شريط الأخبار

تصريحات الهباش حول إسقاط حكم "حماس" تثير غضب الفصائل الفلسطينية..و"فتح" ترفض التعقيب

11:49 - 03 تشرين أول / مايو 2009

فلسطين اليوم- غزة (خاص)

أثارت التصريحات التي تناقلتها وسائل الإعلام عن الدكتور محمود الهباش وزير الزراعة والشؤون الاجتماعية في حكومة رام الله عبر إذاعة عبرية غضب وسخط الفصائل الفلسطينية التي استهجنت توقيتها، فيما رفضت قيادات حركة فتح التعقيب على هذه التصريحات.

 

وكان الدكتور الهباش قد قال خلال تصريحاته للإذاعة العبرية في لقاء مع الصحافي الإسرائيلي جال بيرغر "إن إنهاء حكم حماس في غزة يعتبر واجباً وطنياً وأخلاقياً ودينياً يجب القيام به بأسرع وقت".

 

ودعا الهباش أهالي غزة إلى التحرك ضد حكم حماس وبالطرق السلمية، وقال" إن حماس لا ترحم أحداً في قطاع غزة وتقمع الجميع وتمنع حرية الرأي أو العمل السياسي".

 

من ناحيته، دان الشيخ نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في حديث لـ"فلسطين اليوم"، هذه التصريحات قائلاً:"لا يمكن أن نظن أن فلسطينياً يقبل بهذه التصريحات في الوقت الذي يسعى فيه شعبنا إلى الوحدة والتماسك".

 

وعبر عن رفضه وإدانته لهذه التصريحات، مؤكداً أن هذه التصريحات لا تفيد شعبنا مهما بلغت حدة الخلافات ومهما بلغ التصعيد الفلسطيني وتشويش العلاقات.

 

وأضاف:"نشعر باستغراب من هذه التصريحات في هذا الوقت بالذات الذي ننتظر فيه الجولة القادمة من الحوار الوطني، وهو توقيت غريب نتصور أنه لا يمكن أن يخدم صاحبها".

 

وقال الشيخ عزام:"نحن نعترف بوجود مشكلة وتشويش في العلاقات الفلسطينية ولكن لا يمكن حلها بمثل هذه المواقف، حيث أن حل المشاكل العالقة يجب أن يتم على مائدة الحوار الوطني، ونظن أننا قطعنا شوطاً كبيراً في جلسات الحوار".

 

بدوره قال الدكتور اسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس لـ"فلسطين اليوم":"إن صحت هذه التصريحات المنسوية للهباش في وسيلة إعلام صهيونية فإنها تعتبر خروجاً عن الأخلاقيات الوطنية والدينية، وتسابقاً مع الاحتلال الإسرائيلي وجاءت لتعزز وتخدم الانقسام الداخلي والمصالح الشخصية والفئوية والحزبية الضيقة".

 

وأضاف الدكتور رضوان، أن هذه التصريحات توضح عدم رغبة بعض رموز السلطة في رام الله في تحقيق الوحدة الوطنية، وتكريس الانقسام الداخلي، والمستهجن أنها ناتجة عن وسيلة إعلام صهيونية وتأتي في سياق التحريض على المقاومة.

 

وأكد القيادي في حركة حماس أن هذه التصريحات تدلل على الهدف المشترك بين الإحتلال الصهيوني وبعض المنتفعين في سلطة رام الله، والتي تسعى لتوتير الساحة الفلسطينية وتكريس الانقسام.

 

البردويل دعوة الهباش لإسقاط حكم "حماس" أولوية إسرائيلية

على صعيد آخر؛ قلل الدكتور البردويل من أهمية التصريحات التي أطلقها وزير الزراعة والشؤون الاجتماعية في السلطة الدكتور محمود الهباش اليوم الأحد (3/5) والتي اعتبر فيها "انهاء حكم "حماس" في غزة واجباً وطنياً وأخلاقياً ودينياً يجب القيام به باسرع وقت".

 

وقال: "هذه تصريحات لا قيمة لها، لأنها تأتي من رجل يريد إثبات ولائه لحركة "فتح" حتى يتم تعيينه في منصب وزاري مرة أخرى، وهو نموذج لشريحة من شرائح حركة "فتح" التي تعتبر إسقاط "حماس" أولوية لها على إسقاط إسرائيل ولا ترى أي سبيل للتعايش معها، لأن مصالحها وامتيازاتها تتناقض مع وجود "حماس". والهباش هو واحد من عدد من العناصر الدخيلة على "فتح" كالمالكي والعجرمي، وهم من المعبرين عن الرؤية الإسرائيلية في الموقف من "حماس"، كما قال.

 

وأضاف: "كلام الهباش لا يخيفنا، وإذا كان صوت المدافع لم يخفنا فما بلك بصوت الضفادع! لقد حاول الهباش القيام بأعمال تخريبية عن طريق بعض أقاربه ولكنه فشل، وكلامه هذا هو عبارة عن هروب للأمام".

وعما إذا كانت مثل هذه التصريحات معيقة للحوار الوطني الجاري في القاهرة مع "فتح"، قال البردويل: "حركة "فتح" هي تيارات متعددة وليست تياراً واحداً، والتيار الوطني فيها ضعيف وهو يحاول صناعة مصالحة لكنه يعاني من تنامي هذه الطبقة العاملة مع الإسرائيليين، أما موقف شرفاء "فتح" فهو ضعيف ولا يكاد يبرز، ولهذا عندما نحاورهم في القاهرة فإنما ذلك من أجل تقوية هذا الجناح الوطني، لأن الهباش والمالكي وأمثالهما هم من المستفيدين من الإنقسام"، على حد تعبيره.

 

أما قيادات حركة "فتح" فرفضت خلال اتصالات هاتفية أجرتها "فلسطين اليوم"، التعقيب على هذه التصريحات، معللين ذلك بأنها صدرت عن وسيلة إعلام إسرائيلية غير موثوق بها.

انشر عبر