شريط الأخبار

مراقبون: التصعيد والتهديد الإسرائيلي يرمي لابتزاز مواقف سياسية

08:21 - 05 حزيران / مايو 2009

 فلسطين اليوم-وكالات

أرجع متابعون للشأن الإسرائيلي التصعيد الإسرائيلي الأخير ضد قطاع غزة إلى محاولة ابتزاز وانتزاع مواقف سياسية من العالم وتحويل حماس من حركة مقاومة إلى مطاردة للمقاومة، متوقعين أن تقوم (إسرائيل) بعمليات اغتيال أو اختطافات لقيادات فلسطينية في قطاع غزة.

 

وشدد المتابعون وفقا ما أوردته صحيفة فلسطين ، على أن (إسرائيل) لم تحقق كافة أهدافها السياسية والعسكرية في عملية "الرصاص المصبوب" الأخيرة على غزة وستسعى إلى تحقيقها في المرحلة القادمة، لا سيما القضاء على "حماس" وذراعها العسكري الذي بات يؤرق الاحتلال وكذلك فصائل المقاومة.

 

بدوره، قال الخبير في الشأن الإسرائيلي ناصر اللحام: " إن التصعيد والتهديدات الإسرائيلية الأخيرة بضرب قطاع غزة تأتي في إطار خدمة أكثر من قضية ومنها ابتزاز وانتزاع مواقف سياسية من العالم وتحويل حماس من حركة مقاومة إلى مطاردة للمقاومة وضرب إسفين كبير بين فئات الشعب والمقاومة الفلسطينية ".

 

وشدد اللحام في حديث على ضرورة أخذ تهديدات دولة الاحتلال على محمل الجد وعدم الاستهانة بها، موضحاً أن (إسرائيل) لم تعلن انتهاء الحرب الأخيرة بعد، ومن المتوقع أن تقوم بعمليات اغتيالات أو اختطافات لقيادات فلسطينية في قطاع غزة.

 

وكانت الدولة العبرية قبل شنها الحرب الأخيرة على غزة في السابع والعشرين من شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قد وجهت عدة تهديدات لـ"حماس" وفصال المقاومة الفلسطينية في حال عدم موافقتهم على تجديد التهدئة وفق شروطها التي رفضتها الفصائل الفلسطينية والتي وصفتها بـ"المذلة".

 

وبينّ المتابع للشأن الإسرائيلي أن دولة الاحتلال تسعى لتحقيق ثلاثة أهداف في المرحلة القادمة، وهي توجيه ضربة عسكرية جوية لإيران ومباغتة حزب الله بضربة أخرى، والهدف الثالث القضاء على "حماس" والحكومة الفلسطينية في غزة، مشيراً إلى أن الدولة العبرية لا تفكر في اجتياح القطاع بشكل كامل مرة أخرى.

 

ونقلت صحيفة هآرتس العبرية عن مصادر في الحكومة الإسرائيلية أن رئيس الحكومة الجديد بنيامين نتنياهو سيهاجم إيران بالفعل، مشيرة إلى أن التقديرات السائدة على الساحة الدولية باتت تتعامل مع مسألة قيام (إسرائيل) بشن ضربة عسكرية لإيران على أنها أمر واقع.

 

من جانبه، أوضح المتابع للشئون الإسرائيلية عدنان أبو عامر، أن كل التوجهات الإسرائيلية تشير إلى التصعيد الميداني العسكري في القطاع، مشيراً إلى أن (إسرائيل) لم تحقق كافة أهدافها السياسية والعسكرية في "عملية الرصاص المصبوب" على غزة وستسعى إلى تحقيقها في المرحلة القادمة.

 

وقال: " في ضوء التوتر القائم، هناك رغبة من دولة الاحتلال بتصدير أزماتها الداخلية إلى الخارج ولذلك قد تلجأ إلى التصعيد العسكري "، لافتاً إلى أن الاتفاق الائتلافي الذي وقعه حزب الليكود مع حزب (إسرائيل بيتنا) ينص بالحرف الواحد على أن القضاء على حركة وحكومة حماس في غزة هدف قومي.

 

وأضاف أبو عامر: " في ضوء المعارضة الأمريكية لتوجيه ضربة عسكرية إسرائيلية لإيران قد تلجأ (إسرائيل) إلى مساومة الولايات المتحدة الأمريكية على إعطائها الضوء الأخضر لضرب القطاع مقابل عدم ضرب إيران لأن ضربها يعني حرباً إقليمية لن تكون الولايات المتحدة قادرة عليها في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها في الوقت الحالي".

 

بدوره، أوضح المحلل السياسي هاني المصري، أن رفض الحكومة الإسرائيلية اليمينية لإبرام اتفاق تهدئة يشير إلى احتمال قيامها بشن حرب جديدة على القطاع في الوقت الذي تراه مناسباً، مؤكداً على أن الانقسام الفلسطيني يسهل على (إسرائيل) شن هجوم قوي على القطاع.

 

وشدد على أن المواطنين الفلسطينيين أصبحوا أكثر وعياً بعد الحرب الأخيرة على القطاع وأنهم سيقفون إلى جانب المقاومة في حال حدوث أي هجوم إسرائيلي جديد. واستبعد المصري قدرة الدولة العبرية على القضاء على "حماس" في غزة أو الضفة الغربية المحتلة. ونوه إلى ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني، مبيناً أن (إسرائيل) حريصة على استمراره لأنه يمثل لها "الدجاجة التي تبيض لها بيضاً من ذهب"، حسب تعبيره.

انشر عبر