أسقطت نظريتها الأمنية..

خسائرٌ بملايينِ الدولارات… هذا ما تحاول "إسرائيل" إخفاءه بعد صفعة "نفق الحرية" !

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:39 م
06 سبتمبر 2022
سجن جلبوع (10).jpg

كبَّدت عملية نفق الحرية "كتيبة جنين " الاحتلال "الإسرائيلي" الخسائر بشقيها المعنوي والمادي، لتهتز صورته وتسقط نظرية الدولة الحديدية، وتكون المِعلقة والحديد وبقايا أدوات الطعام كفيلة لتكبيد الاحتلال خسائر بملايين الدولارات بحثاً عن أسرى انتزعوا حريتهم بين البساتين أو مخططات لتحصين سجنها الحديدي مجدداً .

عملية نفق الحرية كلفت المؤسسة الأمنية الصهيونية ملايين الدولارات في البحث عن الأسرى الستة لمدة قصيرة لا تتجاوز الـ12 يوماً، حيث جند الاحتلال جيشاً كاملاً والعديد من الوحدات الخاصة بهدف البحث عن الأسرى الستة، كما يرى بعض المختصين.

المحلل والمختص في الشأن "الإسرائيلي" حسن لافي، أكد أن عملية "نفق الحرية" التي نفذها الأبطال الستة في سجن "جلبوع" شكلت ضربة أمنية وعسكرية للاحتلال، وأحدثت صدمة كبيرة لدى المؤسسة الأمنية الصهيونية وخاصة لإدارة السجون وجهاز "الشاباك".

وقال لافي خلال تصريحات خاصة لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية":" العدو الصهيوني لم يعلم بهروب الأسرى الستة إلا بعد ثلاث ساعات من عملية انتزاع الحرية من فتحة النفق ما شكل ضربة معنوية وحالة من الخوف للمجتمع "الإسرائيلي" والمستوطنين؛ ما جعل حكومة الاحتلال تسخّر كل إمكانياتها بأقصى سرعة".

خسائر بعشرات ملايين الدولارات

وأضاف لافي:"حكومة الاحتلال جندت الجيش والشرطة الإسرائيلية بشكل كامل وبمشاركة والعديد من الوحدات خاصة، وكل ذلك انعكس على التكاليف المادية والتي تراوحت بعشرات ملاين الدولارات خلال أقل من 12 يوماً، مشيراً إلى أنه كان هناك رهبة "إسرائيلية" لدى المستويين السياسي والعسكري ما جعل الاحتلال يستفر كافة قواته لتضييق الخناق على الأسرى الستة".

تكلفة ثقيلة وتغييرات في السجون 

ورأى المختص في الشأن "الإسرائيلي"، أن إدارة سجون الاحتلال قامت بالعديد من التغييرات في إدارات مصلحة السجون "الإسرائيلية"، كما بدأ الاحتلال بعد الحادثة بمشروع تحصين سجن جلبوع وقد كلف ملايين الدولارات، مبيناً أن التكلفة المالية لعملية نفق الحرية كانت ثقيلة على حكومة الاحتلال ومصلحة السجون، خاصة أن مصلحة السجون هي من المؤسسات ذات الميزانية الضعيفة.

واعتقد لافي، أن تغيير الاحتلال للوائح والقوانين في السجون وكل الإجراءات المستخدمة في السجون؛ يأتي بسبب تخوف الاحتلال من أن يستخدم الأسرى نفس الثغرة التي استخدمها أسرى سجن "جلبوع" في سجون أخرى.

العملية تغير استراتيجي 

واعتبر أن عملية "نفق الحرية" هي تغير استراتيجي أثبت من خلالها أنه قادر على تحقيق المستحيل بأقل الإمكانيات كما حصل في سجن "جلبوع" الذي يطلق عليه "الخزنة الحديدية" لشدة تحصينه.

وأشار لافي إلى أنه بعد الحادثة قامت إدارة مصلحة سجون الاحتلال بالتضييق بشكل كبير على أسرى حركة الجهاد الإسلامي، موضحاً أنه بالرغم من ذلك استطاع الأسرى الصمود في وجه هذه الإجراءات مما جعل الاحتلال يتراجع عن العديد من الاجراءات مؤخراً.

خسائر الاحتلال نتيجة "نفق الحرية" وتداعياتها

بعد العملية شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بأعمال هندسية لتحصين وحماية سجن "جلبوع"، بالأراضي الفلسطينية المحتلة، بتكلفة 2.5 مليون دولار، والذي نجح 6 أسرى فلسطينيين في تحرير أنفسهم منه، خلال سبتمبر/أيلول الماضي، في خطوة ضربت الكبرياء الأمني الإسرائيلي..

وقالت صحيفة "معاريف" العبرية،:" إن قسم الهندسة والبناء في وزارة الجيش الإسرائيلي، وبالتعاون مع إدارة مصلحة السجون "الإسرائيلية"، باشرا بإنشاء مشروع حماية لسجن "جلبوع"، بعد حادثة الأسرى الستة الشهر الماضي"..

وأكدت الصحيفة العبرية، أن تكلفة المشروع الجديد تبلغ نحو 8 ملايين شيكل (2.5 مليون دولار أمريكي.

وكان قد شارك الآلاف من رجال الشرطة وقوات الأمن الإسرائيلية المختلفة -من جهاز الأمن العام "الشاباك" والجيش- في عمليات التمشيط والتفتيش؛ بحثا عن الأسرى الذين انتزعوا حريتهم من سجن "جلبوع" الاثنين الماضي، وأسفر ذلك حتى الآن عن اعتقال 4 من الأسرى الستة الذين فروا وهم زكريا زبيدي ومحمد قاسم عارضة ويعقوب محمود قدري ومحمود عبد الله عارضة، بينما بقي الأسيران مناضل يعقوب انفيعات وأيهم فؤاد كممجي قيد الحرية حتى اللحظة.

واستعانت "إسرائيل" في عمليات البحث عن الأسرى بـ720 دورية شرطية وعشرات المركبات العسكرية ومئات السيارات المدنية المنتشرة على 250 حاجزا شرطيا وعسكريا طيارا في فلسطين التاريخية.

وترجح التقديرات الأولية أن التكلفة اليومية للبحث عن الأسرى حوالي 5 ملايين دولار، عدا عن تكاليف تشغيل غرفة العمليات المشتركة لأذرع الأمن و4 كتائب قتالية و7 سرايا من الجيش الإسرائيلي التي تجندت للبحث عن الأسرى.

ويُشار إلى أن سجن "جلبوع" هو امتداد لسجن "شطة" الذي يعود إنشاؤه إلى الحكم العثماني في قلعة خان التي استعملها الجيش البريطاني إبان انتدابه لفلسطين، إلى أن حولتها "إسرائيل" عام 1953 لسجن أطلقت عليه "شطة".