شريط الأخبار

قواعد اللعب تغيرت.. يديعوت

11:42 - 03 تشرين ثاني / مايو 2009


بقلم: شمعون شيفر

الانباء عن التقارب بين ادارة اوباما وسوريا امسكت براسمي السياسة في اسرائيل وهم فاغري الافواه.

"ماذا حصل هناك؟" سأل امس مسؤول في القدس. "السوريون لا يوفرون اسبابا تبرر تراكض مبعوثي الادارة الى دمشق. النظام السوري يواصل النبش فيما يجري في العراق ويسمح للارهابيين باجتياز الحدود وتنفيذ عمليات ارهابية ضد الجيش الامريكي. والسوريون يرشون كل شيء يتحرك في لبنان كي يؤثرون على نتائج الانتخابات هناك".

اما في اسرائيل كما يبدو، فلا يتمكنون من متابعة التغيرات الدراماتيكية التي تحل بالسياسة الخارجية الامريكية في الشرق الاوسط. العلاقات الحميمة مع الولايات المتحدة، على الاقل كما يبدو الامر في هذه اللحظة، ليست ما كانت عليه ذات مرة. يحتمل ان يكون احد الاسباب لذلك هو انهم في اسرائيل لا يزالون يعيدون فحص السياسة الخارجية قبيل زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى واشنطن بعد نحو اسبوعين. ولكن اوباما لا ينتظر: فهو يحث بنشاط الخطوات التي ممكنا التعرف عليها منذ عهد الحملة الانتخابية.

مسؤول كبير في الساحة السياسية في اسرائيل يقول ان اوباما معني بالايفاء بوعده بالخروج من العراق في غضون سنة وتعزيز الحكومة اللبنانية، ولهذا الغرض يحتاج الامريكيون الى بشار الاسد. الموقف السائد في جهاز الامن هو انه اذا كانت اسرائيل ترغب في البقاء في الصورة، فان عليها ان تبادر الى استئناف المفاوضات مع سوريا، والا فان المبادرة ستأتي من جانب الامريكيين.

في جهاز الامن يعتقدون ايضا بان الاسد ينتظر استئناف الوساطة الامريكية، وانه غير معني بمحادثات غير مباشرة من خلال الاتراك. اما الاسد فيؤمن بأن الولايات المتحدة وحدها قادرة على اجبار اسرائيل على دفع ثمن السلام حسب مفهومه: اعادة هضبة الجولان بأسرها.

يمكن الافتراض بان هذه المسألة ستبحث بتوسع في اللقاء بين نتنياهو واوباما. مشكوك جدا ان يقترح نتنياهو على الرئيس الامريكي ان يقوم الاتفاق بين اسرائيل وسوريا على الصيغة التي يقترحها وزير الخارجية ليبرمان: السلام مقابل السلام.

المفاوضات بين اسرائيل وسوريا، والتي دارت في العرض الاخير بوساطة امريكية اوضحت لكل واحد من الطرفين ما هو الثمن الذي ينبغي دفعه لقاء اتفاق سلام. اسرائيل تطالب ان تكف سوريا عن ان تكون موردة سلاح لحزب الله، حماس والجهاد الاسلامي.

امر واحد مضمون: عهد المقاطعات للاعبين مركزيين في المنطقة، والذي تميزت به ادارة بوش، وصل الى منتهاه. في النهاية قد يكتشف الامريكيون ان في الشرق الاوسط لا يمكن التوقع ولا يمكن التخطيط لشيء مسبقا، ولكن حتى ذلك الحين سيتعين على الجميع ان يعتادوا على قواعد اللعب الجديدة.

انشر عبر