عام على "نفق الحرية"..كيف واجه الأسرى إجراءات إدارة السّجون خلال هذه الفترة؟

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 01:42 م
05 سبتمبر 2022
سجن جلبوع.jpg

يصادف يوم غد الثلاثاء، مرور عام على تمكّن الأسرى الستة "محمود العارضة، ومحمد العارضة، وأيهم كممجي، ويعقوب قادري، وزكريا الزبيدي، ومناضل انفيعات"، من تحرير أنفسهم من سجن "جلبوع" عبر "نفق الحرية".

حيث يواجه الأسرى الستة منذ عام إضافة إلى خمسة من رفاقهم الذين اتهمهم الاحتلال بمساعدتهم وهم: -محمود أبو شرين، وقصي مرعي، وعلي أبو بكر، و‏محمد أبو بكر، وإياد جرادات - جملة من الإجراءات التنكيلية الممنهجة وأبرزها سياسة العزل الإنفرادي التي تشكّل أبرز وأخطر السياسات التي تفرضها إدارة السّجون على الأسرى، وتستهدف عبرها الأسرى نفسيًا وجسديًا، حيث تحتجزهم في زنازين انفرادية لا تتوفر فيها أدنى شروط الحياة الآدمية، وإلى جانب سياسة العزل الإنفراديّ، تواصل إدارة السّجون نقلهم المتكرر من سجن إلى آخر، وكذلك إهمالهم طبيًا، كما وتعرضوا لعدة اعتداءات من قبل السجانين، وخلال هذه الفترة نفذ بعضهم إضرابات عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازهم القاهرة والصعبة.

 ومر الأسرى الستة بجولات من عمليات التّنكيل، مقابل ذلك تمكّنوا من مواجهة هذه الإجراءات، والإصرار على نقل رسالتهم، وإصرارهم على محاولة تحقيق الحرية.

وخلال هذا العام فقد الأسير أيهم كممجي شقيقه شأس كمججي، الذي ارتقى شهيدًا برصاص الاحتلال، كذلك استشهد داود الزبيدي وهو أحد شهداء الحركة الأسيرة، وشقيق الأسير زكريا الزبيدي، كما وفقد الأسير يعقوب قادري والدته، وحرمهم الاحتلال من وداعهم كما حرم آلاف الأسرى على مدار عقود من وداع أحبة لهم.  

ويوضح نادي الأسير إلى جانب ذلك في تقرير له، الكيفية التي تمكّن عبرها الأسرى جماعيًا من مواجهة الهجمة الانتقامية الممنهجة التي شنتها إدارة السّجون عليهم، بعد الفشل الأمنيّ الذي لحق بهم بعد عملية "نفق الحرية"، وعبر مسار من المواجهة والخطوات النضالية استطاع الأسرى من تشكيل جبهة داخلية على قاعدة الوحدة، واتخذوا من خطوات "العصيان والتّمرد" على قوانين إدارة السجون مسارًا لهم.