الذكرى التاسعة لرحيل فقيد المقاومة الدكتور قاسم توفيق خضر

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 02:29 م
26 ابريل 2022

كان مولده قد سبق هزيمة حزيران بأربع سنوات، فكان إيذاناً بانتصار لفلسطين تشهده قرية دير الغصون قضاء طولكرم، حيث كانت نشأته وطفولته، وتلقى تعليمه، حتى حصل على الثانوية العامة بتفوق. 

درس في جامعة النجاح بنابلس، ثم اختار العراق الشقيق للدراسة الجامعية، عازماً على تعلم فنون القتال والتدريب، ومكث فيه عامين، تعرَّف على قادة سرايا الجهاد الشهداء مروان الكيالي وحمدي التميمي، كما توجه للجزائر سراً لكسب الخبرات.

عاد إلى فلسطين في منتصف الثمانينيات، والتحق بصفوف حركة الجهاد الإسلامي، حيث بدأ بتنظيم خلايا المقاتلين، وشارك مع مجموعات للمقاومة، وساعدهم في إعداد العبوات. 

ساهم في الإعداد لعملية تفجير المبنى الحكومي بالقدس المحتلة، حيث كانت المجاهدة المحررة عطاف عليان، تتجهز لتنفيذ العملية لولا مشيئة الله، وتم اعتقال المجموعة، وحكم على الدكتور قاسم بالسجن ست سنوات، عام 1987م.

عاد للدراسة في جامعة النجاح، وأكمل تعليمه العالي في قسم الشريعة، وحصل على شهادة الدكتوراه، وكذلك جميع أشقائه، ومنهم الدكتور الراحل عبد الستار قاسم، كما عمل محاضراً بقسم الشريعة الإسلامية في جامعة القدس المفتوحة في طولكرم.

نشط في المجال الدعوي والفكري والاجتماعي، وكان له الدور البارز في تأسيس مراكز التحفيظ لطلبة العلم في جمعية الإحسان الخيرية بطولكرم، وإلقاء الدروس اليومية في المساجد، كما أسهم في تأليف الكتب الدينية والتفسيرية والفكرية، وبرز له  العديد من الدراسات والكتيبات.

في بداية انتفاضة الأقصى 2000م، مثَّل دور المرشد الروحي والفكري لقادة وشهداء ومجاهدي وأسرى حركة الجهاد الإسلامي، كما كان يلقي خطاباته في جنازات الشهداء، ومحط ثقة الناس في السؤال عن دينهم ودنياهم، حيث تعرَّض خلال الانتفاضة للاعتقال مرتين في سجون الاحتلال.

انتقل الشيخ الدكتور قاسم خضر (50 عاماً)، إلى رحمه الله تعالى عصر الجمعة 26-4-2013م، جراء نوبةً قلبية ألّمت به، ونعته حركة الجهاد الاسلامي، معتبرةً وفاته خسارة لفلسطين والمقاومة. مشيرةً بأنه شيخ وإمام مسجد وخطيب وعالم إسلامي فلسطيني تتلمذ على يديه العديد من الشهداء والأسرى الذين كانوا يتدارسون معه بالسجن.

رحم الله الشيخ الدكتور قاسم خضر، الذي كان من مؤسسي جيل الوعي والثورة، ومن الذين زرعوا الفكرة في الأرض المباركة، حتى أثمرت شهداء ومجاهدين على درب فلسطين.