شريط الأخبار

غالاواي يتعهد بقيادة قافلة ثانية إلى غزة من أمريكا يوم الاستقلال الأمريكي في 4 تموز

08:23 - 01 حزيران / مايو 2009

فلسطين اليوم-القدس العربي

أكدّ النائب البريطاني جورج غالاواي، مؤسس حزب 'الاحترام' والمناصر المستمر الملتزم لمعاناة الشعبين الفلسطيني والعراقي، منذ السبعينات وحتى الآن، ان 'القائد العربي الوحيد الذي تعتبره الشعوب العربية قائدا بكل معنى الكلمة في هذه المرحلة هو زعيم حزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله'.

 

وكان غالاواي يرد على سؤال في ندوة نظمتها 'جمعية التواصل' في بريطانيا تديرها الدكتورة سعاد الفيتوري في مجلس اللوردات البريطاني بعنوان 'دور القادة العرب في المواجهة بين غزة واسرائيل'، ادارها اللورد نظير احمد، العضو المسلم في مجلس اللوردات، وشاركت فيها الطبيبة الصينية آنج سوي تشاي، التي التزمت معالجة الضحايا الفلسطينيين لغزوات اسرائيل الوحشية في لبنان وفلسطين (منذ مجازر صبرا وشاتيلا وقبلها) والصحافي الفلسطيني زكي شهاب الذي عانى شخصياً وعانت عائلته جراء وحشية اسرائيل في المخيمات الفلسطينية في لبنان وتخاذل الأنظمة العربية.

 

وشن غالاواي هجوما كلامياً على مبنى البرلمان الانكليزي الذي اقيمت فيه الندوة واصفا اياه 'بالمبنى الذي وقّعت فيه اتفاقيات قسمت العالم العربي وقدّمت اراضي يملكها فلسطينيون الى غرباء أتوا من اوروبا وغيرها، معتدية على حقوق اصحاب هذه الارض وممتلكاتهم'. وقصد بذلك اتفاقية 'سايكس ـ بيكو' التي قسمت العالم العربي الى 23 دولة و'وعد بلفور' الذي حسب قوله، 'اهدت فيه دولة (الامبراطورية البريطانية) ارضاً لا تملكها سلبتها من سكانها، الى مجموعة (او دولة) ثالثة غريبة عن هذه الارض'. واشار غالاوي الى انه 'على بريطانيا الرد على عدد من الاسئلة حول هذه الممارسات التي حدثت في مطلع القرن الماضي ولا تزال انعكاساتها موجودة حتى الساعة'.

 

وأوضح غالاوي الذي قاد مؤخرا قافلة مرت عبر اوروبا وافريقيا العربية ووصلت الى غزة لتقديم المساعدات الى أهلها ان 'جميع المواطنين العرب من سائر الدول العربية الذين التقاهم في رحلاته الى المنطقة، الماضية والحاضرة، يشعرون بأنهم عرب قبل ان يكونوا مواطنين في الدول التي فرضتها اتفاقية 'سايكس ـ بيكو' ويتوقعون من قادة بلدانهم الدفاع عن القضايا العربية وعلى رأسها قضية استيلاء اسرائيل على فلسطين. ولكن قادة معظم الدول العربية حالياً منشغلون في صراعات فرضتها عليهم اجندة أسيادهم الاجانب'، واعطى امثلة على ما يقوله حيث اشار الى اقتراح لزعيم عربي بأنه كان على الرئيس الشهيد ياسر عرفات أن ينتحر عندما تعرض لهجوم اسرائيلي مدعوم من عملاء محليين في احدى مراحل نضاله. ونوه غالاواي 'بشجاعة الشعوب العربية في مواجهة قادتها المتخاذلين' قائلاً انه 'كلما كانت قافلته تمر في بلد عربي كانت تحاط بأبناء هذا البلد الذين كانوا يقدمون ما يمتلكونه الى اخوانهم في غزة مما اضطر الأنظمة الى فتح الطرقات امام القافلة'.

 

وتعهد بأنه سيقود قافلة ثانية الى غزة من امريكا في يوم الاستقلال الامريكي في 4 تموز (يوليو) المقبل، حيث سيسعى للحصول على دعم الشعب الامريكي الذي 'لا بد وان يتفاعل مع القضايا الانسانية في ظل التطورات الاخيرة في العالم'.

 

واتهم غالاواي قادة عربا 'بالتغطية على مجازر ارتكبت ضد المخيمات الفلسطينية في حرب لبنان الأهلية كالهجوم على مخيم تل الزعتر او على المخيمات في بيروت بواسطة ميليشيات طائفية محلية وبالتعاون (في ما بعد) مع ارييل شارون الذي اضاء الاضواء ووقف بجانب مرتكبي مجازر صبرا وشاتيلا بعدما وعدت قيادات العالم بأن الفلسطينيين المدنيين لن يتعرضوا للتنكيل بعد انسحاب قياداتهم من لبنان'.

 

واتهم غالاواي الحكومة المصرية بأنها 'ساهمت في حصار غزة إذ ان المنافذ العربية الوحيدة الى غزة كانت من مصر'. ولدى سؤاله من 'القدس العربي' عن رأيه في مواقف حزب الله في لبنان والحملة التي تشنها مصر ضد الحزب لأنه حاول المساهمة في المقاومة في غزة، قال غالاواي: 'ان السيد حسن نصر الله بدل جذرياً دور الاحزاب الشيعية في لبنان اذ حقق نقلة نوعية لحزب الله اذ اصبح هذا الحزب حزباً عربياً للمسلمين السنة والشيعة وللمسيحيين الوطنيين في المنطقة، وهمه الاول الدفاع عن الحقوق الفلسطينية والعربية المسلوبة ومقاومة اطماع اسرائيل بالمزيد من الاحتلال، وقد نجح في هزيمة اسرائيل في عام 2006 محققاً اول نصر عربي ضد الكيان الصهيوني'.

 

وأضاف: 'بالاضافة الى قيادة نصر الله، فقد قاد المقاومة السياسية العالمية ضد اسرائيل (ليس كما كان منتظراً من القادة العرب) بل قادة العالم الثالث الاحرار كرجب طيب اردوغان ومحمود احمدي نجاد وهيوغو تشافيز'. واشار الى ان 'الرئيس الامريكي الجديد باراك اوباما يرغب بتغيير توجه العالم ازاء معاناة الفلسطينيين مع انه يواجه صعوبات'.

ووافق على هذا الموقف الصحافي زكي شهاب، مدير مكتب 'الحياة ال بي سي'، على الرغم من انه تحفظ ازاء التركيز على تخاذل مصر وحدها في دعم الفلسطينيين متهماً جميع القادة العرب بالتخاذل في هذا المجال.

 

فيما رأت الطبيبة آنج سوي تشاي ان 'مسؤولية مصر كانت اكبر من غيرها لأن المعابر الوحيدة الى غزة لإيصال المعدات الطبية ولإخراج المرضى والمصابين كانت عبر الحدود المصرية'.

 

وكانت مديرة 'جمعية التواصل' الدكتورة سعاد الفيتوري قالت في كلمتها الافتتاحية ان 'القيادات العربية عموماً لا تفعل ما يكفي لدعم الشعب الفلسطيني وازالة معاناته، وان اسرائيل ما زالت تمارس العقوبات الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة وفي باقي المناطق الفلسطينية، وتمنع التنقل الطبيعي للسكان وتستولي على المزيد من الاراضي وتوسع مستوطناتها وتمنع وصول الأدوية والحاجات الى النساء والاطفال الفلسطينيين'. وتمنت لو ان الرئيس اوباما يعيد العالم الى فترة هيمنة القانون الدولي ويدرك عمق وخطورة المأساة الفلسطينية'.

 

وأتت مداخلة المخرج السينمائي السوري انور القوادري في محلها في نهاية الندوة حيث قال: 'لقد اخرجنا فيلماً سينمائياً عن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، منذ سنوات، واكدنا فيه التزام ناصر بالقضية الفلسطينية واحترام جميع قادة العالم الثالث له من ارنستو (تشي) غيفارا الى باتريس لومومبا وجواهر لال نهرو. ولعل ناصر كان القائد العربي الوحيد الذي رفع الراية العربية الانسانية الملتزمة واختار المقاومة معبراً بالفعل عن آمال شعبه والشعوب العربية والاسلامية'.

 

وهزّ غالاواي رأسه معبراً عن موافقته وعن اعجابه بفيلم القوادري. بيد ان غالاواي اختتم قائلاً: 'هل يريد القادة الغربيون بالفعل عودة القيادات الشعبية المحبوبة والملتزمة في العالم العربي عندما يهدد هذا الأمر مصالحها او انهم يفضلون القادة الحاليين المتخاذلين؟'.

 

 

انشر عبر