مختص بالشأن الصهيوني: عملية "الأغوار" جريئة و استراتيجية تفتح ساحة جديدة للمواجهة مع الاحتلال

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 04:39 م
04 سبتمبر 2022
حادث اطلاق النار 2.jpg

وصف المختص في الشأن "الإسرائيلي" سعيد بشارات عميلة إطلاق النار على حافلة تتبع لجيش الاحتلال في الأغوار، بأنها عملية جريئة وقعت في وضح النهار.

و أوضح المختص بشارات بأن هذه العملية جريئة نفذها شبان جريؤون جداً، وقعت في وضح النهار حيث لم يبالوا أن المنطقة خالية من السكان، فيصعب الاختباء أو التواري عن الأنظار.

و بين بشارات بأن العملية أدخلت ساحة جديدة إلى العمل في الضفة الغربية، مشيراً الى أن هذا تطور نوعي وممتد افقياً في الضفة الغربية، معبراً عن اعتقاده بأن هذا كله سيخلق حالة من التطور العمودي أي بمعنى خلق رموز في الفترة القادمة إذا ما بقيت الأمور بهذا الشكل.

و أشار الى أن هذه العملية تدل على وجود شباب جريؤون جداً، مستعدون لتنفيذ عملية في وضح النهار، في منطقة مكشوفة ، في منطقة بها مستوطنان متلاصقة، لا سيما أن الحديث عن مستوطنة "بكاعوت" بعدها مستوطنة الحديدية والكثير من المستوطنات المجاورة لها وغير ذلك هي منطقة تدريب عسكرية مغلقة ، كما أن العملية وقعت في شارع 90 التابع للمستوطنين، ما يضفي على العملية رمزية كبيرة و جريئة بكل معنى الكلمة.

و لفت الى أن العملية الحقت الخزي بالجيش الصهيوني و قادته الذين يتفاخرون منذ أيام بما يسمى بـ "كاسح الأمواج."

و بحسب المختص فإن الأهمية الأخرى التي تكتسبها العملية أنها أسفرت عن إصابة 6 جنود منهم إصابة خطيرة، بحسب ما قاله الناطق باسم الجيش الإسرائيلي ، وهذه نقطة تضاف إلى مميزات هذه العملية الجريئة ضد جنود في منطقة عسكرية حساسة.

و فيما يتعلق بموقع العملية الاستراتيجي " غور الاردن "، أشار بشارات الى أن هذه العملية تعتبر "بصقة" في وجه الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الغور في منتصف النهار وفي منطقة عسكرية .

و رأى بأن الشباب من المؤكد انهم يعلمون انهم سيتعرضون للسجن في ظل الظروف التي قامت عليها العملية، و هذا ما يدلل على جرأتهم.

و قال: "الحالة التي تتطور ضد الاحتلال الإسرائيلي ، في منطقة تتعذب يوميا وبتم هدم بيوت الناس فيها ومطاردة الرعاة و تمزيق انابيب المياه، التي تسقي المزروعات وبالتالي تدخل ساحة جديدة ، ساحة استراتيجية ، و هي غور الأردن منطقة المستوطنات "الحمرة" و "بكعوت" و "روعي" و "الحديدية" الى المعركة.

و اعتبر بشارات بأن هذا العمل يعد إنجازاً في العمل النضالي المستمر في الضفة الغربية وتطوره في الفترة الأخيرة .

و وفقاً للمختص بشارات، فقد تم اعتقال المنفذين نتيجة خلل في المركبة الذين كانوا قد استقلوها حيث كانوا يحملون حسب ما قال الاحتلال مواد مشتعلة وتعقدت الأمور على ما يبدو لديهم وبالتالي حاولوا الانسحاب إلى غرب شارع 90 ، لكن اشتغلت المواد الحارقة التي هي بحوزتهم وبالتالي لم يستطيعوا الانسحاب.

و أشار المختص بالشأن الصهيوني بأن كل الرواية التي يصدرها جيش الاحتلال، بأنه بطل لأنهم امسكوا بهم، إلا أنه في الحقيقة هي أن الشباب ربما اشتعلت سيارتهم، و ربما اصيبوا بحروق فمن الطبيعي أن يتوقفوا فيعتقلهم الجيش المتواجد في تلك المنطقة على مدار 24 ساعة.