شريط الأخبار

قياديان في حماس: المفاوضات السورية-الإسرائيلية مشروعة ..

08:33 - 03 حزيران / مايو 2009

فلسطين اليوم-رام الله

قال قياديان في حركة حماس، إن الحركة لا تعمل في أي أرض عربية، أو غير عربية، وليس لها أي نشاط عسكري أو أمني سوى على أرض فلسطين. وأكد، يحيى موسى وعاطف عدوان، في تصريحات لـ «الشرق الأوسط»، أن حماس راضية عن الدور السوري في دعم القضية الفلسطينية، وأن سورية تختلف عن كثير من الدول العربية.

 

وقالا إن حماس تحترم الخيار السوري بإجراء مفاوضات مع إسرائيل، وهي مفاوضات مشروعة، وإنه لا داعي للقلق من نتائج هذه المفاوضات. جاء ذلك في تعقيب لهما على حديث للرئيس السوري بشار الأسد نشرته «الشرق الأوسط» يوم الثلاثاء الماضي، قال فيه إن حماس وحزب الله لن يهاجما إسرائيل عبر سورية، مشيرا إلى أنه توصل في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بوساطة تركيا إلى مرحلة أقرب إلى الاتفاق مما كان عليه الحال أيام مفاوضات والده مع رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتها إيهود باراك والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 2000.

 

وأضاف موسى، عضو المجلس التشريعي عن حماس، ونائب رئيس كتلتها البرلمانية، أن حركته لا تتدخل في الشؤون المتعلقة بخيارات كل دولة عربية، بل تحترم هذه الخيارات. وأضاف «نحن نعلم أن للأنظمة ضرورات هنا وهناك، أما ماذا تختار كل دولة من تعاملات سياسية مرتبطة بظروف وتوازنات وأوضاع تحيط بها، فنحن لا نتدخل».

 

واعتبر موسى أن على الأمة أن تضع جهدها مع القضية الفلسطينية باعتبارها قضية عربية وإسلامية. وأضاف «نحن ضد الانفصام الذي كان يخلي مسؤولية الأمة العربية عن المساهمة في المجهود الفلسطيني ومقاومة الاحتلال، لكن في الوقت نفسه هذا لا يعني أن نكون نحن من يملي على هذه الدول النصائح» وتابع، «هذه دول كبيرة ومستقلة ولها أوضاعها وظروفها وتعقيدات المواقف». وأكد موسى «نحن نقبل من كل الدول العربية جهدها وما تقدمها، ونحن نعتبر أن دولة مثل سورية تتحمل الكثير والكثير لصالح القضية الفلسطينية، ونحن راضون عن الموقف السوري الذي يحتضن المقاومة في لبنان وفلسطين ويدافع عنها في المنابر المختلفة». واستطرد موسى «نحن قبلنا من الدول العربية الأخرى التي وقفت ضد حركة حماس.. لم نهاجمها، ولم نجعل لنا قضية معها، وقبلنا منها جهدها وتعاملنا معها بما تمليه علينا العلاقات العربية وحساسياتها».

 

أما لماذا ترفض حماس المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية بينما تقبل بالأخرى، قال موسى، «الشأن الفلسطيني شأننا، ونحن مسؤولون من شعبنا ولدينا خيارنا الحر المؤتمنون عليه من قبل شعبنا».

 

وحول ما قاله الرئيس السوري من أن حماس لا تنفذ عمليات من الأراضي السورية، قال موسى، «لا ننفذ عمليات في أي دولة عربية أو غير عربية، وليس لدينا نشاط ذات طبيعة عسكرية أو أمنية على أرض غير فلسطين» وأضاف، «نحن نعرف عدونا وهو واضح لنا، وهو الذي يحتل أرضنا ولنا معه صراع سياسي ووطني مرتبط بحقوقنا، ويوم أن يتخلى عن احتلاله لأرضنا فليس لدينا مشكلة مع أحد». وتابع «دائرة الصراع واضحة ومحدودة ولا نشتبك مع أي أجندات في العالم». وقال عدوان، عضو المجلس التشريعي وزير سابق في حكومة حماس، إن الرئيس السوري يعلم استراتيجية حماس التي تنطلق من أن أرض المواجهة هي فقط على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضاف «إن حماس لا تستخدم أرض الغير، وهذا يتعارض مع استراتيجيتها وكذلك مع استراتيجية حزب الله الذي يعمل أساسا على تحرير الأراضي اللبنانية وليس السورية». وتابع عدوان «نحن (حماس وحزب الله) نعمل على تحرير الأراضي المحتلة، وبالتالي الرئيس الأسد أكد على قضايا تكاد تكون محددة ومعروفة من قبل حماس والحزب». أما حول المفاوضات السورية الإسرائيلية، فقال عدوان إن حركته مع مبدأ استرداد كل أرض عربية بالوسائل المشروعة، «ونحن نرى أن الحوار مشروع ونحن لا نعترض على هذه القضية وحماس ترى أنه طالما أن القيادة السورية قررت المفاوضات فهي تحدد ما هو المقبول وغير المقبول» واستبعد عدوان أن تؤثر أي نتيجة للمفاوضات على علاقة سورية بالمقاومة، وقال إن سورية أعلنت موقفها من أن وصولها إلى سلام مع إسرائيل لن يغير من موقفها من حركات المقاومة. ومضى يقول، «سورية هي امتداد طبيعي للمقاومة الفلسطينية منذ 1936. وبالتالي لا أتصور أن سورية ستغير مواقفها، خاصة أن لديها مواقف تختلف عن المواقف التي بقيت عليها كثير من الدول العربية التي أقامت علاقات مع الغرب متأثرة بعلاقاتها مع إسرائيل». وتابع القول «أما سورية فقد تغير قدرا من سياساتها لكنها لن تنتقل انتقالا ضخما وكبيرا إلى درجة الوقوف ضد المقاومة وبالتالي لا داعي للقلق». ويرى عدوان أنه حتى اللحظة لم يبدر عن سورية ما يزعج حماس، بل «هناك تنسيق عالي المستوى، وهناك قبول من سورية لحماس وتسهيلات وهذا أمر يريح الحركة». ووصف عدوان، النظام السوري، بأنه «نظام يشعر بمسؤوليته تجاه القضية الفلسطينية».

 

انشر عبر