الجهاد الإسلامي برفح تُنظم لقاءً سياسيًا في ذكرى عملية نفق الحرية

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:36 ص
15 سبتمبر 2022
الجهاد تنظم لقاءً سياسيا في رفح.jpeg

نظمت حركة الجهاد الإسلامي في مدينة رفح مساء الأربعاء، لقاءً سياسيًا حمل عنوان "من نفق الحرية إلى معركة وحدة الساحات.. قراءة في المستجدات"، وذلك في الذكرى السنوية الأولى لعملية نفق الحرية التي نفذها ستة أسرى من سجن جلبوع العام الماضي.

وحضر اللقاء الذي أقيم في قاعة الشهيد صلاح أبو حسنين، قادة وكوادر وجماهير حركة الجهاد الإسلامي في رفح.

وخلال كلمة له أكد الأسير المحرر أ. طارق عز الدين، أن عملية نفق سجن جلبوع أعطت الأمل للأسرى الذين أمضوا أعمارهم في السجون، وكسرت هيبة وأمن الاحتلال من خلال التفوق على أكثر سجونه تحصينًا، ودمرت الاعتقاد السائد الذي يتغنى به، وأعادت قضية الأسرى إلى الواجهة.

وقال: عمليات الهروب من سجون الاحتلال معقدة وتحتاج إلى جرأة كبيرة وعملية جلبوع ليست الأولى التي نفذها أسرى الجهاد الإسلامي".

وأضاف عز الدين: سجن جلبوع من أبشع سجون الاحتلال التي كان يمارس فيها شتى أنواع التعذيب بحق الأسرى، وهو من أكثر السجون تحصنًا لمنع هروب الأسرى على خلفية الهرب عام 1996 من سجن شطة".

وبيّن أن عقلية القائد محمود العارضة استطاعت أن تتفوق على كل إجراءات الأمن لدى منظومة الاحتلال وتفوقت على تحصينات السجن، واصفا عملية نفق الحرية بأنها من العمليات الأسطورية في تاريخ المقاومة الفلسطينية.

ولفت عز الدين إلى أن يقين القائد العارضة وكافة الأسرى وإيمانهم الراسخ جعلهم يضعوا نصب أعينهم أن الحرية في آخر النفق، وبدأوا متوكلين على الله في حفر النفق بعد أن كان شبه مستحيل الخروج من سجن كجلبوع في ظل التحصينات التي يتميز بها.

وأشار إلى أن الأسرى عندما خرجوا من نفق جلبوع ووصلوا سهل مرج ابن عامر، وكأنهم حملوا الراية وغرسوها في السهل, ليقولوا لنا نحن أدينا الأمانة وهذه رسالتنا، أكملوا المشوار .

من جانبه قال المحلل السياسي والمختص بالشأن الصهيوني أ. حسن لافي في كلمة له خلال اللقاء، إن إسرائيل وضعت حركة الجهاد الإسلامي هدفاً وحيداً وشنت عليها حرباً استمرت 56 ساعة من القتال الشرس، خارجة عن استراتيجيتها المألوفة والتي أظهرت فيها هشاشتها وضعفها.

وأضاف " يعتبر تكريس معركة وحدة الساحات أهم منجز لمعركة "سيف القدس"، وخاصة بعد أن استطاعت حركة الجهاد تغيير معادلات المواجهة في الضفة الغربية، من خلال تأسيس كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس الذراع العسكرية للجهاد، وسرعان ما اتسعت رقعة الكتائب العسكرية على طول محافظات شمال الضفة الغربية بكاملها، ما وضع إسرائيل أمام معضلة استراتيجية من العيار الثقيل".

وزاد لافي بالقول: مع أول رشقة صاروخية على منطقة "غوش دان" أثبتت سرايا القدس قدرتها على احتواء الضربة الأولى الإسرائيلية، التي كانت تهدف إلى تدمير منظومة القيادة والسيطرة لسرايا القدس، وإنهاء قدرتها على إدارة المعركة، بل سجّلت سرايا القدس إطلاق 1170 صاروخاً على إسرائيل خلال 56 ساعة فقط من القتال"

ولفت المحلل لافي إلى أن سرايا القدس انتهجت استراتيجية الضغط على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، من خلال إدخال أكبر عدد ممكن من الإسرائيليين إلى الملاجئ على طول شعاع 100 كلم وصولاً إلى مدينتَي نتانيا والقدس، مروراً بمطار بن غوريون وقلب تل أبيب ومدينة بئر السبع، مع التركيز على سياسة تحويل مستوطنات غلاف غزة إلى منطقة محروقة بفعل كثافة الصواريخ والقذائف على طول شعاع يصل إلى 20 كلم، الأمر الذي أفشل أهم مرتكز في خطة (تنوفا)، وهي الحرب الخاطفة السريعة والقصيرة.

واستطرد بالقول: رغم نجاح إسرائيل في اغتيال قائد المنطقة الجنوبية في سرايا القدس خالد منصور، لم يتحقق الهدف من الاغتيال، وتحوّل الحزن والغضب إزاء اغتيال قائد بحجم خالد منصور إلى زيادة غير مسبوقة في كثافة النيران في المعركة من قبل سرايا القدس، ولمديات أوسع".