شريط الأخبار

الهلع من الدراجات النارية يسيطر على المارة وسائقي المركبات في القطاع

08:38 - 02 تموز / مايو 2009

فلسطين اليوم-غزة

تحوّلت الدراجات النارية إلى مصدر قلق وخوف لدى كثير من الـمواطنين والـمارة وسائقي الـمركبات العمومية والخصوصية، خاصة بعد تزايد حوادثها بصورة كبيرة ووقوع مزيد من الضحايا.

وبدا خوف وتوجس الـمواطنين من تلك الدراجات، التي باتت تملأ الشوارع بصورة مقلقة كبيراً، إذ يسارعون لإخلاء الطريق فور رؤيتهم دراجة قادمة من بعيد، التي يطلقون عليها بالعامية "موت زقل"، بدلا من "موتور سيكل".

ويشير الـمواطن يوسف رمضان وكان يسير برفقة اثنين من أطفاله في أحد الشوارع إلى أنه كان في السابق يخشى على أبنائه من الـمركبات ويحذرهم منها إذا أرادوا عبور الشارع، لكنه الآن أصبح يخشى الدراجات النارية التي أصبحت ظاهرة مقلقة.

ولفت رمضان إلى أنه يوصي أبناءه خلال ذهابهم إلى الـمدارس وإيابهم منها بالسير على الرصيف أو بجانب الطريق، والابتعاد عن خط سير الدراجات النارية قدر الإمكان.

الـمواطن إياد حمزة أكد أنه يشعر باستياء كبير جراء الانتشار غير الـمسؤول أو الخاضع للرقابة للدراجات النارية في الشوارع، خاصة وأن من يقودونها فتية تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، ويسيرون بها بسرعة فائقة في شوارع مكتظة بالـمارة والـمركبات.

وأوضح حمزة أن أحد جيرانه ويعمل مدرساً تعرض لحادث أليم خلال عودته من الـمدرسة، مشيراً إلى أن فتى كان يقود دراجة صدمه بينما كان يسير على الرصيف.

وبين أن قائد الدراجة فقد السيطرة عليها وقفز على الرصيف وصدم الـمدرس، الذي يعاني الآن من وضع صحي حرج للغاية في الـمشفى.

وأشار إلى أنه وبعد الحادث وما سبقه ولحقه من حوادث أليمة تسبب بها من وصفهم بالـمتهورين أصبح شديد الخوف من تلك الدراجات، ولا يأمن شرها حتى لو كان يسير على جانب الطريق أو الرصيف، كما أنه كثيرا ما يوصل أبناءه إلى الـمدرسة خشية تعرضهم للأذى بسببها.

وبدت علامات الخوف واضحة على وجه الطفل أحمد برهوم (10 سنوات) حين رأى ثلاث دراجات نارية مسرعة قادمة باتجاهه، فسارع إلى الإمساك بيد شقيقه الأصغر ووقفا إلى جانب الطريق ولـم يتحركا حتى تجاوزتهما الدراجات.

وقال برهوم: أبي وأمي أوصياني أن أقف بجانب الجدار حين أرى دراجة قادمة، وألاّ اقترب منها حتى لو كانت متوقفة.

وأشار إلى أنه يخشى الدراجات التي تسبب الحوادث وتقتل الأطفال الأبرياء.

من جهته، أكد أحد سائقي سيارات الإسعاف ويدعى محمد خليل أنه لا يمر يوم دون وقوع العديد من حوادث الدراجات النارية، وإذا ما نجا ضحاياها فإنهم عادة ما يصابون بالكسور والكدمات الشديدة وبعضهم بترت أطرافه، مؤكداً أن معظم الحوادث تسببها دراجات مهربة، وفي العادة يكون سائقوها فتية صغار السن.

وأشار خليل إلى أن الحوادث تتنوع ما بين الاصطدام بالـمارة والـمركبات والشاحنات، إضافة إلى الارتطام بالجدران أو تصادم دراجات، وأحياناً سقوط الراكب عن دراجته نتيجة فقدان السيطرة عليها.

وكان العديد من خطباء الـمساجد أفردوا مساحات كبيرة من خطبة الجمعة للحديث عن الدراجات النارية وخطرها، داعين الجهات الـمسؤولة إلى فرض قيود على قيادتها وأولياء الأمور للسيطرة على أبنائهم ومنعهم من قيادتها.

 

  

انشر عبر