ضارب قوات مدججة وصواريخها

والد محمود الدبعي يروي تفاصيل عن ابنه العنيد لأول مرة وكيف صمد ل5 ساعات

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 11:41 ص
14 مايو 2022
محمود الدبعي.jpg

"لم تتمكن قوات الاحتلال "الإسرائيلية" المدججة بأعتى أنواع الاسلحة من اعتقال نجلي على مدار 5 ساعات متواصلة ، وسط معركة ضروس دارت في المكان وسط إصرار نجلي العنيد الصنديد على المقاومة حتى آخر رمق الذي أصر على عدم الاستسلام خلال  محاصرة المنزل".

بهذه الكلمات بدأ محمد الدبعي والد الأسير البطل محمود الدبعي الذي اعتقلته قوات الاحتلال "الإسرائيلية" بعد معركة ضروس في مخيم جنين ، في وصف ما حدث بالأمس في جنين بالقول :" البداية كانت في تمام الساعة السادسة صباحاً عندما استيقظنا على صوت انفجار قوي جداً هز البيت ، والأاصوات الخارجية من المنزل عبر مكبرات الصوت من قبل الاحتلال والطلب  من المقاوم محمد بتسليم نفسه" .

اشتباكات عنيفة 

وقال: "لم يكن أمامنا إلا مغادرة المنزل حيث غادرت زوجتي وأبنائي للمنطقة الشمالية وفقاً لتعليمات الاحتلال، في حين تم أخذي للبيت المجاور لمنزلنا والذي يتحامى به الاحتلال وإدخالي حيث تم ربطي واستجوابي بشأن محمود ،...وخلال الاستجواب جرى اشتباك عنيف بين قوات الاحتلال وابني محمود الذي تواجد في المنزل لـ5 ساعات متواصلة".

وتابع: "بيتنا مكون من طابقين و4 شقق في حي الهدف الملاصق لمخيم جنين ، حيث استهدفت الضربة الأولى والتي كانت بإطلاق صواريخ من الكتف من قبل الاحتلال كانت لمنزل أخي رياض حيث تضرر المنزل بشكل كامل ولكن قد نجا بحمد الله وأخي أحمد بأعجوبة من الصواريخ التي أطلقها الاحتلال صوب المنزل ، مبيناً أن الاحتلال أجبر اخوتي أيضاً على مغادرة المنزل وتم وضعنا في الساحة التي توجد في المنزل الذي بجوار منزلنا، وكان الركام وشظايا الزجاج تتطاير فوق رؤوسنا في حين الاحتلال يتحامى في المنزل.

تيمناً بالشهيد طوالبة

وعن الأسير البطل محمود "سرد والده بكل فخر صفات نجله" محمود ولد في شهر أغسطس 2002 لم يتجاوز 20 عاماً أي تم ولادته بعد اجتياج جنين وتم تسميته بمحمود تيمناً باسم  الشهيد البطل "محمود طوالبة"  ، بين أن نجله محمود اعتُقِلَ لعام  في سجون الاحتلال، واصفاً ابنه بالشخصية القوية والعنيدة بالإضافة إلى الكبرياء، موضحاً توقعت استشهاد محمود لعناده عدم تسليم نفسه الذي صمد 5 ساعات وقال" لو معه ذخيرة لظل يقاوم لعدة ساعات أخرى"

وبشأن الحالة الصحية لوالده، بين أن والده مصاب بمرض عضال ولكن الآن هو في حالة تحسن ، وبشأن اعتقال نجلي الأكبر محمود، أوضح أن الاحتلال لم يعتقله ومن تم اعتقاله محمود فقط .

كيف سيدخل الاحتلال لجنين 

وشدد والد الأسير" مدام مقاومتنا بخير نحن بخير ، ولا أريد أن أقول لكم مدى الرعب الذي كان ظاهراً على تصرفات قوات الاحتلال ، متسائلاً " ماذا لو دخل والاحتلال لجنين سيخرج بمئات القتلى".

كان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، هاتف القائد زياد النخالة مساء أمس الجمعة، السيد محمد الدبعي والد المجاهد البطل محمود الدبعي الذي اعتقلته قوات الاحتلال بعد ساعات من الاشتباك المسلّح معها وقصف بيتهم بالصواريخ في جنين.

وحيّا الأمين العام القائد أبو طارق صمود وبسالة المجاهد محمود أحد أبطال كتيبة جنين، معربآ عن فخر حركة الجهاد وقيادتها بهذا المجاهد البطل الذي تحدى ترسانة الاحتلال وإجرامه.

وقدّم القائد النخالة التهاني لوالد الأسير المجاهد الدبعي بعد خروجهم سالمين من هذا الاعتداء الصهيوني الغاشم، مؤكداً أن صمودهم هو فخر وعزة لشعبنا وأمتنا وأن جنين ومخيمها اليوم أثبتوا للعالم هشاشة هذا الكيان.

وأكد الأمين العام في اتصاله وقوف الحركة مع العائلة الكريمة ومساندتها، مشيدآ بصمودهم وثباتهم وتضحياتهم الكبيرة على طريق النصر والحرية.

من جانبه شكر السيد محمد الدبعي والد المجاهد محمود الدبعي ابن كتيبة جنين، معبّراً عن سعادته وفخره باتصال الأمين العام لحركة الجهاد ووقوفه معهم في هذا الموقف.

وأعرب السيد الدبعي عن اهتمامه بهم وتواصله معهم، مقدماً بيته فداء للوطن ولكل مجاهد حر من أبناء شعبنا وللمقاومة.