شريط الأخبار

مراقبون بدمشق: الهزة القوية للعلاقات التركية -الإسرائيلية قد حدثت منذ حرب غزة

01:55 - 01 تموز / مايو 2009

فلسطين اليوم-القدس العربي

في الوقت الذي يُجري فيهه الجيشان السوري والتركي مناوراتهما العسكرية المشتركة الاولى من نوعها في تاريخ البلدين تنشغل الدوائر العسكرية والاستخباراتية والسياسية الاسرائيلية في قراءة الخلفيات التي تقف وراء تلك المناورات، وما تمثله من تطور استثنائي لتقارب البلدين سورية وتركيا الى الحد الذي بات لزاما على اسرائيل وضعه في خانة التحالف سواء رغبت بذلك ام لم ترغب حسبما يجمع عليه معظم المراقبين.

 

وفي هذا السياق، اكد مصدر سوري لـ 'القدس العربي' ان ما تقوم به تركيا وما تتخذه من مواقف 'رغم الاتفاقية العسكرية الموَقعة مع اسرائيل في العام 1995' يصب فيما يسمى باعادة تعريف الدور التركي في المنطقة وسعي تركيا لأخذ مكانها المطلوب منها دوليا، وذكر المصدر بان المفاوضات غير المباشرة السورية ـ الاسرائيلية التي جرت برعاية تركية اكدت صدق سورية وتركيا وتطابق نظرتهما لطريقة احلال السلام. وكانت تقارير اعلامية تحدثت سابقا عن دراسات تجريها كل من وزارة الخارجية الاسرائيلية، وجهاز المخابرات الاسرائيلية الخارجية (الموساد) لتقييم الموقف التركي المعارض لاسرائيل منذ الحرب الاسرائيلية على غزة مطلع العام 2009.

 

ونوّه المصدر الى انه ذات يوم كانت تركيا وسورية على شفير اعلان حرب في العام 1998م تغذيها عدة ملفات شائكة وحساسة تبدأ بالمياه ولا تنتهي بقضايا امنية تمس البلدين وتسخّن العلاقة بينهما، وان كل ما سبق من خلافات بات جزءا من الماضي الدفين حسب تعبيره، وحول ما اذا كانت اسرائيل قد فوجئت فعلا بالتدريبات المشتركة وانه لم يكن لديها ادنى معلومة عما سيجري اكد المصدر ان تل ابيب فوجئت حقيقة باجراء تركيا وسورية مناورات عسكرية مشتركة بينهما، والمح في الوقت ذاته الى ان المناورات تحمل في طياتها اكثر من رسالة سياسية وعسكرية وتنطوي على معانٍ ابعد مما يتصورها البعض حسب تعبير المصدر، ملمحا الى ما كتبته الصحافة التركية في هذا الشأن بأن تركيا هزت ارضية التعاون العسكري مع اسرائيل، واضاف المصدر انه يجب التوقف عن توقيت هذه المناورات وطبيعتها والسياق السياسي الذي جاءت خلاله تلك المناورات.

الى ذلك يؤكد المراقبون في سورية ان الهزة السياسية القوية للعلاقات التركية ـ الاسرائيلية قد حدثت منذ حرب غزة وما لحقها من مواقف تركية صارمة لتاتي الهزة العسكرية في التدريبات السورية ـ التركية المشتركة، ورأى بعض المتابعين ان ما يجري بين دمشق وانقرة يمكن ان يُسمى تحالف بين البلدين.

 

وكانت وكالة الانباء السورية (سانا) قد ذكرت ان دمشق وانقرة وقعتا اتفاقا للتعاون الفني العسكري في مجال الصناعات الدفاعية وتبادل المعلومات الفنية والعلمية، وان وزير الدفاع السوري العماد حسن توركماني والوفد المرافق له جالوا في بعض اجنحة معرض الصناعات العسكرية الدولي التاسع (ايديف 2009) في اسطنبول.

 

وذكر موقع اخباري تركي ان تزامن تصريحات الجيش التركي عن تدريبات سورية ـ تركية مشتركة مع زيارة وزير الخارجية الامريكية الى لبنان هو مؤشر واضح على دعم الادارة الامريكية للجهود التركية في المنطقة.

 

 

 

انشر عبر