شريط الأخبار

تقرير حقوقي: الاحتلال قتل العام الماضي 868 فلسطينيا 820 منهم في غزة

06:10 - 25 كانون أول / أبريل 2009


تقرير حقوقي: الاحتلال قتل العام الماضي 868 فلسطينيا 820 منهم في غزة

فلسطين اليوم - غزة

أفادت مؤسسة حقوقية فلسطينية، أن إجمالي عدد الضحايا الفلسطينيين خلال العام 2008، بلغ (868) فلسطينياً سقطوا على أيدي قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي والمستوطنين، غالبيتهم قضوا في قطاع غزة، بما مجموعه (820)، بمعدل (94.5 في المائة)، بينما سقط في الضفة الغربية، (48) شخصاً، بمعدل(5.5 في المائة).

 

واعتبر مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوارني خلال عرض التقرير السنوي لأوضاع حقوق الإنسان خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم السبت (25/4) في مقر مركزه بغزة؛ أن العام الماضي 2008 الأكثر شراسة ووحشية في قطاع غزة منذ حرب عام 1967 لاسيما الأيام الخمسة الأخيرة منه وبعد بدء الحرب على قطاع غزة والتي سقط فيها حوالي نصف عدد شهداء العام.

 

وبذلك يرتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا على أيدي قوات الاحتلال والمستوطنين منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر 2000، حتى نهاية العام 2008 إلى (5287) شخصاً، بينهم (3885) مدنياً، منهم (919) طفل، و(174) امرأة، فيما أصيب عشرات الآلاف بجراح مختلفة، بينهم أكثر من (12000) في قطاع غزة، منهم المئات أصيبوا بإعاقات متنوعة دائمة.

 

وأوضح انه من بين مجموع الشهداء الذين سقطوا في الأراضي المحتلة خلال العام الماضي، كان هناك (414) مدنياً فلسطينياً، أي بمعدل (47.6%) من المجموع الكلي للضحايا، سقطوا جميعاً في ظروف لم ينشأ عنها تهديد حقيقي على حياة قوات الاحتلال.  يضاف إليهم مقتل (247) عنصر من أفراد الشرطة الفلسطينية، (240) منهم قتلوا في اليوم الأول للعدوان أثناء تواجدهم في مراكزهم الشرطية، أو أثناء تنفيذهم مهامهم الشرطية.

 

وأضاف أن من بين المدنيين الفلسطينيين الذين قتلوا على أيدي قوات الاحتلال كان هناك (371) شخصاً، أي ما نسبته (89.7%) سقطوا في قطاع غزة، فيما سقط في الضفة الغربية (43) شخصاً، بمعدل (10.3%) من المدنيين.  ومن بين القتلى المدنيين في الأراضي المحتلة، سقط (108) طفلاً، أي بمعدل (16%)، غالبيتهم (99) سقطوا في قطاع غزة، فيما سقط 9 أطفال في الضفة الغربية.  ومن بين القتلى المدنيين أيضاً، قتلت خلال العام (29) امرأة، جميعهن في قطاع غزة.  كما أصيب خلال العام 2008 نحو 2260 شخصاً، بينهم حوالي (1736) شخصاً في قطاع غزة، ونحو 524 شخصاً في الضفة الغربية. 

 

وواصلت الحكومة الإسرائيلية وقوات احتلالها الحربي والمستوطنون القاطنون في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلافاً للقانون الدولي اقتراف المزيد من جرائم التوسع الاستيطاني ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.  كما واصل المستوطنون المسلحون والمحميُّون من قوات الاحتلال اقتراف المزيد من جرائمهم واعتداءاتهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.   

 

واستهدفت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي خلال العام كافة المنشآت المدنية دونما تمييز، حيث تعرضت المنازل السكنية، المدارس، المنشآت الصناعية والتجارية، الأراضي الزراعية، مباني المرافق العامة وخدمات البنية الأساسية إلى عمليات تدمير أو تجريف خلال عمليات القوات المحتلة العسكرية في الأراضي المحتلة.  واستخدمت تلك القوات أساليب متعددة من أجل تنفيذ أعمال التدمير، فتارة وظفت القانون لتنفيذ هدم المنازل بحجة عدم الترخيص، كما جرى بشكل منهجي في مدينة القدس المحتلة، وأخرى في سياق عمليات عسكرية واسعة النطاق قصفت عبر طائراتها تلك المنشآت، وتارة ثالثة عبر تجريف العشرات من المباني والأراضي والثروة الزراعية خلال تنفيذها لعمليات اجتياح برية بآلياتها، ومعززة بقواتها الجوية. 

 

وتشير حصيلة توثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، ومنذ بداية العام 2008، قد دمرت 216 منزلاً بشكل كلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة،  من بينها 107 منازل في الضفة الغربية و 109 منازل في قطاع غزة.  كما تعرض نحو 680 منزلاً لأضرار جسيمة في قطاع غزة.  كذلك جرفت القوات المحتلة نحو 3434 دونماً زراعي. فضلاً عن تدمير خدمات البنية الأساسية، وعدد من المنشآت والمرافق كالجمعيات الخيرية، المؤسسات والأندية الرياضية والاجتماعية ومباني ومنشآت المرافق الحكومية المدنية.

 

وشهد العام 2008 استمراراً في انتهاكات الحق في الحياة والاعتداء على السلامة الشخصية بأيادٍ فلسطينية.  وقد سقط خلال هذا العام 143 شخصاً على الأقل، بينهم 25 طفلاً و13 امرأةً، برصاص فلسطيني، كما أصيب أكثر من 411 آخرين بجراح.  وكان الاستخدام المفرط للقوة من قبل المكلفين بإنفاذ القانون أبرز أشكال انتهاك الحق في الحياة خلال هذا العام، فيما وثق المركز مقتل مواطنين آخرين في أشكال أخرى من أعمال العنف وسوء استخدام السلاح التي تندرج في إطار حالة الفلتان الأمني والاعتداء على سيادة القانون المستشرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

فقد قتل 26 شخصاً، بينهم طفلان، وأصيب نحو 170 آخرون، بينهم 20 طفلاً، و7 نساء، على أيدي أفراد أمن فلسطينيين خلال عمليات إنفاذ القانون في الضفة الغربية وقطاع غزة.  وشمل ذلك استخدام القوة المفرطة في تنفيذ عمليات اعتقال لمواطنين مشتبه بهم أو مطلوبين لأجهزة الأمن، كما شمل استخدام القوة المميتة من قبل أفراد الأمن خلال اشتباكات مسلحة مع أفراد من عائلات فلسطينية. 

 

وأعرب المركز عن أسفه انه لم يعلم عن تحقيق محايد ونزيه في الأحداث التي استخدمت فيها القوة وأسفرت عن مقتل وإصابة مواطنين، رغم مخاطبته لمسئولين في أحداث معينة.  كما لم يتناهى إلى علم المركز عن أية إجراءات قانونية اتخذت بحق المسئولين أو منفذي أوامر إطلاق النار.

 

وطالب المركز الحقوقي المجتمع الدولي التحقيق في جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة، خاصة تلك التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال العدوان الأخير على قطاع غزة الذي استمر لمدة 23 يوماً، خلال الفترة بين 27 ديسمبر 2008 -18 يناير 2009، واتخاذ إجراءات جادة لوقف العقوبات الجماعية ضد المدنيين الفلسطينيين المحميين بموجب القانون الدولي، ووضع حد للحصار المشدد الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ يونيو 2006 والذي استمرت فصوله خلال العام 2008.

 

كما طالب حركتا فتح وحماس ببدء حوار شامل للخروج من الأزمة السياسية القائمة ووقف الصراع السياسي والشرخ القائم في رأس هرم السلطة الوطنية الذي اتسع ليطال كل مكونات النظام السياسي للسلطة، مما أدى إلى تكريس حالة الفصل القائمة بين الضفة الغربية وقطاع غزة.  وإعادة الاعتبار للسلطة القضائية واتخاذ إجراءات جادة لوضع حد لتسييس القضاء والزج به في أتون الصراع القائم والعمل على وقف انهياره، خدمة لمصالح المواطنين.و,إعادة الاعتبار للسلطة التشريعية من خلال العمل من كافة الكتل البرلمانية لضمان بدء دورة برلمانية جديدة ووقف مسلسل العبث في المجلس التشريعي والتي أدت إلى تعطيل عمله بالكامل.وضرورة التوافق وتهيئة الأجواء من أجل عقد الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية، واستكمال عقد انتخابات مجالس الهيئات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة من أجل تجديد شرعية ممثلي الشعب الفلسطيني.

 

 

 

 

انشر عبر