شريط الأخبار

الشيخ صلاح: لن يطول الزمان حتى ترتفع أعلام فلسطين فوق القدس

08:09 - 02 حزيران / مايو 2009

فلسطين اليوم – القدس المحتلة

أكد الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل سنة 1948، أنّ العودة الفلسطينية ستتحقق، وأنّ القدس ستكون عاصمة للدولة الفلسطينية، محذراً في الوقت ذاته من أنّ المشروع الصهيوني استباح حقوق الشعب الفلسطيني ومارس انتهاكات متواصلة.

 

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها عادل عبد الله، في افتتاح أعمال مؤتمر فلسطينيي أوروبا السابع، المنعقد في مدينة ميلانو الإيطالية، بحضور عشرة آلاف فلسطيني من أنحاء القارة، السبت (2/5)، تحت شعار "العودة حق، لا تفويض ولا تنازل".

 

وقال الشيخ صلاح "نحن اليوم نعيش احتفاليات كثيرة عالمية، بمناسبة الإعلان عن القدس عاصمة الثقافة العربية. وعلى ضوء هذه الاحتفالات ننادي كل الدنيا، ونقول: أبشروا إن كنا اليوم نحتفل بالقدس عاصمة الثقافة العربية، فإننا سنحتفل غداً بالقدس عاصمة الدولة الفلسطينية"، معرباً عن ثقته بأنه "لن يطول الزمان حتى ترتفع هذه الأعلام فوق القدس".

 

وخاطب الشيخ رائد صلاح عشرة آلاف فلسطيني محتشدين في ميلانو قائلاً "أيها الأخوة والأخوات، ومن خلال حشدكم الكريم أنادي كل الدنيا فأقول، اليوم انتصار غزة، وغداً انتصار القدس الشريف. اليوم انتصار مساجد غزة وغداً انتصار المسجد الأقصى".

 

وتوجّه الشيخ صلاح للأمهات الفلسطينيات في أوروبا وعموم الشتات بالقول "في حشدكم هذا أنادي وأقول، يا أختنا الفلسطينية، يا أم الشهيد، يا أم السجين، يا أم اليتيم، يا أم المقاوم، إن كنتِ قد أنجبت طفلك الأول في أرض الغربة، فستنجبين طفلك الثاني في أرض فلسطين إن شاء الله, يا أختنا، إن كنتِ قد سمّيت طفلك الأول غريب، فستسمين طفلك الثاني عائد، عائد فوق أرض فلسطين".

 

وأكد القيادي أنّ "الاحتلال الإسرائيلي وقبيل حربه المتوحشة على أهلنا في غزة، أقام معتقلات وأعدّها سلفاً كي يضع فيها الحكومة الفلسطينية المنتخبة، وكي يضع فيها المقاومة الفلسطينية، ولكنّ الاحتلال خاب بإذن الله. إنّ كل سجون الدنيا تفتح أبوابها لوضع قيادة الاحتلال الإسرائيلي فيها كمجرمي حرب".

 

ولفت الشيخ صلاح الانتباه إلى أنّ "لاحتلال الإسرائيلي على مدار واحد وستين عاماً، وهو يتغني ويدّعي في كل الدنيا أنه صاحب الذراع الطويلة، فإنّ المقاومة الفلسطينية تؤكد وتقول إنّ كل ذراع طويلة إذا امتدت على الحق الفلسطيني فستُكسر بإذن الله".

 

ومضى القيادي البارز إلى القول "أؤكد رسالة خاصة من خلال كلمات واضحة: أرض فلسطين لها الخصائص الكثيرة، باركتها رسالة النبي موسى عليه السلام ومولد سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام، فلأنها أرض مباركة، ولأنها أرض مقدسة، فإنها لا تقبل الظلم لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل". وتابع صلاح "لذلك ليعلم المشروع الصهيوني، ليعلم الاحتلال الإسرائيلي أنه يوم أن استباح لنفسه الظلم التاريخي والظلم الحاضر والظلم مستقبلاً، فإنه بذلك يعلن حرباً على كل الرسالات السماوية، على سيدنا موسى وعلى سيدنا عيسى وعلى سيدنا محمد عليهم الصلاة والسلام. هذا هو الوجه الحقيقي للمشروع الإسرائيلي والمشروع الصهيوني يوم أن نسقط عنه كل الأقنعة الزائفة وكلّ شعار كذاب وكلّ ادعاء باطل".

 

وقال الشيخ صلاح إنّ "المشروع الصهيوني استباح لنفسه مواصلة ظلمنا على مدى ستين عاماً"، معدِّداً عمليات الطرد والتهجير المنهجية التي اتبعها الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك مصادرة الأراضي وإفراغ سكانها منها وتدمير دور العبادة. وأضاف القيادي الفلسطيني البارز "بعد القائمة السوداء التي ارتكبها على الأرض المباركة؛ فإنّ المشروع الصهيوني حتى هذه اللحظات لا يزال يبيح لنفسه مواصلة الظلم والانتهاكات بحق المقابر والمقدسات ودور العبادة والمقابر".

 

وانتهى الشيخ رائد صلاح إلى القول "نقولها من هنا؛ إن هدموا لنا بيتاً فسنبني مائة بيت، وإن قتلوا طفلاً فستنجب الأم الفلسطينية عشرة أطفال، وشدّد على القول "عائدون، عائدون". وختم صلاح قائلاً "في العام الماضي كنا في الدانمرك في المؤتمر السادس لفلسطينيي أوروبا، وها هو المؤتمر السابع لفلسطينيي أوروبا في إيطاليا، ومن يدري فلعلّ العام 2010 يكون المؤتمر العاشر لفلسطينيي أوروبا في فلسطين إن شاء الله".

 

ويلتئم مؤتمر فلسطينيي أوروبا، الذي يُعدّ أضخم فعالية فلسطينية في الخارج، للعام السابع على التوالي، وسط اهتمام جماهيري وسياسي وإعلامي. وتنظم هذا الحدث الضخم، الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، ومركز العودة الفلسطيني، والتجمع الفلسطيني في إيطاليا، بالتعاون مع العديد من المؤسسات الأخرى، من بينها تجمّعات نقابية فلسطينية من أرجاء القارة، وحشد من الأكاديميين والمثقفين والفنانين والإعلاميين.

 

وتضمّ قائمة كبار الضيوف والمتحدثين في المؤتمر، أسماء عدة من الداخل الفلسطيني وتجمّعات اللجوء والشتات، علاوة على قادة الجاليات والمؤسسات والتجمعات الفلسطينية في أوروبا، كما تحضره شخصيات سياسية وبرلمانية وثقافية أوروبية بارزة، علاوة على أبرز قادة مسلمي أوروبا وممثلي الكنائس الأوروبية.

 

انشر عبر