شريط الأخبار

الحوار الوطني الفلسطيني ومسلسل التأجيل... خطوة في الاتجاه الصحيح أم العكس؟

10:08 - 02 تشرين أول / مايو 2009


فلسطين اليوم – صحيفة الانتقاد

كما كان متوقعاً؛ بدت المواقف الفلسطينية الشعبية والفصائلية غاضبة إزاء ترحيل جلسات الحوار الوطني إلى موعد جديد هو منتصف شهر مايو/ أيار الحالي، دونما الوقوف كثيراً عند أسباب ذلك.

 

طرفا الصراع فتح وحماس من جانبهما؛ أجمعا على أن التأجيل لمرات ومرات أفضل من الاكتفاء باتفاق شكلي يعيد الفرقاء إلى المربع الأول، بينما الأطراف الأخرى ونعني بذلك الفصائل التي لم تشارك في الجولتين الأخيرتين من الحوار، حيث إنهما اقتصرتا على الفصيلين المتنازعين، ونعني كذلك المتضررين بالدرجة الأولى من تأخر إنجاز اتفاق المصالحة، وهنا نتحدث عن عشرات الآلاف من المنكوبين جراء الحرب الإسرائيلية والعدوان على قطاع غزة، جميعهم بدوا غاضبين من الحركتين ومطالبين بوضع مصلحة الفلسطينيين العليا فوق الاعتبارات الحزبية والسياسية.

 

فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس آثر الرد على الأنباء التي تحدثت وألمحت بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يسعى خلال الأيام القليلة القادمة لتشكيل حكومة جديدة.

 

برهوم وفي سياق حديثه أكد على موقف حركته القاضي بأن أي حكومة لا يتم المصادقة على برنامجها من قبل المجلس التشريعي لن تكون شرعية ولا دستورية.

 

الشيخ نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين من جانبه أكد أنه وعلى الرغم من تحقيق تقدم في بعض الملفات في الجولة السابقة من الحوار، إلا أن بعض الملفات التي ما زالت عالقة هي ملفات حساسة.

 

الشيخ عزام وفي حديث "للانتقاد" اعتبر في معرض رده على سؤال لنا بشأن آثار تأجيل الحوار الوطني مجدداً، أن ذلك يعني استمرار المعاناة، وأن الشعب الفلسطيني هو وحده من يدفع الثمن دائماً.

 

وحسب ما توافر من معلومات فان الاختراق الوحيد الذي حدث هو في الموافقة على نظام التمثيل النيابي المختلط، لكن بقي الخلاف حول النسبة.. فحركة فتح ترغب في ان تكون 80% بينما حماس تصر على الستين بالمئة، وفيما ترى فتح ان نسبة الحسم لاي فصيل يجب ان لا تتجاوز الاثنين بالمئة ترى حماس ان النسبة يجب ان تكون 8% وهو ما يعني برأي فتح القضاء على الفصائل الصغيرة.

 

ما سبق من تباينات في المواقف، وتماشياً مع رغبة الجماهير، طالبت النائبة خالدة جرار عضوة المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بضرورة تخلي كل الأطراف الفلسطينية عن أي ارتباطات خارجية كعنصر حاسم في الحوار الوطني الذي جرى ترحيله مرة أخرى.

 

جرار وحسبما ترى فإن من المهم استكمال الحوار الشامل بآلية تمكن من تشكيل حكومة توافق وطني، وإنهاء المحاولات التي يجريها طرفا النزاع في فتح وحماس بهدف إبقاء الوضع على ما هو عليه لتحقيق مكاسب على الأرض.

 

ملف الحوار وما آل إليه، إلى جانب سبل رفع الحصار عن غزة، ستكون حاضرة في أجندة الرئيس عباس خلال جولته العربية التي يبدأها مطلع الأسبوع القادم، للتشاور والتحاور مع نظرائه العرب في هذين الموضوعين، فضلاً عن أجندة لقائه المرتقب بالرئيس الأميركي باراك أوباما؛ وذلك بحسب ما أعلن نبيل أبو ردينة الناطق بلسان رئاسة السلطة الفلسطينية.

 

أسبوعان باتا يفصلان الفلسطينيين عن انطلاق الجولة الخامسة من الحوار، وهي فترة يأمل الكثيرون أن تشهد تقدماً على صعيد الملفات العالقة؛ وإلا فإن المرحلة القادمة بلا شك لن تكون في مصلحة الجميع.

 

انشر عبر