القيادي المدلل لـ"فلسطين اليوم": اتفاق "أوسلو" لم يجلب إلا الدمار للقضية وشعبنا يمتلك زمام المبادرة بالمقاومة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:22 ص
13 سبتمبر 2022
أحمد المدلل.jpg

أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل اليوم الثلاثاء 13/9/2022 ، أن اتفاق أوسلو وبعد 29 عاماً كان بمثابة إعلان موت للقضية الفلسطينية وكانت هي "أم الكوارث" على الشعب الفلسطيني، معتبراً أن الشرعية الوحيدة لشعبنا هي شرعية المقاومة لمواجهة المحتل، وأن شعبنا أدرك أنه هو الخيار الصحيح الذي من خلاله يمكن أن يحقق ما يريد

وقال المدلل خلال تصريحات خاصة لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" :"إن هناك تغول وهجمة شرسة من قبل الاحتلال على الشعب الفلسطيني واقتحامات المسجد الأقصى المبارك واستمرار حصار قطاع غزة والاعتقالاتوتتصاعد بالرغم من وجود اتفاق أوسلو المزعوم".

لم يجلب إلا الدمار والهلاك

وأضاف المدلل:"الشعب الفلسطيني يدرك أن كل الخيارات البائسة مثل اتفاق أوسلو لم يجلب للقضية الفلسطينية إلا الدمار والهلاك، موضحاً أن الشعب الفلسطيني اليوم كله يتحرر من اتفاق أوسلو فيما تتمسك به السلطة الفلسطينية".

أوضح المدلل أن الشعب الفلسطيني هو الذي يمسك بزمام المبادرة من خلال المقاومة الفلسطينية الحية في الضفة الغربية التي أربكت حسابات العدو الصهيوني وأحدثت حالة من القلق لديه.

الخيار الوحيد هو المقاومة

وبين أن اندحار الاحتلال من قطاع غزة عام 2005 لم يكون إلا بالمقاومة من خلال العمليات البطولية التي وقعت ضد الاحتلال، قائلاً لأهل الضفة:"عليكم أن تنتفضوا وتتحرروا من كل تبعات أوسلو لأن الخيار الوحيد الذي أثبت نجاعته هو خيار المقاومة".

وتابع المدلل:"على رئيس السلطة أن يقوم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المؤتمر القيادي في بيروت ورام الله وعلى رأس مخرجاته تشكيل القيادة الموحدة لإدارة المقاومة في فلسطين".

ويوافق اليوم الثلاثاء 13/9/2022 ، الذكرى الـ 29 لـ "اتفاق أوسلو" المشؤوم، الذي وقّعه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وما يسمى برئيس الوزراء "الإسرائيلي" إسحق رابين لتشكيل "سلطة حكم ذاتي فلسطيني انتقالي" والمعروف بـ "اتفاق أوسلو" والذي مهد لمرحلة جديدة من تاريخ القضية الفلسطينية.

اتفاق حبر على ورق

اتفاق أوسلو وبعد 29 عاماً لم يتبق منه شيء، على الأرض إلا أن السلطة لا تزال تتمسك بتلك الورقة التي مزقتها جرائم الاحتلال على الأرض ، وهدمت كل ما تحتويه من بنود ، وبالرغم من اعتراف عدد من مسؤولي السلطة الفلسطينية ببطلان اتفاق أوسلو وسقوطه والتي كان آخرها تصريحات اشتيه بالأمس الذي أقر خلال جلسة مجلس الوزراء بأن اتفاق أوسلو لم يتبق منه شيء، وخاصة في ظل جرائم الاحتلال في الضفة والتي أدت لاستشهاد 148 شهيداً منذ بداية العام .

آمال لم تتحقق 

وتأملت منظمة التحرير التي تقودها حركة "فتح" أن يؤدي هذا الاتفاق للتوصل إلى حل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكن ما حدث خلال المفاوضات التي لحقت توقيع الاتفاقيات، أثبت أنها كانت فقط وسيلة تستخدمها "إسرائيل" كذريعة لمواصلة بناء وتوسعة المستوطنات على الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967.

ارتفاع وتيرة الاستيطان

ويُشار إلى أنه منذ توقيع الاتفاق، ارتفعت وتيرة الاستيطان والسيطرة على مزيد من الأراضي في الضفة ومصادرتها لصالح المشاريع الاستيطانية، بالإضافة إلى تسارع عمليات تهويد مدينة القدس، ومحاولات الاحتلال لبسط سيادته الكاملة عليها، كما خصص الاحتلال 42% من أراضي الضفة للتوسع الاستيطاني، من ضمنها 62% من أراضي مناطق "ج".

جدير ذكره أنه لم تنتزع السلطة طوال عقود من المفاوضات مع الاحتلال أي حق للشعب الفلسطيني، حتى أعلنت وقف المفاوضات مع الاحتلال في إبريل عام 2014، بعد رفض وقف الاستيطان والقبول بحل الدولتين والإفراج عن أسرى فلسطينيين في سجونه، إلا أنها مستمرة في التنسيق الأمني مع الكيان الإسرائيلي.