصلي، في حال أرادوا تعبئة اسطوانة كاملة. وبدت آثار تراجع أزمة غاز الطهي واضحة على باعة الكاز الأبيض "الكيروسين" في الأسواق، الذين انخفضت مبيعاتهم بصورة كبيرة.

ويشير محمد حسنين، وكان يبيع "الكيروسين" على عربة متنقلة، إلى أن مبيعاته تراجعت بصورة كبيرة منذ تراجع أزمة الغاز، موضحا أن عددا قليلا من المواطنين ما زالوا يعتمدون على "البابور" في الطهي.

من جانبه، أكد عبد الله الفرع، أحد موزعي الغاز المحليين في محافظة رفح، حدوث تراجع واضح في أزمة غاز الطهي المتواصلة منذ ما يقارب العام، وذلك بعد زيادة كميات الغاز التي يسمح بدخولها للقطاع يوميا، متوقعا أن تستغرق أزمة الغاز عدة أسابيع حتى تنتهي أو تخف بصورة كبيرة، وذلك مرهون بإدخال كميات كبيرة ومنتظمة من الغاز يوميا.

وأشار إلى أن دخول عدد كبير من الاسطوانات من خلال الأنفاق قد يزيد من مدة الأزمة، نظرا لأن معظم تلك الاسطوانات أصبحت فارغة، والمواطنون يحاولون تعبئتها وإن كانوا ليسوا بحاجة إليها حاليا.

يذكر أن إسرائيل كانت بدأت بزيادة تدريجية لكميات غاز الطهي الموردة إلى قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، حيث وصل متوسط كمية الغاز اليومية التي تصل إلى قطاع غزة إلى نحو 200 طن، في حين تصل حاجة قطاع غزة اليومية إلى 250 طنا يوميا.

 

انشر عبر