عمل خيري يغيث المنكوبين

بالصور صفحة مُضيئة تحت القصف و"سناب غزة" اسم يلمع بقوة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:23 ص
17 اغسطس 2022
سناب غزة (1).jpg

فور العدوان الصهيوني على قطاع غزة، سارعت مؤسسات وجمعيات إغاثية وإنسانية لمساعدة المنكوبين ممن تعرضت منازلهم وممتلكاتهم للقصف والاستهداف المباشر، ليكملوا دوراً إنسانياً مهماً بجانب الخدمات المقدمة لهم، وقد لمع من بين ركام وحطام المنازل وآلام المتضررين أصدقاء سناب غزة.

ففي الخامس من أغسطس/ آب شنت طائرات الاحتلال "الإسرائيلي" عدواناً كبيراً على قطاع غزة، استشهد خلاله أكثر من 50 مواطناً وأصيب 400 آخرين، فيما دمرت 18 وحدة سكنية دمار كلي، 71 جزئياً غير صالح للسكن، 1675 جزئياً صالحاً للسكن.

ويعاني سكان قطاع غزة البالغ عددهم حوالي 2.1 مليون نسمة، من أوضاع اقتصادية وإنسانية صعبة، نتيجة الحصار الخانق الذي تفرضه "إسرائيل" والعقوبات التي تمارس ضده، الأمر الذي يفاقم أي عدوان جديد من أوضاع المواطنين ويزيدها سوءاً.

سناب غزة (1).jpg
 

القائم بأعمال "أصدقاء سناب غزة" يحيى حلس، أوضح، أن سناب غزة سارع منذ بداية العدوان على غزة، بتقديم مساعدات عاجلة للأسر التي تعرضت للدمار الكلي والجزئي البليغ، خصوصاً لمن اضطر للخروج من بيته سواء التدمير الكلي أو الجزئي واستأجر بيت آخر.

سناب غزة خلال العدوان  (6).jpg
 

تدمير مضاعف

وأشار حلس في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن الدمار طال منازل بسيطة للمواطنين، ولكن القصف العنيف أدى إلى تدمير البيت المستهدف وجيرانه، حيث كان يتعمد الاحتلال الضرر بجيران المنزل ومحيطه بالكامل، موضحاً أن أعداد البيوت المقصوفة قليل لكن الأضرار المجاورة للقصف كبيرة جداً بسبب استخدام العدو أسلحة خطيرة ومحرمة دولياً.

وبين، أن المساعدات قدمت في كل المناطق التي شملت منكوبين، لكن تركزت في غرب غزة وحي الشعوت برفح وشرق بيت حانون وبالإضافة إلى الأراض الزراعية التي تعرضت للكثير من الاستهدافات وتضررت البيوت في ما حولها على مستوى قطاع غزة.

سناب غزة خلال العدوان  (4).jpg
 

مساعدات عاجلة وإغاثية

وعن طبيعة المساعدات التي قدمها سناب غزة للمواطنين، أوضح حلس، أنه تم تقديم مساعدات عاجلة تشمل ثلاجات وغسالات وأفران غاز واسطوانات الغاز مع فرش الغاز وأطقم فرشات كاملة للنوم، كذلك أدوات منزلية ومطبخ وتنظيف، بالإضافة لـلمصاحف وسجادة الصلاة والمراوحة والبطارية في ظل ارتفاع الحرارة وانقطاع التيار الكهربائي .

وذكر حلس، أن الكثير من العائلات فقدت مستلزمات لا يمكن الاستغناء عنها، لذا حرص سناب غزة على توفيرها، كالثلاجة والغاز وفرشات للنوم، وخزان ماء الشرب وكسوة الملابس لأن المتضرر بكل بساطة خسر كل شي!، حتى أنه تم توفير زي الصلاة والقرآن، فهي أشياء بسيطة، لكن لا غنى عنها في كل بيت في قطاع غزة.

منع ازدواجية التوزيع

وفيما يتعلق بالتنسيق والتعاون مع المؤسسات الأخرى، قال حلس:"أعددنا كشوفات من خلال تنسيقية المبادرة الفردية الخيرية، حيث يتم التنسيق المشترك، حتى لا يكون هناك ازدواجية في التوزيع"، لافتاً إلى أن سناب غزة لها علاقات واسعة مع الجمعيات والتجمعات الخيرية فيتم التواصل قدر المستطاع ولتسليم وتسلم كشوفات، حتى يتم التوزيع العادل على الجميع.

سناب غزة خلال العدوان  (2).jpg
 

أصعب المواقف

وعن أبرز المواقف الصعبة التي واجهتهم خلال عملهم، قال حلس: "في كل بيت ندخله نجد قصة وحدث وأمر استثنائي، من بين الأمثلة عندما دخلنا أحد البيوت في شمال القطاع، حيث أبلغنا صاحبه أنه كان في غرفة واحدة 19 فرد، وفوجئوا بصاروخ يدخل في المنزل في غرفة ثانية، فتم إجلاء الأفراد بشكل عاجل من البيت وبعد لحظات انفجر الصاروخ واحترق كامل البيت!".

وتابع:" في حادثة أخرى وجدنا صاحب أحد البيوت التي تعرضت للقصف، وكان يلبس ملابس العمل، فعندما سألناه هل توجه للعمل فرد علينا أنه لا يوجد لديه ملابس فقد اضطر للذهاب لمكان عمله لإحضار ملابس العمل ليرتديها، بعد أن خسر كل ملابسه ومقتنيات منزله بسبب القصف".

سناب غزة (2).jpg