شريط الأخبار

مصادر: فياض اشترط قبوله تشكيل الحكومة الجديدة بإبعاد مراكز القوي الفتحاوية عنها

08:16 - 08 تموز / مايو 2009

فلسطين اليوم-قسم المتابعة

قالت مصادر مطلعة لصحيفة الحياة اللندنية أن سلام فياض ينوي تعزيز حكومته الجديدة بكفاءات مهنية من الفصائل والمستقلين، مضيفة انه اشترط قبوله تشكيل الحكومة الموسعة بإبعاد مراكز القوى من الفصائل، خصوصا حركة «فتح» عن الحكومة وتشكيلها من مهنيين من الفصائل ومن المستقلين.

 

ويتردد في رام الله اسماء مهنيين من حركة «فتح» لشغل مناصب وزارية في الحكومة الجديدة، مثل الدكتور حسن ابو لبدة، وحاتم عبدالقادر، وهشام عبدالرازق، وسفيان ابو زايدة، وقدروة فارس.  

 

من جهتها أكدت مصادر فلسطينية مطلعة لصحيفة "الوطن السعودية" أنه في غضون الأيام القليلة المقبلة فإن حكومة رئيس الوزراء سلام فياض ستشهد بعض الإضافات بما يشمل بقاء وزراء وخروج آخرين وإضافة 10 وزراء إلى الحكومة بحيث تصبح حكومة موسعة وقوية, مشيرة إلى أن ذلك سيتم بالاتفاق بين الرئيس محمود عباس وفياض وأن هناك موافقة عربية على هذه الخطوة وتحديدا من مصر والأردن.

 

وشددت المصادر على أن ذلك لا يعني بأي شكل من الأشكال إهمال الحوار الوطني الفلسطيني الذي سيتم استئنافه في السادس عشر من الشهر الجاري، ففي اللحظة التي يتم فيها الاتفاق على حكومة وفاق وطني من خلال الحوار فإنه سيتم تشكيل حكومة جديدة, ولكن ذلك غير متوفر الآن والظرف القائم لا يسمح بالانتظار.

 

وذكرت المصادر أنه سيتم الطلب من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية الانضمام إلى الحكومة, مشيرة إلى أن الأمر يعود لهذه الفصائل لتتخذ القرار بهذا الشأن.

 

في الوقت نفسه, شرعت مجموعة من الشخصيات الفلسطينية المستقلة بلملمة صفوفها ومحاولة بلورة قائمة يمكنها أن تخوض الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة وتتنافس مع قائمتي حركتي فتح وحماس وقوائم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية, بعد أن اتضح أن الاتجاه يميل نحو اعتماد قانون الانتخابات النسبي وهو ما لا يسمح لشخصيات مستقلة بخوض الانتخابات.

 

وكانت مجموعة من الشخصيات المستقلة قد اجتمعت في رام الله, وقررت عقد اجتماع موسع لها في نهاية يونيو المقبل في القاهرة أو بيروت أو عمان, وذلك بمشاركة نحو ألف شخصية من أجل بلورة برنامج سياسي اقتصادي اجتماعي يخوض التجمع على أساسه الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة، ويترأس المجموعة منيب المصري وتضم في عضويتها حنان العشراوي وعادل السرطاوي وسمير حليلة ومازن سنقرط وغيرهم. 

     

 

إلى ذلك قالت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية أن حركة فتح لن تشارك في الحكومة الجديدة كفصيل. وقال مصدر مطلع للصحيفة: إن من سينضم من حركة فتح إلى هذه الحكومة سيكون بصفته الشخصية، وليس كممثل عن الحركة، التي تتخذ موقفا إن لم يكن معاديا لحكومة فياض، فسلبيا. فحركة فتح تصر على تشكيل حكومة برئاستها واختيارها، كما كان الوضع منذ قيام السلطة عام 1993، وحتى فوز حركة حماس بالانتخابات في 25 يناير (كانون الثاني) 2006، ومن الأسماء الجديدة المتداولة ناصر القدوة، وزير الخارجية الأسبق عضو المجلس الثوري لفتح، وقد يعود إلى المنصب نفسه الذي يحتله الآن بالوكالة، رياض المالكي، وزير الإعلام المرجح أن يخرج من الحكومة. وحاتم عبد القادر، وهو من قيادات حركة فتح في منطقة القدس، ومستشار رئيس الوزراء لشؤون القدس، وماهر غنيم، من قيادة التنظيم في الضفة، وفدوى البرغوثي، حرم الأسير النائب مروان البرغوثي، وسعدي الكرونز، أمين عام مجلس الوزراء السابق.

 

وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عدم مشاركتها في الحكومة انطلاقا من أن هذه الحكومة لن تخدم المصلحة الوطنية في ظل ظروف الانقسام، ولن تساعد في رأب الصدع وتوحيد الصف الفلسطيني. وأما حزب الشعب وجبهة النضال الشعبي فلم يحددا موقفا بعد، بينما أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحركة فدا استعدادهما للمشاركة. وحددت الديمقراطية اسم مرشحها وهو قيس عبد الكريم (أبو ليلى).

 

وحسب ما قاله مصدر فلسطيني مطلع لـ«الشرق الأوسط» فإن ثمانية من أعضاء الحكومة المستقيلة، وعددهم 16، سيجري الاحتفاظ بهم في الحكومة الموسعة. وحسب هذا المصدر فإن من الوزراء المؤكد احتفاظهم بحقائبهم هم اللواء عبد الرزاق اليحيي، وزير الداخلية، ولميس العلمي، وزير التربية والتعليم الحالي وسمير عبد الله، وزير التخطيط والعمل.

 

وحسب ما قاله أبو مازن في القاهرة، عقب لقائه الرئيس حسني مبارك، الحكومة الجديدة ستستمر في عملها حتى يتم تشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني، مؤكدا أن هذا التعديل الوزاري لن يؤثر إطلاقا على الحوار بين حركتي حماس وفتح، الذي سيستأنف في القاهرة في 16 مايو (أيار) الجاري. وأوضح أبو مازن، أن حكومة فياض قدمت استقالتها قبل فترة ولم تقبل هذه الاستقالة، وبالتالي ستعود إن شاء الله في وقت قريب، ويكون هناك نوع من الإضافات عليها، وهذا لن يؤثر إطلاقا على الحوار الوطني، بمعنى في أي وقت نتفق فيه على حكومة توافق وطني ستكون الأمور ممهدة لذلك.

 

انشر عبر