شريط الأخبار

المنـاورة الأميركية الإسرائيلية:أكبر الاختبارات ضد الصواريخ

09:37 - 01 تموز / مايو 2009

المنـاورة الأميركية الإسرائيلية:أكبر الاختبارات ضد الصواريخ

كتب محرر الشؤون الإسرائيلية لصحيفة السفير :

أكد رئيس الوكالة الأميركية للدفاع ضد الصواريخ الجنرال باتريك جي أورييلي، أمام اللجنة الأمنية الفرعية في مجلس النواب الأميركي، أن صيف العام 2009 سيشهد أكبر اختبارات الدفاع ضد الصواريخ بين إسرائيل والولايات المتحدة.

وشدد أورييلي على أن التعاون الأميركي في هذا الميدان، والمستمر منذ عشرين عاما، أثمر تطوير منظمات مختلفة مضادة للصواريخ بينها منظومة «حيتس 2» المطورة. وقد كرست أميركا وإسرائيل المناورة لاختبار الجهوزية في مواجهة الصواريخ الإيرانية البعيدة المدى من طراز «شهاب». ومعلوم ان تقارير اشارت الى ان المناورات متوقعة في شهر ايار.

ورغم أن الاختبار، المسمى «جونيبر كوبرا» الذي أشار إليه أورييلي، يجري للمرة الخامسة منذ البدء به بين الدولتين في العام 2001، إلا أنه يتسم هذه المرة بخصوصية عملانية. فمن جهة، أدخلت على الاختبار عناصر جديدة بينها تصد عملي من منظومة «حيتس» لصاروخ تطلقه طائرة أميركية، فضلا عن استخدام رادار متطور نصب في النقب. ومن جهة أخرى، أدرجت إسرائيل الاختبار في إطار مناورة قومية شاملة. كما أن التعقيدات المشمولة في المناورة أشد من أي وقت مضى، حيث ستشارك فيها للمرة الأولى، ولو جزئيا، قيادة القوات الأميركية في أوروبا.

وأوضح أورييلي أمام اللجنة الأمنية الفرعية لمجلس النواب الأميركي، وفق ما نقلته صحيفة «معاريف»، أنه «في العام الحالي، ستقع جملة أحداث تأسيسية في تطوير منظومة الدفاع ضد الصواريخ». وكشف أن مناورات «جونيبر كوبرا» تشمل التعاون بين منظومات تسليحية إسرائيلية وأخرى أميركية.

ولاحظ أورييلي أهمية منظومة «حيتس 2» المطورة القادرة على التصدي لهدف صاروخي منقسم. ومعلوم أن الولايات المتحدة تشارك في تمويل صاروخ «حيتس» الإسرائيلي بنسبة الثلثين. وترى مصادر إسرائيلية أن إثبات النجاح في تطوير الصاروخ المعدل تسمح للدولة العبرية بالحصول على تمويل آخر لتطوير المنظومة بحدود 150 مليون دولار أخرى.

وأكد رئيس الوكالة الأميركية للدفاع ضد الصواريخ، أن المناورة المشتركة مع إسرائيل ستشمل السيناريوهات الأشد تعقيدا، في ضوء التهديدات التي تتعرض لها إسرائيل. ومن المعروف أن إسرائيل تتعرض على الصعيد الصاروخي لأنواع مختلفة من الصواريخ تصنف ضمن الأبعاد الثلاثة: القصيرة، والمتوسطة، والبعيدة المدى. وتأمل إسرائيل التي ركزت على مواجهة الخطر الصاروخي البعيد المدى، أن توفر الحل للصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى وخصوصا في الجبهتين اللبنانية والفلسطينية.

وأشارت «معاريف» إلى أنه سيتم التركيز في المناورة على التعاون بين المنظومات «المحوسبة» التي ستعمل بشكل متزامن في المستقبل ضد الأخطار المختلفة التي ستطلق نحو إسرائيل. كما أن الجانبين سيركزان على تكتيكات عملانية وفنون وتكنولوجيات عسكرية جرى تدريب الجيشين الإسرائيلي والأميركي عليها في العام الأخير.

وللمرة الأولى، ستستخدم في المناورة كل طبقات الدفاع المتوفرة وسيشارك فيها الرادار الأميركي الذي يعمل بأشعة «اكس» الذي نصب في إسرائيل العام الماضي. وبوسع منظومة الرادار هذه أن تنذر بدقة كبيرة من إطلاق أي صواريخ بعيدة المدى نحو إسرائيل من مسافات بعيدة، وبالتالي تزيد فسحة الإنذار للمنظومات التكنولوجية، ما يسمح لها بالاستعداد للاعتراض وتسمح للمدنيين بالاختباء.

وستشارك في المناورة أيضا منظومات الـ «آيجيس» والـ «THAAD" الأميركية التي تخلق طبقات دفاعية مهمة، إضافة إلى منظومة «باتريوت» القادرة على التصدي لأنواع مختلفة من الصواريخ. كما ستشارك منظومة دفاعية أميركية ـ إسرائيلية تسمى «عصا الساحر» مخصصة ضد الصواريخ المتوسطة المدى والتي لا تستطيع منظومة «باتريوت» التصدي لها.

تجدر الإشارة إلى أن مشروع «جونيبر كوبرا» يشمل أيضا تدريب القوات الأميركية على الوصول والانتشار في مواقع معينة في إسرائيل في إطار الدفاع عن الدولة العبرية. ومعلوم أن هناك نواة لقوة أميركية باتت تتمركز في قاعدة عسكرية جوية في النقب جنوب فلسطين، تدير منظومات الرادار وتشرف على مخازن طوارئ للجيش الأميركي في إسرائيل.

يذكر ايضا ان المناورة الأخيرة لـ «جونيبر كوبرا» تمت في نيسان الماضي 2007 وركزت على العبر المستخلصة من حرب لبنان الثانية. وبحسب العميد دانييل مولا، الذي كان قائدا للدفاع الجوي الإسرائيلي، فإن السيناريوهات ركزت حينها على «كميات كثيرة من الصواريخ. كذلك جسدنا في المناورة درسا آخر من دروس الحرب وهو تغيير نظرية القتال. فعندما لا تحل التكنولوجيا المشكلة العملانية، نجد طرقا أصيلة لتفعيل المنظومات من أجل التعويض عن ذلك. ففي الحرب الأخيرة تعمقت الحاجة للتدريب الذي يدمج كل المنظومات التسليــحية، حتى التي لدى الأميركيين، من أجــل التأكد من أنها جميـعا تتحــدث اللغة ذاتها».

وبحسب مولا، فإن الفرضية خلف «جونيبر كوبرا» هي أن اللغة المشتركة تبدأ أولا في ورش نظرية تأخذ بالحسبان الدروس المستخلصة من المناورات السابقة. ومعلوم ان التدريبات في إطار مناورة «جونيبر كوبرا» تستغرق في العادة ما بين أسبوع إلى عشرة أيام.

 

 

انشر عبر