القيادي المدلل : "كتيبة جنين" صنعت مُعادلة ردع جديدة مع الاحتلال وجعلت من اقتحام المخيم صعب المنال

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:26 م
24 مايو 2022
أحمد المدلل.jpg

أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي د. أحمد المدلل اليوم الثلاثاء 24/5/2022 ، إن "كتيبة جنين" تسطر اليوم ملحمة بطولية جديدة في معركتها مع الإحتلال "الإسرائيلي" ، موضحاً أن الاحتلال أصبح يواجه مقاومة عنيفة وقوية وتمتلك من الخبرات العسكرية ما تستطيع به أن تدافع به عن جنين وأهلها، ولا يمكن أن يستبيح أرضها كما كان في السابق.

وقال المدلل في حديث خاص لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" تعقيباً على اقتحام المخيم اليوم: "جنين هي بداية الانتصار الحقيقي على هذا الاحتلال كما ستكون مستقبلاً باقي مدن الضفة"، موضحاً أن الاحتلال الصهيوني تآكلت قوة ردعه بشكل كبير أمام المقاومة الفلسطينية سواء في غزة أو جنين أو محافظات الضفة والقدس والأقصى أو في الأراضي المحتلة عام 48؛ ما أربك حساباته الأمنية".

وأشار إلى أن التحام كتيبة جنين مع الاحتلال كان متوقعاً خلال المواجهات التي وقعت، اليوم، لافتاً إلى أن الاحتلال توقع أن يكون اقتحامه اقتحاماً سهلاً، إلا أن اقتحامه لجنين أصبح يكلفه الكثير.

وحول اعتراف الاحتلال بالاشتباكات العنيفة مع مقاومين في جنين قال المدلل:" هذا يدل على كم المراكمة في القوة التي استطاعت كتيبة جنين الوصول اليها، موضحاً أن الاشتباكات لم تأت من فراغ وإنما من مراكمة للقوة التي أبدعت فيها "كتيبة جنين".

وتابع :"الاحتلال ليس لديه ما يمكن به أن ينتصر على مقاومي الشعب الفلسطيني وعلى مقاتلي "كتيبة جنين"، كما انتصر سابقاً على جيوش بأكملها، معللاً ذلك بأن الاحتلال يواجه جنود الله ويمتلكون ايماناً عميقاً بالله وبعض الرصاصات التي يمتلكونها ليدافعوا عن شعبهم".

وأردف المدلل قائلاً :"جنين أصبحت تمثل الرعب الأكبر لكيان الاحتلال لأنها تمثل مؤنة المقاومة التي توارثها المقاومون الجدد عن المقاومين السابقين مثل :محمود طوالبة، وأبو جندل، ورياض بدير وباقي المقاومين الذين كانوا مشاريع شهادة".

وأوضح أن فشل قوات الاحتلال في اعتقال المقاومين، جاء نتيجة الخبرات القوية لدى مقاومي كتيبة جنين، والذين أصبحوا يدركون أن هذا الاحتلال لا يمكن ردعه إلا من خلال كثافة النيران الأمر الذي يجعل الاحتلال يحسب ألف حساب قبل دخوله لمخيم جنين واقتحامه.

ولفت المدلل، إلى أن هناك مقاومة حية وهناك استشهاديون في جنين استطاعوا أن يصنعوا معادلة جديدة مع الاحتلال، وهي معادلة توازن الردع، موضحاً بان جنين لا تزال حية وعصية ولا يمكن أن تنكسر وهي تشكل شعاع نور المقاومة الذي سينطلق إلى كافة محافظات الضفة لدحر هذا الاحتلال عن أرضنا.

بدوره رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس أحمد رفيق عوض: "أن الاحتلال ينظر لمخيم جنين بكامل الخطورة لأنها نتيجة لسياساته وانتهاكاته".

واعتقد عوض أن الاحتلال استخدام الاحتلال القوة في جنين يدفع الشبان لاستخدام قوة أكبر، فجنين إرث من الصبر والصمود، موضحاً أن الاحتلال يعتقد أنه يمكن أن يحل القضايا بالقوة ولكنه فشل.

وقال عوض: "سعى الاحتلال لفصل الجبهات لكنها توحدت في غزة والضفة والقدس وال٤٨ للدفاع عن الثوابت الوطنية، موضحاً المساس بالثوابت والمقدسات يوحد الفلسطينيين".

وكانت قد أفادت وزارة الصحة برام الله: بوصول 3 إصابات لمستشفى جنين الحكومي نتيجة عدوان الاحتلال أحدها إصابة بالرصاص الحي في الركبة، وأخرى بالشظايا في الأطراف العلوية، والثالثة رضوض.

وشهد مخيم جنين صباح اليوم اشتباكات عنيفة بين مقاومين وقوات الاحتلال، عقب اقتحامها للمخيم في محاولة لاعتقال أحد المقاومين في حي الهدف بجنين.