ماذا طلب الاحتلال من قطر لوقف تزايد عمليات المقاومة في الضفة ؟

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 08:55 ص
11 سبتمبر 2022
مواجهات في الضفة الغربية

كشفت صحيفة هآرتس ، اليوم الأحد 11/9/2022، أن الاحتلال الإسرائيلي طلب من قطر ممارسة ضغوطها على رئيس السلطة محمود عباس، ليصدر أوامره للأجهزة الأمنية بتعزيز أنشطتها بشكل رئيسي في جنين ونابلس، على خلفية تزايد عمليات المقاومة في الضفة الغربية، ومنع أي هجمات ضد أهداف "إسرائيلية".

وبحسب الصحيفة، فإن المطالبة الإسرائيلية من قطر التي عملت في السنوات الأخيرة لترسيخ مكانتها كوسيط بين الاحتلال والفلسطينيين، هي خطوة أخرى في محاولة من الاحتلال للتأثير على عباس لمنع التدهور الأمني.

ووفقًا للصحيفة، فإن هناك مخاوف "إسرائيلية" من أن يؤدي خطاب عباس المنتظر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في غضون أسبوعين إلى زيادة تأجيج الميدان بدلًا من تهدئة الأوضاع.

وإلى جانب اللجوء إلى قطر، تحاول "إسرائيل" تسخير دول أخرى للتأثير على المستوى السياسي الفلسطيني ومنع صراع عسكري محدود بالفعل في المستقبل القريب.

وقال مصدر إسرائيلي إن الجهد المشترك الذي يجري حاليًا من أكثر من طرف بعد زيارة عباس إلى مصر، وزيارة المبعوث الأميركية باريرا ليف إلى المنطقة وعقد لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، هدفه "إيقاظ القيادة الفلسطينية .. عباس ربما لا يفهم عمق المشكلة، لقد رأينا أنه عندما يريد أن يطرق على الطاولة، يمكنه ذلك".

ويريد الاحتلال أن تضاعف الأجهزة الأمنية الفلسطينية من نشاطاتها واعتقال الخلايا المسلحة وجمع الأسلحة لمنع التصعيد في الضفة الغربية، وهو الدور الذي تقوم به حاليًا القوات الإسرائيلية.

وقالت مصادر ميدانية، إن نشاطات الجيش الإسرائيلي تهدف إلى توجيه النيران إلى القوات العسكرية بدلًا من امتدادها إلى هجمات ضد أهداف إسرائيلية سواء في الضفة الغربية أو الداخل المحتل.

ويجد الاحتلال صعوبات في إيجاد بوادر أو تحركات اقتصادية من شأنها أن تخفض من حدة زيادة النيران، وخلال سلسلة نقاشات داخلية على المستويين الأمني والسياسي، تم بحث إمكانية زيادة مثل هذه المبادرات بما في ذلك زيادة تصاريح العمل والموافقة على خطط بناء فلسطينية، إلا أن هناك إجماعًا بأن مثل هذه التحركات لن تساعد في الحد من التوتر، ولذلك يتوقع أن يبقى الوضع على حاله وربما يشهد تفجرًا أكبر.